تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعانة الطالبين — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
أحد الخصمين ، لئلا ينكسر قلب الآخر ويتضرر به . وتخصيص المزح بكونه مع أحد الخصمين ليس بقيد ، بل مثله بالأولى ، ما إذا كان مع الخصمين ، كما صرح به في الروض وشرحه ونصهما : وليقبل عليهما بقلبه ، وعليه السكينة بلا مزح معهما أو مع أحدهما ، ولا نهر ، ولا صياح عليهما ما لم يتركا أدبا ، فإن تركا أدبا نهرهما وصاح عليهما . ويندب أن يجلسا بين يديه ليتميزا . وليكون استماعه لك منهما أسهل ، وإذا جلسا تقاربا ، إلا أن يكونا رجلا وامرأة غير محرم فيتباعدان . اه‍ . ( قوله : وإن شرف الخ ) غاية لقوله لا يخص الخ : أي لا يخص أحدهما بذلك ، وإن شرف بعلم أو حرية أو نحوهما ، وكان الأولى تقديمه على قوله ولو سلم أحدهما الخ . ( قوله : والأولى أن يجلسهما ) أي الخصمين بين يديه لما مر آنفا . ولو أجلس أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره جاز ، لكنه خلاف الأولى . ( قوله : فرع ) الأولى فروع ( قوله : لو ازدحم مدعون ) أي في مجلس الحكم وقد جاءوا مترتبين ، وعرف السابق بدليل قوله بعد ، فإن استووا أو جهل سابق . ( قوله : قدم الأسبق فالأسبق ) أي المسلم ، أما الكافر فيقدم عليه المسلم المسبوق . قال في التحفة : والعبرة بسبق المدعي ، لأنه ذو الحق ، وبحث البلقيني أنه لو جاء مدع وحده ثم مدع مع خصمه ثم خصم الأول قدم من جاء مع خصمه . ( قوله : كمفت ومدرس ) أي في فرض العين أو الكفاية ، أما في غير الفرض كالعروض ، وزيادة التبحر ، على ما يشترط في الاجتهاد المطلق ، فالتقدم بالمشيئة والاختيار . ( قوله : فيقدمان ) أي المفتي والمدرس . ومفعول الفعل محذوف : أي يقدمان من جاء يستفتي أو يتعلم . ( وقوله : بسبق ) متعلقان بيقدمان ، وهذا إن كان ثم سبق ، وعرف السابق بدليل ما بعد . ( قوله : فإن استووا ) أي في مجيئهم عند القاضي ، أو المفتي ، أو المدرس ، فهو مرتبط بالجميع ولو تمم الكلام على ما يتعلق بالقاضي ثم قال كمفت ومدرس لكان أولى . ( وقوله : أو جهل سابق ) أي جهل من جاء أولا إليهم . ( وقوله : أقرع ) أي بينهم ، إذ لا مرجح لأحدهم على الآخر ، وحينئذ يقدم من خرجت قرعته . قال في الروض وشرحه : فإن كثروا وعسر الاقراع ، كتب الرقاع أو كتب فيها أسماءهم وصبت بين يدي القاضي ، ليأخذها واحدة واحدة ، ويدعى من خرج اسمه في كل مرة ، ويستحب أن يرتب ثقة يكتب أسماءهم يوم قضائه ليعرف ترتبهم ، ولو قدم الأسبق غيره على نفسه جاز ، ولا يقدم سابق وقارع : أي من خرجت قرعته إلا بدعوى واحدة ، وإن اتحد المدعى عليه دفعا للضرر عن الباقين ، فإن كان له دعوى أخرى ، إنتظر فراغهم ، أو حضر في مجلس آخر . ويستحب له عند اجتماع الخصوم عند تقديم مسافرين مستوفزين ، أي متهيئين للسفر وخائفين من انقطاعهم عن رفقتهم إن تأخروا عن المقيمين ، لئلا يتضرروا بالتخلف . وتقديم نساء طلبا لسترهن . ولو كان المسافرون والنساء مدعى عليهم ، فإنه يستحب تقديمهم بدعاويهم إن كانت خفيفة ، بحيث لا تضر بالمقيمين في الأولى ، وبالرجال في الثانية اضطرارا بينا ، ويقدم المسافر على المرأة المقيمة صرح به في الأنوار . اه‍ . بحذف . ( قوله : وقال شيخنا ) أي في فتح الجواد ونص عبارته مع الأصل : كمفت ومدرس في فرض عين أو كفاية ، فيقدمان وجوبا بسبق إلى مجلسهما ولو قبل حضورهما قياسا على ما مر في القاضي ، فإن استووا ، أو جهل سابق فبقرعة بفتوى أو درس واحد ، نعم : إن ظهر له جواب المسبوق فقط ، قدمه . بحثه الأذرعي ويأتي في تقديم سفر : أي مسافرين ونساء ما مر ، أما في غير الفرض ، قال بعضهم كالعروض ، فالتقديم بمشيئة المفتي أو المدرس ، وظاهر أن طالب فرض العين مع ضيق الوقت يقدم كالمسافر بل أولى . اه‍ . وإذا تأملتها تعلم أن عبارة شارحنا مختصرة منها ، إلا أنه أخل في الاختصار من حيث أنه لم يستوف الكلام على القاضي أولا ، ومن حيث أنه أطلق في المفتي والمدرس ، ومن حيث أن قوله وظاهر أن طالب فرض الخ ، يوهم ارتباطه بالقاضي كالمفتي والمدرس مع أنه مرتبط بالأخيرين فقط . ( قوله : ويستحب كون مجلسه الخ ) ويستحب أيضا له أن يأتي المجلس راكبا ويسلم على الناس يمينا وشمالا ، وأن يجلس على مرتفع كدكة وكرسي ، ليسهل عليه النظر إلى الناس ، ويسهل عليهم المطالبة بين يديه ، وأن