المصالح ، وله حفظه . اه . بحذف : وقوله : وللقاضي قضيته جواز ما ذكر عليه لا وجوبه ، فهو خلاف ما ذكره الشارح .
وفي فتاوي القفال ما يقتضي الجواز أيضا ، ونصه : للقاضي بيع مال الغائب بنفسه ، أو قيمه ، إذا احتاج إلى نفقة ، وكذا إذا
خاف فوته ، أو كان الصلاح في بيعه ، ولا يأخذ له بالشفعة ، وإذا قدم لم ينقض بيع الحاكم ولا إيجاره . اه . ( قوله : وقد
صرح الأصحاب الخ ) الغرض من سياقه تقوية ما ذكره وإفادة أن فيه تفصيلا . ( قوله : إنما يتسلط على أموال الغائبين ) أي
إنما يتصرف فيها ببيع ونحوه . ( قوله : إذا أشرفت على الضياع ) أي قربت من الفساد . ( قوله : أو مست الحاجة إليها ) أي
ألجأت الحاجة إلى أموالهم . ( وقوله : في استيفاء حقوق ) متعلق بالحاجة ، وفي بمعنى اللام : أي ألجأت الحاجة إلى
أموالهم لقضاء الحقوق التي ثبتت عليهم منها . ( قوله : وقالوا ) أي الأصحاب ( قوله : ثم في الضياع ) أي فيما يؤول إلى
الضياع لو لم يتصرف فيه ، إذ التفصيل ليس في الضياع نفسه ، وإلا لما صح قوله بعد وعسرت المراجعة قبل وقوع الضياع
( قوله : فإن امتدت ) أي طالت . ( وقوله : الغيبة ) أي غيبة مالك المال . ( قوله : وعسرت المراجعة ) أي مراجعة الحاكم
لصاحب المال في شأنه . ( قوله : قبل وقوع الضياع ) متعلق بالمراجعة . ( قوله : ساغ التصرف ) أي جاز للحاكم التصرف
فيه ببيع ونحوه . وقضيته عدم الوجوب إلا أن يقال المراد به ما قابل الامتناع ، فيصدق بالوجوب وهو المراد . ( قوله : وليس
من الضياع ) أي المسوغ للتصرف فيه . ( وقوله : اختلال ) أي فساد في المال . ( وقوله : لتلف المعظم ) أي معظم المال .
( وقوله : ولم يكن ) أي الاختلال ساريا ، وعطف هذه الجملة على ما قبلها من عطف أحد المتلازمين على الآخر . إذ يلزم
من عدم سريانه عدم تأديته لتلف المعظم وبالعكس . ( قوله : لامتناع الخ ) علة لمقدر مرتب على قوله وليس من الضياع
الخ : أي وإذا كان ليس من الضياع الاختلال المذكور ، فلا يبيعه الحاكم لامتناع بيع مال الغائب لمجرد المصلحة ، وهذا
ما يخالف ما مر عن فتاوى القفال من أنه إذا كان الصلاح في بيعه فله ذلك . ( قوله : والاختلال المؤدي الخ ) هو مفهوم قوله
لا يؤدي الخ . وفي أخذه مفهومه ، ولم يؤخذ مفهوم ما بعده ، أعني ولم يكن ساريا الخ يؤيد ما قررته عليه ، والمعنى أن
الاختلال المقتضي لتلف معظم المال يعد ضياعا فيسوغ للامام التصرف فيه قبله . ( قوله : نعم الخ ) إستدراك على
التفصيل في الضياع : أي أن التفصيل المذكور محله في غير الحيوان ، أما هو فمتى ما حصل اختلال فيه تصرف فيه
مطلقا ، ولو لم يؤد اختلاله إلى تلفه . ( وقوله : لحرمة الروح ) أي حفظا لحرمة الروح ، وهو علة البيع . ( وقوله : ولأنه ) أي
الحيوان ، وهو معطوف على العلة قبله . ( وقوله : يباع ) أي يبيعه الحاكم عليه . ومحله إن تعين البيع ، وإلا بأن أمكن
تدارك الضياع بالإجارة اكتفي بها ، ويقتصر على أقل زمن يحتاج إليه كما مر . ( وقوله : على مالكه ) أي قهرا عن مالكه ، أو
نيابة عنه ، فعلى بمعنى عن ، وهي متعلقة بمحذوف . ( قوله : بحضرته ) متعلق بيباع : أي يباع بحضرة مالكه . ( وقوله : إذا
لم ينفق عليه ) أي إذا لم ينفق المالك على الحيوان . ( قوله : ولو نهى الخ ) معطوف على العلة قبله أيضا ، فهو علة لبيع
الحيوان . أي ولأنه لو نهى المالك عن التصرف فيه ، امتنع التصرف فيه إلا في الحيوان ، فلا يمتنع حفظا للروح . ( قوله :
يحبس الحاكم ) أي أو نائبه . ( وقوله : الآبق ) أي الرقيق الهارب من سيده ، وهو مفعول يحبس . ( قوله : إذا وجده ) أي
وجد الحاكم الآبق . ( قوله : انتظارا لسيده ) حال على تأويله باسم الفاعل : أي يحبسه حال كونه منتظرا لسيده . أو مفعول
إعانة الطالبين — صفحة 281
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٢٨١