( وقوله : لا عتق لعبد فلان ) الذي يظهر أن اللام الأولى لام الابتداء ، ومدخولها فعل مضارع . واللام الثانية زائدة ،
ومدخولها مفعوله . ( وقوله : لأنه لا يصلح موضوعه الخ ) علة لكون اللفظ المذكور ليس إقرارا بالعتق : أي وإنما لم يكن
إقرارا به لان موضوعه : أي لفظ أعتق لا يصلح لاقرار به ، ولا لإنشائه ، بل هو للوعد به ، إذ صيغة الاستقبال تفيد ذلك ،
وأنت خبير بأن قياس قولهم في البيع أن صيغة المضارع كناية فيه لاحتمالها الوعد والانشاء أن يكون هنا كذلك فليراجع .
( قوله : ولو بعوض ) غاية لقوله صح عتق الخ . ( وقوله : أي معه ) أفاد به أن الباء بمعنى مع : أي يصح العتق بما ذكر ولو مع
عوض : أي ملتزم في ذمة الرقيق يؤديه بعد العتق ، فلا يصح أن يكون معينا كهذا الثوب ، إذ لا ملك له قبل العتق . ( قوله :
فلو قال ) أي السيد لعبده . ( وقوله : أعتقتك على ألف ) أي في ذمتك تؤديني إياها بعد العتق كما عرفت . ( قوله : أو بعتك
نفسك بألف ) عبارة المنهاج مع شرح ابن حجر ، ولو قال بعتك نفسك بألف في ذمتك حالا أو مؤجلا تؤديه بعد العتق ،
فقال : اشتريت ، فالمذهب صحة البيع كالكتابة ، بل أولى لان هذا ألزم وأسرع ، ويعتق في الحال وعليه ألف عملا
بمقتضى العقد ، وهو عقد عتاقة لا بيع فلا خيار فيه . وخرج بقوله بألف قوله بهذا فلا يصح لأنه لا يملكه ، والولاء للسيد
لما تقرر أنه عقد عتاقة لا بيع . اه . ( قوله : فقبل ) أي العبد . ( وقوله : فورا ) قيد لأنه بيع في المعنى ، وهو يشترط فيه
الفورية بين الايجاب والقبول كما تقدم . ( قوله : عتق ) أي العبد .
واعلم : أن عتق يستعمل لازما كما هنا ، ويستعمل متعديا كما في قولك عتقت عبدي ، وقد تدخل عليه الهمزة
فيقال أعتق وهو حينئذ متعد لا غير .
( قوله : ولزمه الألف ) أي لزم الرقيق أداء الألف التي التزمها في ذمته للسيد . قال في التحفة ولا حط هنا لضعف
شبهه بالكتابة . اه . ( وقوله : في الصورتين ) أي قوله : أعتقتك على ألف ، وقوله : بعتك نفسك بألف . ( قوله : والولاء
للسيد ) أي لعموم خبر الصحيحين : إنما الولاء لمن أعتق . ( وقوله : فيهما ) أي في الصورتين . ( قوله : ولو أعتق حاملا )
شمل إطلاقه ما لو قال لها أنت حرة بعد موتي ، فإنها تعتق مع حملها على الأصح ، ولو عتقت بعد خروج بعض الولد منها ،
سري إليه العتق كما في الروضة ، وأصلها في باب العدد . ( قوله : مملوكة له ) أي للمعتق . ( وقوله : هي ) توكيد للضمير
المستتر . ( وقوله : وحملها ) بالرفع معطوف على الضمير المستتر ، وساغ ذلك لوجود شرطه وهو الفصل بالضمير
المنفصل . كما قال ابن مالك :
وإن على ضمير رفع متصل عطفت فافصل بالضمير المنفصل
أو فاصل ما الخ
( قوله : تبعها ) أي ما لم يكن في مرض الموت ، ولم يحتملهما الثلث ، فإن كان كذلك فإن الحمل لا يتبعها ، كما
نقله سم عن البرلسي . اه . بجيرمي . ( قوله : وإن استثناه ) أي استثنى الحمل في صيغة العتق بأن قال : عتقتك دون
حملك ، فإنه يتبعها فيه . ولقوة العتق لم يبطل بالاستثناء ، بخلافه في البيع كما مر . ( قوله : لأنه ) أي الحمل ، وهو علة
للتبعية : أي وإنما تبعها فيه لأنه كالجزء منها ، فعتقه بالتبعية لا بالسراية ، لان السراية إنما تكون في الأشقاص كالربع لا
في الاشخاص . ( قوله : ولو أعتق الحمل ) أي فقط . ( وقوله : عتق إن نفخت فيه الروح ) أي لأنه يشترط في العتيق أن
يكون آدميا . قال في المغني ، تنبيه : محل صحة إعتاقه وحده إذا نفخ فيه الروح ، فإن لم تنفخ فيه الروح كمضغة كأن قال
أعتقت مضغتك فهو لغو . اه . ( وقوله : دونها ) أي دون الأمة الحامل : أي فلا تتبعه في العتق ، لان الأصل لا يتبع الفرع .
إعانة الطالبين — صفحة 371
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٣٧١