الوليمة ، ويكون بينه وبين قوله الآتي ، ويكره حضور الوليمة تدافع . إذ هو هنا أطلق أن الضيافة كالهدية ، وفيما سيأتي
فصل تفصيلا غير التفصيل المذكور في الهدية . ( قوله : وكذا الصدقة ) أي ومثل الهدية في التفصيل المذكور بين الحرمة
بالقيود المارة وعدمها بانتفائها الصدقة . ( قوله : وجوز له السبكي الخ ) الفرق بين ما قاله السبكي وبين ما مر ، أن السبكي
أطلق الجواز فيما إذا لم يكن له عادة ، ولم يقيده بما إذا لم يكن في محل ولايته ، بخلاف ما مر فإنه مقيد بذلك . ( وقوله :
ولا عادة ) بالأولى ما إذا كان له عادة . ( قوله : وخصه ) أي خص السبكي جواز القبول ممن لا خصومة له ولا عادة في
تفسيره بما إذا لم يعرف المتصدق أن هذا المتصدق عليه هو القاضي : أي ولم يعرف القاضي عين المتصدق ، كما يدل
لذلك عبارة تفسيره ونصها - كما في الرشيدي - إن لم يكن المتصدق عارفا بأنه القاضي ، ولا القاضي عارفا بعينه فلا شك
في الجواز . انتهت . وكما صرح به الشارح في باب الوقف ( قوله : وبحث غيره ) أي غير السبكي . ( وقوله : القطع ) أي
الجزم بحل أخذه : أي القاضي الزكاة . ( قوله : وينبغي تقييده ) أي الحل . ( وقوله : بما ذكر ) أي بما إذا لم تكن هناك
خصومة ولا عادة ولم يكن المزكي ممن يعرف القاضي : أي ولا القاضي يعرفه . ( قوله : وتردد السبكي في الوقف عليه )
أي على القاضي . ( وقوله : من أهل عمله ) الجار والمجرور حال من الوقف : أي حال كونه صادرا من أهل عمله . ( قوله :
والذي يتجه فيه ) أي في الوقف على القاضي . ( وقوله : في النذر ) أي على القاضي ( قوله : أنه ) يصح عود الضمير على
القاضي ، ويصح عوده على الواقف أو الناذر المأخوذين من الوقف والنذر . ( وقوله : إن عينه ) الضمير المستتر يعود على
الواقف أو الناذر ، والبارز يعود على القاضي . ( وقوله : باسمه متعلق بعينه ) أي عينه بإسمه بأن قال : وقفت هذا على فلان
القاضي ، أو نذرت هذا عليه . وخرج به ما إذا لم يعينه بإسمه بأن قال : وقفت هذا على من يتولى القضاء في هذه البلدة ،
أو نذرت عليه أو على السادة ، وكان القاضي منهم ، فإنه يصح لأنه لم يقصده بعينه حال الوقف . ( قوله : وشرطنا القبول )
أي قلنا إن القبول من الموقوف عليه والمنذر له شرط . قال ع ش : وهو معتمد في الوقف دون النذور . اه . فإن لم نقل إنه
شرط فلا يكونان كالهدية . ( قوله : كان ) أي المذكور من الموقوف والمنذور . ( وقوله : كالهدية له ) أي للقاضي فيحرم
عليه قبوله ، وعليه حينئذ يكون الوقف من منقطع الأول ، فيكون باطلا . ( قوله : ويصح إبراؤه ) أي القاضي . ( وقوله : عن
دينه ) أي الدين الذي عليه . ( قوله : إذ لا يشترط فيه ) أي في الابراء قبول ، وهو تعليل لصحة إبراء القاضي من الدين الذي
عليه . ( قوله : ويكره للقاضي حضور الوليمة ) المراد بها ما يشمل وليمة العرس وغيرها ، ولا ينافي هذا أن وليمة العرس
إجابتها واجبة ، لان محله في غير القاضي ، أما هو فلا تجب عليه كما تقدم في بابها . ( قوله : التي خص بها ) أي بالوليمة
وحده . ( قوله : وقال جمع يحرم ) أي فيما إذا خص بها وحده . قال في شرح الروض : قال الأذرعي ، وما ذكر من كراهة
حضوره لها فيما إذا اتخذت له ، أخذه الرافعي من التهذيب ، والذي اقتضاه كلام الجمهور أن ذلك كالهدية ، وهو ما أورده
الفوراني والامام والغزالي . اه . ( قوله : أو مع جماعة آخرين ) معطوف على قوله وحده : أي خص بها مع جماعة آخرين
غيره . ( قوله : ولم يعتد ذلك ) أي تخصيصه بها وحده أو مع آخرين قبل الولاية ، فإن اعتيد ذلك قبلها فله حضوره ، ولا
يكره . ( قوله : بخلاف ما إذا لم يقصد بها خصوصا ) أي ولو يقصد بها أيضا في عموم الأغنياء ، كما في فتح الجواد فإنه لا
يكره ولا يحرم ، بل تسن الإجابة حينئذ . ( قوله : كما لو اتخذت ) أي الوليمة وهو تمثيل لما إذا لم يقصد بها القاضي
خصوصا . ( قوله : وهو منهم ) الجملة حالية : أي والحال أن القاضي من جملة الجيران أو العلماء .
إعانة الطالبين — صفحة 264
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٢٦٤