( قوله : فروع ) أي خمسة . ( قوله : لو أقام بينة بملك دابة أو شجرة ) أي لو ادعى شخص أن هذه الدابة ، أو هذه
الشجرة ملكه ، وأقام بينة تشهد بذلك . ( وقوله : من غير تعرض الخ ) متعلق بمحذوف ، هو متعلق الجار والمجرور
قبله : أي أقام بينة تشهد بذلك من غير أن تتعرض لملك سابق بالتاريخ ، بأن قالت نشهد أن هذه الدابة أو الشجرة ملك
فلان ، واقتصرت على ذلك . ( قوله : لم يستحق ) أي مقيم البينة . ( وقوله : ثمرة ظاهرة ولا ولدا منفصلا ) إنما لم
يستحقهما لأنهما ليسا من أجزاء العين ، ولذا لا يدخلان في بيعها . ولان البينة لا تثبت الملك بل تظهره ، فكفى تقدمه
عليها بلحظة فلم يستحق ثمرا ونتاجا حصلا قبل تلك اللحظة . اه تحفة . ( قوله : عند الشهادة ) متعلق بكل من ظاهرة
ومنفصلا . ( قوله : ويستحق ) أي مقيم البينة . ( قوله : غير الظاهر ) صفة للثمر : أي الثمر غير البارز المؤبر . ( قوله :
عندها ) متعلق بمحذوف صفة لكل من الحمل والثمر : أي الموجودين عندها : أي الشهادة . ( قوله : تبعا للام ) أي
بالنسبة للحمل . ( وقوله : والأصل ) أي بالنسبة للثمر . قال في التحفة : ولا عبرة باحتمال كون ذلك الغير مالك الام
والشجر بنحو وصية ، لأنه خلاف الأصل . اه . ( قوله : فإذا تعرضت الخ ) مقابل قوله : من غير تعرض لملك .
( وقوله : سابق على حدوث ما ذكر ) أي الثمرة الظاهرة والولد المنفصل ، وذلك بأن قالت نشهد أن هذه الدابة ، أو
الشجرة ملك فلان من منذ سنة ، فحينئذ كل ما يحدث في هذه السنة يكون ملكا للمشهود له . وعبارة المغني : فإن
تعرضت لوقت مخصوص ادعاه المشهود له فما يحصل من النتاج والثمرة له ، وإن تقدم على وقت أداء الشهادة .
( قوله : فيستحق ) أي يستحق مالك الدابة أو الشجرة ما ذكر من الولد المنفصل ، أو الثمرة الظاهرة ، ولو قال فيستحقهما
بضمير التثنية العائد على الولد والثمرة لكان أولى . ( قوله : ولو اشترى شيئا ) أي وأقبض ثمنه . ( قوله : فأخذ منه ) أي
فأخذ ذلك الشئ من المشتري بأن ادعى شخص فيه بأنه ملكه ، وأقام بينة عليه وأخذه منه . ( وقوله : بحجة ) أي ولو
مطلقة عن تقييد الاستحقاق بوقت الشراء أو غيره . ( وقوله : غير إقرار ) سيأتي محترزه . ( قوله : رجع على بائعه ) أي
رجع المشتري على بائعه بما دفعه له . قال البجيرمي : محل الرجوع ما لم يكن يعلم عند البيع أنه لا يملكه ، كأن
تحقق أنه سارقه ، أو غاصبه ، وإلا لم يرجع عليه بما دفعه له ، لأنه في مقابلة تسليمه إياه ، وقد حصل أيضا . فلما علم
أنه لا يملكه كان كأنه متبرع بما أعطاه له . اه . ( وقوله : الذي لم يصدقه ) هذه الصلة جرت على غير من هي له ، لان
الضمير المستتر يعود على المشتري ، والبارز يعود على الذي ، فكان حقه أن يبرز الضمير ، والمعنى للمشتري أن
يرجع على بائعه بشرط أن لا يصدقه في أن المدعى به ملكه ، فإن صدقه في أنه ملكه ، وأن المدعي كاذب في دعواه
لم يرجع عليه بشئ ، لاعترافه بأن الظالم غيره وهو المدعي . قال في النهاية : نعم لو كان تصديقه له اعتمادا على
ظاهر يده ، أو كان ذلك في حال الخصومة ، لم يمنع رجوعه حيث ادعى ذلك ، لعذره حينئذ . اه . ( قوله : ولا أقام
الخ ) معطوف على صلة الموصول ، والفاعل ضمير يعود على البائع الواقع عليه اسم الموصول ، فالصلة بالنسبة له
جرت على من هي له : أي رجع على بائعه الذي لم يقم بينة بأنه اشتراه من المدعى به ثم باعه ، فإن أقام بينة على ذلك
بعد أن حكم به للمدعي وأخذ من المشتري ، فلا يرجع على بائعه بشئ إذ الظالم غيره وهو المدعي . ( قوله : ولو بعد
الحكم الخ ) غاية في إقامة البينة ، فهي راجعة للمنفى ( قوله : بالثمن ) متعلق برجع : أي رجع على بائعه بالثمن الذي
دفعه له . ( قوله : بخلاف ما لو أخذ الخ ) مفهوم قوله غير إقرار : أي بخلاف ما لو أخذ ذلك الشئ من المشتري بإقراره
أنه ملك للمدعي فإنه لا يرجع على بائعه بشئ ، لان إقراره للغير لا يكون حجة على البائع ، ولا ملزما له أن يرجع
عليه . ( قوله : أو بحلف الخ ) معطوف على بإقراره : أي وبخلاف ما لو أخذ منه بحلف المدعي اليمين المردودة من
إعانة الطالبين — صفحة 308
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٣٠٨