تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعانة الطالبين — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
( قوله : لأنها ) أي الثلاث لا يعظم الضرر فيها ، وهو تعليل لكونه يمهل ثلاثة من الأيام . قال في التحفة : ولو أحضر بعد الثلاث شهود الدافع ، أو شاهدا واحدا ، أمهل ثلاثا أخرى للتعديل أو التكميل ، كما صرح به الماوردي ، لكن ضعفه البلقيني . ولو عين جهة ولم يأت ببينتها ثم ادعى أخرى عند انقضاء مدة المهلة واستمهل لها لم يمهل ، أو أثنائها أمهل بقيتها . اه‍ . ( وقوله : ولو عين جهة ) أي للدفع ، كأداء أو إبراء . ( قوله : ولو ادعى ) أي شخص . ( وقوله : رق ) مفعول ادعى . ( قوله : مجهول النسب ) خرج به ما إذا علم نسبه ، فلا تسمع دعوى الرق عليه أصلا . ( قوله : فقال ) أي البالغ العاقل المدعى عليه في الرق . ( قوله : أنا حر أصالة ) أي لا يضرب علي الرق أصلا . وفي سم وقع السؤال عما لو كانت أمه رقيقة وقال أنا حر الأصل ، فهل يقبل قوله بيمينه أيضا ، لاحتمال حرية الأصل مع ذلك بنحو وطئ شبهة يقتضي الحرية . أو لا بد من بينة لان الولد يتبع أمه في الرق ، فالأصل في ولد الرقيقة هو الرق ، وفيه نظر . ولعل الأوجه الثاني ، وبه أفتى م ر متكررا ، ويؤيده تعليلهم بموافقة الأصل وهو الحرية ، إذ لا يقال في ولد الرقيقة أن الأصل فيه الحرية . اه‍ . ( قوله : ولم يكن ) أي المدعى عليه بالرق . ( وقوله : قد أقر له ) أي لمدعي الرق ، أي أو لغيره . وعبارة شرح الروض ولم يسبق منه إقرار برق اه‍ . وهي أولى . ( وقوله : قبل ) أي قبل قوله أنا حر أصالة . وخرج به ما لو أقر بالرق ثم ادعى حرية الأصل فلا تسمع دعواه بها ، كما صرح به في التحفة قبيل باب الجعالة . وفي شرح الروض وخرج ما لو قال أنا عبد فلان ، فالمصدق السيد لاعتراف العبد بالرق ، وأنه مال ثبتت عليه اليد ، واليد عليه للسيد فلا تنتقل بدعواه . اه‍ . ( وقوله : وهو رشيد ) الجملة الحالية ، أي لم يكن قد أقر به في حال كونه رشيدا ، وفي التقييد به خلاف . ولذلك قال في التحفة : وهو رشيد على ما مر قبيل الجعالة ، ونص عبارته هناك ، وإن أقر به أي الرق ، وهو المكلف . وعن ابن عبد السلام ما يقتضي اعتبار رشده أيضا ، وظاهر كلامهم خلافه . اه‍ . وكتب سم قوله اعتبار رشده قد يؤيده أنه إقرار بمال وشرطه الرشد ، اللهم إلا أن يمنع أن الاقرار بالرق ليس من الاقرار بالمال ، وإن ترتب عليه المال . اه‍ . ( قوله : حلف ) أي مدعي الحرية . ( قوله : فيصدق بيمينه ) أي إن لم يأت مدعي الرق ببينة ، وإلا قدمت . ( قوله : وإن استخدمه ) أي إستخدم مدعي الرق مدعي الحرية ، وهو غاية لتصديق الثاني بيمينه . ( قوله : قبل إنكاره ) أي إنكار مدعي الحرية الرق ، وهو لا مفهوم له كما هو ظاهر . ( قوله : أو تداولته الأيدي ) معطوف على الغاية ، فهو غاية أيضا : أي وإن تداولته الأيدي : أي استعملته الأيدي بأن صار ينتقل من يد إلى يد أخرى على سبيل الاستخدام ، أو الإجارة ، أو البيع . ( قوله : لموافقته الأصل ) تعليل لقوله فيصدق بيمينه ، وعبارة شرح الروض : صدق بيمينه وإن تداولته الأيدي وسبق من مدعي رقه قرينة تدل على الرق ظاهرا ، كاستخدام وإجارة قبل بلوغه لان اليد والتصرف إنما يدلان على الملك فيما هو مال في نفسه ، وهذا بخلافه لان الأصل الحرية . اه‍ . ( قوله : وهو ) أي الأصل الحرية . ( قوله : ومن ثم ) أي من أجل أن الأصل الحرية . ( وقوله : قدمت بينة الرق ) أي البينة المثبتة للرق . ( وقوله : على بينة الحرية ) أي البينة المثبتة للحرية . ( قوله : لان الأولى الخ ) علة للمعلل مع علته : أي وإنما قدمت بينة الرق لكون الأصل الحرية ، لان مع بينة الرق زيادة علم : أي علم بينة الحرية ، وبيان ذلك أن بينة الحرية إنما علمت بالأصل فقط وهو الحرية ، وبينة الرق علمت به وبطرو الرق عليها فعلمها يزيد على علم الأولى بذلك . ( وقوله : بنقلها عن الأصل ) الضمير يعود على البينة ، والباء سببية متعلقة بزيادة : أي وإنما كان معها زيادة علم بسبب انتقالها عن الأصل الذي هو الحرية ، وشهادتها بخلافه وهو الرق الذي يطرأ غالبا على الحرية . ( قوله : وخرج بقولي أصالة ) أي من قوله أنا حر أصالة . ( قوله : ما لو قال ) أي مدعي الحرية الرق . ( وقوله : أعتقتني الخ ) مقول القول . ( قوله : فلا يصدق إلا ببينة ) أي لا يصدق مدعي العتق إلا ببينة يقيمها عليه ، لان الأصل عدمه . ( قوله : وإذا ثبتت حريته
إعانة الطالبين — صفحة 294 | البكري الدمياطي