كما قال المدعي ، إلا أنه لا يقع الموقع فلا فائدة في سماع الدعوى . ( قوله : وفي الدعوى بعين ) معطوف على للدعوى
بنقد ، أي وشرط في الدعوى بعين ، والمراد بها غير النقد ، أما هو فقد تقدم ذكره . آنفا . ( قوله : تنضبط بالصفات ) خرج
به العين التي لا تنضبط بالصفات كالجواهر ، فالمعتبر فيها ذكر القيمة . فيقول جوهرة قيمتها كذا . ( قوله : كحبوب
وحيوان ) تمثيل للعين التي تنضبط بالصفات ، ومثل بمثالين إشارة إلى أن لا فرق في العين بين أن تكون من المثليات
كالمثال الأول ، أو من المتقومات كالمثال الثاني . ( قوله : ذكر صفة نائب ) فاعل شرط مقدرا قبل قوله وفي الدعوى بعين .
وأفهم إطلاقه اشتراط ذكر الصفة في المتقوم ، وهو كذلك عند حجر . وعند م ر يجب في المثلي ، ويندب في المتقوم مع
وجوب ذكر القيمة فيه . ( قوله : بأن يصفها ) أي العين المدعى بها . ( وقوله : بصفات سلم ) أي لأنها لا تتميز التميز الكامل
إلا بها ، وذلك بأن يذكر في الرقيق نوعه كحبشي أو رومي ، وذكورته أو أنوثته ، وقده طولا أو قصرا ، ولونه كأبيض . ويذكر
في الثوب الجنس كقطن أو كتاب أو حرير ، والنوع كقطن عراقي ، والطول والعرض وهكذا . وقد تقدم تفصيل ذلك في
باب السلم . ( قوله : ولا يجب ذكر القيمة ) أي قيمة العين اكتفاء بذكر صفات السلم . ( قوله : فإن تلفت العين الخ ) مقابل
لمحذوف ، أي هذا إن بقيت العين ، فإن تلفت الخ . ومثل التالفة ما إذا غابت عن البلد ، فيجب ذكر القيمة في المتقوم ،
ولا يجب ذكر الصفات كما صرح بذلك في التحفة في فصل في غيبة المحكوم به ، ونص عبارتها مع الأصل : ويبالغ
وجوبا المدعي في الوصف للمثلي ، ويذكر القيمة في المتقوم وجوبا ، إذ لا يصير معلوما إلا بها ، أما ذكر قيمة المثلي
والمبالغة في وصف المتقوم فمندوبان كما جريا عليه هنا . وقولهما في الدعاوي يجب وصف العين بصفات السلم دون
قيمتها مثلية كانت أو متقومة ، محمول على عين حاضرة بالبلد يمكن إحضارها مجلس الحكم . اه . ( قوله : وجب ذكر
القيمة مع الجنس ) أي ولا يجب ذكر بقية الصفات ، لان القيمة هي الواجبة عند التلف ، فلا حاجة لذكر شئ من الصفات
معها . ( قوله : ( قوله : وفي الدعوى بعقار ) معطوف على للدعوى بنقد : أي وشرط في الدعوى بعقار . ( وقوله : ذكر
جهة ) نائب فاعل شرط مقدرا قبل قوله وفي الدعوى بعقار ، والجهة كالحجاز أو الشام . ( وقوله : ومحلة ) أي وذكر محلة ،
- وهي بفتحتين وتشديد اللام المفتوحة - المعبر عنها بالحارة . ( وقوله : وحدود أربعة ) أي وذكر حدود أربعة وهي
- الشرق والغرب والشام واليمن - ، وبقي عليه ذكر البلد والسكة ، أي الزقاق ، وأنه في يمنة داخل السكة أو يسرته . وعبارة
الروض وشرحه : ويبين في دعوى العقار الناحية والبلدة والمحلة والسكة والحدود الأربعة ، وأنه في يمنة داخل السكة أو
يسرته أو صدرها ذكره البلقيني ولا حاجة لذكر القيمة . اه . ( قوله : فلا يكفي ذكر ثلاثة منها ) أي من الحدود . ( وقوله : إذا
لم يعلم ) أي العقار ، وهو قيد في عدم الاكتفاء بذلك . ( قوله : فإن علم بواحد منها ) أي من الحدود الأربعة . ( وقوله :
كفى ) أي ذكر ذلك الواحد . ( قوله : بل لو أغنت شهرته ) أي العقار ، كأن وضع له اسم لا يشاركه فيه غيره ، كدار الندوة
بمكة . ( وقوله : عن تحديده ) أي بالحدود الأربعة . ( وقوله : لم يجب ) أي التحديد . ( قوله : وفي الدعوى بنكاح )
معطوف أيضا على للدعوى بنقد : أي وشرط في الدعوى بنكاح . ( وقوله : على امرأة ) متعلق بالدعوى ، وهي ليست
بقيد ، بل مثلها الرجل ، فلو ادعت زوجية رجل وذكرت ما يأتي من الصحة وشروط النكاح ، فأنكر فحلفت اليمين
المردودة ، ثبتت زوجيتها ووجبت مؤنتها وحل له إصابتها ، لان إنكار النكاح ليس بطلاق ، قاله الماوردي . وحل إصابتها
يكون ظاهرا لا باطنا إن صدق في الانكار . ( قوله : ذكر صحته ) أي النكاح ، وهو نائب فاعل شرط المقدر أيضا . ( وقوله :
وشروطه ) أي النكاح ، وذلك بأن يقول نكحتها نكاحا صحيحا بولي وشاهدين ، ويصفهم بالعدالة ، ويصف المرأة بالرضا
إن كانت غير مجبرة . قال في شرح الروض : ولا يشترط تعيين الولي والشاهدين ، ولا التعرض لعدم الموانع ، لان الأصل
إعانة الطالبين — صفحة 290
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٢٩٠