بعيد . اه . ( قوله : كما لا يقبل قول معزول ) أي قاض معزول ، والكاف للتنظير . ( قوله : بعد انعزاله ) متعلق بقول .
( قوله : ومحكم ) معطوف على معزول : أي وكما لا يقبل قول محكم بعد مفارقة المجلس الذي وقع الحكم فيه . ( قوله :
حكمت بكذا ) مقول لقول كل من المعزول والمحكم . ( قوله : لأنه ) أي المذكور من المعزول والمحكم ، ولو قال لأنهما
لكان أولى . ( قوله : حينئذ ) أي حين إذ صدر القول المذكور بعد الانعزال وبعد مفارقة مجلس الحكم . ( قوله : فلا يقبل
إقراره ) أي بعد الانعزال وبعد المفارقة المذكورة . ( وقوله : به ) أي بالحكم . ( قوله : ولا يقبل أيضا ) أي كما لا يقبل
حكمهما حينئذ . ( قوله : شهادة كل منهما ) أي من المعزول والمحكم ، ومثلهما المتولي في غير محل ولايته . ولو قال
شهادة من ذكر ليشمل الجميع لكان أولى . ( وقوله : بحكمه ) خرج به ما لو شهد أن فلانا أقر في مجلسه بكذا فيقبل .
( قوله : لأنه ) أي كلا منهما . ( وقوله : يشهد بفعل نفسه ) أي فعل نفسه : أي والشهادة على ذلك غير صحيحة . قال في
التحفة : وفارق المرضعة بأن فعلها غير مقصود بالاثبات ، مع أن شهادتها لا تتضمن تزكية نفسها ، بخلاف الحاكم
فيهما . اه . ( قوله : إلا إن شهد الخ ) استثناء من عدم قبول شهادته على فعل نفسه : أي لا يقبل ذلك إلا إن شهد كل
منهما بحكم حاكم ، ولم يضفه لنفسه بأن قال أشهد أنه حاكم حكم بهذا ، أو ثبت هذا عند حاكم ولا يعلم القاضي الذي
حصلت الدعوى عنده أن هذا الحكم حكم الشاهد الذي شهد به فتقبل شهادته ، لأنه لم يشهد على فعل نفسه ظاهرا ،
واحتمال المبطل لا أثر له . ( وقوله : إن لم يكن فاسقا ) قيد في قبول الشهادة من المذكور . وخرج به ما إذا كان فاسقا فلا
تقبل شهادته ، لانتفاء شرط الشهادة . ( قوله : فإن علم القاضي ) أي المشهود عنده ، وهو مفهوم قوله ولا يعلم الخ .
( وقوله : أنه ) أي الحكم الذي شهد به . ( وقوله : حكمه ) أي الشاهد . ( قوله : لم تقبل شهادته ) جواب إن . قال في
التحفة : وقد يشكل عليه ما في فتاوى البغوي ، اشترى شيئا فغصبه منه غاصب فادعى عليه به وشهد له البائع بالملك
مطلقا قبلت شهادته ، وإن علم القاضي أنه البائع له ، كمن رأى عينا في يد شخص يتصرف فيها تصرف الملاك ، له أن
يشهد له بالملك مطلقا ، وإن علم القاضي أنه يشهد بظاهر اليد فيقبله ، وإن كان لو صرح به لم يقبل . ثم رأيت الغزي نظر
في مسألة البيع ، وقد يجاب بأن التهمة في مسألة الحكم أقوى ، لان الانسان مجبول على ترويج حكمه ما أمكنه ، بخلاف
المسألتين الأخيرتين اه . ( قوله : كما لو صرح به ) أي بأنه حكمه عند أداء الشهادة ، فلا تقبل شهادته . ( قوله : ويقبل
قوله ) أي القاضي . ( وقوله : بمحل حكمه ) أي ولايته ، وهو وما بعده متعلقان بلفظ قوله : ويحتمل أن يكونا متعلقين
بمحذوف حال من ضمير قوله : أي ويقبل قول القاضي حال كونه كائنا في محل ولايته ، وحال كونه قبل عزله . ( وقوله :
حكمت بكذا ) مقول القول . ( قوله : وإن قال بعلمي ) غاية في القبول : أي يقبل قوله ما ذكر وإن قال حكمت بعلمي : أي
لا ببينة ولا إقرار . ( قوله : لقدرته على الانشاء حينئذ ) أي حين إذ كان في محل ولايته وقبل العزل . ( قوله : حتى لو قال )
حتى تفريعية ، أي فلو قال القاضي . ( وقوله : على سبيل الحكم ) أي لا على سبيل الاخبار . ( وقوله : نساء هذه القرية )
مبتدأ خبره طوالق . ( قوله : أي المحصورات ) عبارة التحفة : وبحث الأذرعي أن محله - أي قبول قوله المذكور - في
المحصورات ، وإلا فهو كاذب مجازف ، وفي قاض مجتهد ولو في مذهب إمامه . قال : ولا ريب عندي في عدم نفوذه من
جاهل أو فاسق . اه . ( قوله : قبل ) جواب لو . ( قوله : إن كان الخ ) قيد في القبول ، أي محل قبول قول القاضي ما ذكر إن
كان مجتهدا . ( وقوله : ولو في مذهب إمامه ) أي ولو كان مجتهدا في مذهب إمامه فإنه يكفي ، ولا يشترط أن يكون
مجتهدا مطلقا . ( قوله : ولا يجوز لقاض أن يتبع ) يقرأ بتشديد التاء ، وأصله يتتبع بتاءين فأدغم أحدهما في الآخر . وعبارة
إعانة الطالبين — صفحة 258
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٢٥٨