إلى نظيره . ومثله لفظ عدد . ودخل تحت نحو عدالة بقية الصفات المعتبرة في الشاهد كمروءة وإبصار وسمع وعقل .
( وقوله : شهود فيه ) إظهار في مقام الاضمار أورث ركة في العبارة ، فلو قال لا بزيادة نحو عدالتها ، أو عددها لكان أولى .
( قوله : بل تتعارضان ) أي البينتان ، ومحل التعارض ما لم تبلغ زيادة إحداهما عدد التواتر ، وإلا رجحت لإفادتها حينئذ
العلم الضروري ، وهو لا يعارض . أفاده في التحفة والنهاية . ( قوله : لان الخ ) علة لقوله لا ترجح . ( وقوله : ما قدره
الشرع ) أي الامر الذي قدره وحده الشارع ، كعدد الشهود هنا . ( وقوله : لا يختلف بالزيادة ) أي عددا وصفة كما مر .
( وقوله : والنقص ) أي عن تلك الزيادة لا عن الذي قدره الشارع ، لأنه مضر كما هو ظاهر . ( قوله : ولا برجلين ) أي ولا
ترجح برجلين الخ . أي لكمال الحجة في الطرفين . ( قوله : ولا بينة مؤرخة ) أي ولا ترجح بينة مؤرخة ، وهي المقيدة
بزمن ( قوله : على بينة ) متعلقة بترجح المقدر بعد لا النافية ( وقوله : مطلقة ) - بكسر اللام - اسم فاعل من أطلق ، وقد بينها
بقوله لم تتعرض لزمن الملك . ( قوله : حيث الخ ) متعلق بترجح المقدر : أي لا ترجح البينة المؤرخة على البينة المطلقة ،
بل هما سواء حيث لا يد لأحدهما ، بأن كانت لهما معا ، أو لا لاحد ، أو لثالث غيرهما ، أما إذا كانت اليد لأحدهما ،
فترجح بينة صاحبها وإن كانت مطلقة ، خلافا لما يوهمه ظاهر العبارة من أن المؤرخة ترجح إذا كان اليد لأحدهما ، سواء
كانت بينته هي المؤرخة أو المطلقة . ( قوله : واستويا ) أي المتداعيان . ( وقوله : في أن لكل شاهدين ) فإن لم يستويا في
ذلك بأن كان مع أحدهما شاهد ويمين ، ومع الآخر شاهدان ، قدم الثاني ، سواء كانت بينته مطلقة أم مؤرخة كما مر .
( قوله : ولم تبين الثانية ) أي البينة الثانية سبب الملك كشراء أو إرث كما مر ، فإن بينت ذلك قدمت على غيرها مطلقا .
( قوله : فتتعارضان ) مفرع على عدم ترجيح إحداهما على الأخرى المقتضي للاستواء . قال في النهاية : ومجرد التاريخ
غير مرجح ، لاحتمال أن المطلقة لو فسرت فسرت بما هو أكثر من الأول . اه . ( قوله : نعم لو شهدت الخ ) أي وقد
أطلقت إحداهما وأرخت الأخرى كما هو الفرض ، وصرح به في شرح الروض ، فهو إستدراك على قوله : ولا مؤرخة على
مطلقة كما قاله س ل . اه . بجيرمي . وقوله : وصرح به في شرح الروض : وعبارته مع الأصل : والمؤرخة كالمطلقة فلا
تقدم عليها بل تساويها ، لان المطلقة قد تثبت الملك قبل ذلك التاريخ . نعم : لو شهدت إحداهما بالحق والأخرى
بالابراء ، وأطلقت إحداهما وأرخت الأخرى ، قدمت بينة الابراء لأنها إنما تكون بعد الوجوب . اه . ( قوله : لأنها ) أي
بينة الابراء . وعبارة التحفة : لأنه إنما يكون بعد الوجوب . اه . فذكر الضمير وهو أولى لعوده على الابراء . ( وقوله : بعد
الوجوب ) أي وجوب الدين . أي ثبوته . أي فيكون مع بينة الابراء زيادة علم . ( وقوله : والأصل عدم تعدد الدين ) من تتمة
التعليل ، وأتى به لدفع ما يقال إنه ربما استدان منه دينا آخر فتسمع بينته . ( قوله : لو شهدت بينة الخ ) هذه الصورة والتي
بعدها كالاستدراك من قوله والأصل عدم تعدد الدين . ( وقوله : يجب ألفان ) أي لاحتمال حدوث ألف ثانية عليه ، لم
تطلع عليه البينة الأولى . ( قوله : ولو أثبت ) أي أحدهما . ( وقوله : إقرار زيد له ) أي
لذلك الاحد . ( وقوله : بدين ) أي على زيد لذلك الاحد . ( قوله : فأثبت زيد إقراره ) أي ذلك الاحد المدعي . ( وقوله : بأنه لا شئ له ) أي لذلك الاحد .
( وقوله : عليه ) أي على زيد . ( قوله : لم يؤثر ) أي إثبات زيد إقرار ذلك الاحد بأنه لا شئ له عليه . ( قوله : لاحتمال
حدوث الدين بعد ) أي بعد إقرار ذلك الاحد بما ذكر . قال في التحفة : ولان الثبوت لا يرتفع بالنفي المحتمل . اه .
وقوله : المحتمل أي لهذا الدين ولغيره .
إعانة الطالبين — صفحة 307
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٣٠٧