( قوله : ولو كانت لرجل الخ ) مفهوم قوله مملوكة له هي وحملها . ( وقوله : بنحو وصية ) تصوير لكون الحمل يكون
لشخص وأمة لآخر : أي يتصور ذلك بما إذا أوصى شخص بالحمل لشخص غير الوارث ومات فيكون الحمل ملكا
للموصى له ، والام للوارث . واندرج تحت نحو الوصية الوقف . ( قوله : لم يعتق أحدهما بعتق الآخر ) أي لأنه لا استتباع
مع اختلاف المالكين ، ولا تتأتى السراية لما مر أن السراية إنما تكون في الأشقاص لا في الاشخاص . ( قوله : أو أعتق
مشتركا ) شروع في العتق بالسراية . ( وقوله : بينه ) أي المعتق . ( وقوله : وبين غيره ) هو الشريك . ( قوله : أي
كله ) أي أعتق كل المشترك بأن قال له أنت حر . ( قوله : أو أعتق نصيبه ) أي أو لم يعتقه كله بل أعتق نصيبه : أي حصته من العبد
المشترك بأن قال نصيبي منك حر ، أو نصفك حر ، وهو يملك نصفه . ( قوله : عتق نصيبه ) أي فقط ، وهو جواب لو المقدرة
قبل قوله : أعتق مشتركا . ( وقوله : مطلقا ) أي موسرا كان أو معسرا في صورة عتقه كله ، وفي صورة عتقه نصيبه فقط ،
وذلك لأنه يملك التصرف فيه . ( قوله : وسرى الاعتاق الخ ) أي لخبر الصحيحين : من أعتق شركا له في عبد وكان له
مال يبلغ ثمن العبد ، قوم العبد عليه قيمة عدل ، فأعطى شركاءه حصصهم وعتق عليه العبد ، وإلا فقد عتق منه ما عتق .
( قوله : من موسر ) المراد به هنا الموسر بنصيب شريكه فاضلا عن جميع ما يترك للمفلس من قوت ممونه يومه وليلته ،
ومن سكنى يومه ، ومن دست ثوب يليق به - كما مر - اه . بجيرمي . ( وقوله : لا معسر ) أي لا يسري الاعتاق من معسر
بنصيب شريكه ، فيبقى الباقي بعد الاعتاق رقيقا للشريك . ( قوله : لما أيسر به ) متعلق بسرى ، أي سرى لما أيسر بقيمته .
( وقوله : من نصيب الخ ) بيان لما . ( قوله : ولا يمنع السراية دين ) أي لو كان المعتق مدينا فلا يمنع الدين المستغرق
لجميع ما عنده السراية ، لأنه مالك لما في يده نافذ التصرف فيه ، ولهذا لو اشترى عبدا وأعتقه نفذ . ( وقوله : بدون حجر )
أي لا يمنع الدين السراية عليه إذا كان غير محجور عليه ، فإن كان محجورا عليه منع السراية . ويشترط أن يكون الحجر
بفلس ، أما إذا كان بسفه فلا يمنع كما في المغني . وعبارته بعد قول الأصل : ولا يمنع السراية دين مستغرق .
تنبيه : هذا إذا كان من يسري عليه غير محجور عليه ، فإن حجر عليه بفلس بعد أن علق عتق حصته على صفة ثم
وجدت حال الحجر فلا سراية ، وفي نظيره في حجر السفه يعتق عليه . والفرق أن المفلس لو نفذنا عتقه أضررنا بالغرماء
بخلاف السفيه . اه .
( قوله : وإستيلاد ) مبتدأ خبره جملة يسري . ( وقوله : الموسر ) بالجر صفة لاحد الشريكين . وخرج به المعسر فلا
يسري إستيلاده ، وينعقد الولد مبعضا لا حرا . ( وقوله : كالعتق ) أي كسريانه كما مر . ( قوله : وعليه قيمة نصيب شريكه )
هذا مرتبط بصورة الاعتاق وصورة الاستيلاد ، فضمير عليه يعود على المذكور من المعتق والمستولد : يعني أنه يسري
الاعتاق إلى ما أيسر به ، وعليه قيمة نصيب شريكه . ويسري الاستيلاد إلى حصة شريكه ، وعليه قيمة ذلك . قال
البجيرمي : وهو يفيد أن الواجب قيمة ما أيسر به لا حصة ذلك من قيمة الجميع ، فإذا أيسر بحصة شريكه كلها ، فالواجب
قيمة النصف لا نصف القيمة . عميرة . سم . والمراد بقيمة النصف قيمته منفردا عن النصف الآخر ، والمراد بنصف القيمة
نصف قيمة جميعه بأن يقوم جميعه . اه . ( قوله : وحصته من مهر المثل ) هذا مرتبط بالصورة الثانية فقط . أي وعليه
لشريكه حصته من مهر المثل . وعبارة المنهج مع شرحه : وعليه لشريكه في المستولدة حصته ومن مهر مثل مع أرش بكارة
إن كانت بكرا ، هذا إن تأخر الانزال عن تغييب الحشفة كما هو الغالب ، وإلا فلا يلزمه حصة مهر ، لان الموجب له تغييب
الحشفة في ملك غيره وهو منتف . اه . وقوله : مع أرش بكارة : أي مع حصته من أرش بكارة ، وينبغي أن محله إن تأخر
إعانة الطالبين — صفحة 372
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٣٧٢