أي الامام الأعظم بسبب كفره ، أو عزله لنفسه . ( قوله : لعظم شدة الخ ) إضافة عظم إلى ما بعده للبيان : أي لعظم ، هو
شدة الضرر . وفي التحفة والنهاية : لعظم الضرر فقط ، بدون زيادة شدة ، وهو الأولى . ( وقوله : بتعطيل الحوادث ) الباء
سببية متعلقة بعظم : أي إن عظم الضرر حاصل بسبب تعطيل الحوادث : أي الاحكام لو انعزل القاضي بانعزال الامام أو
بموته . ( قوله : فينعزل نوابه ) أي القاضي . ( وقوله : بموته ) أي القاضي : أي أو بانعزاله بما مر ، كما مر . ( قوله : ولا
يقبل ) أي إلا ببينة . ( وقوله : قول متول في غير محل ولايته ) أي ولو على أهل محل ولايته . زي . ( قوله : وهو ) أي غير
محل ولايته . ( وقوله : خارج عمله ) أي تصرفه . قال في التحفة : لا خارج مجلسه - خلافا لمن وهم فيه - إلا أن يريد أن
موليه قيد ولايته بذلك المجلس . اه . ( قوله : حكمت بكذا ) مقول القول ، سواء أقالها على وجه الاقرار ، أو على وجه
الانشاء . ( قوله : لأنه ) أي المتولي في غير محل ولايته . ( وقوله : لا يملك إنشاء الحكم حينئذ ) أي حين إذ كان في غير
محل ولايته . ( قوله : فلا ينفذ إقراره به ) أي بالحكم في غير محل ولايته . ( قوله : من ظاهر كلامهم ) أي الفقهاء . ( قوله :
أنه الخ ) المصدر المنسبك مفعول أخذ . ( قوله : لم يتناول ) أي توليه المفهوم من ولى ، أو حكمه المعلوم من المقام
( وقوله : مزارعها ) أي البلد . ( وقوله : وبساتينها ) عطف خاص على عام . ( قوله : فلو زوج ) أي القاضي ، وهو تفريع
على قوله لم يتناول الخ . ( وقوله : وهو ) أي القاضي . ( وقوله : بأحدهما ) أي المزارع ، أو البساتين . ( قوله : من هي
بالبلد ) مفعول زوج . ( قوله : أو عكسه ) أي بأن زوج من هو في البلد من كانت في أحدهما . ( قوله : لم يصح ) أي
التزوج ، وهو جواب لو . ( قوله : قيل وفيه نظر ) أي وفيما أخذه الزركشي من ظاهر كلامهم : أي في إطلاقه نظر . ( قوله :
والنظر واضح ) وجهه أنه قد يقتضي العرف تبعية المزارع أو البساتين للبلد ، فلا يصح إطلاق القول بعد نفوذ حكمه فيهما
حينئذ . ( قوله : بل الذي يتجه الخ ) حاصله أنه إن اطرد عرف بالتبعية نفذ حكمه فيهما ، وإلا فلا ينفذ ، وإن لم يطرد عرف
لا بتبعية ولا غيرها اقتصر على ما نص عليه فلا يتجاوزه . ( قوله : بتبعية ) أي تبعية المزارع والبساتين للبلد . ( وقوله : أو
عدمها ) أي التبعية ( قوله : فذلك ) أي واضح : أي فيعمل بما جرت به العادة . ( قوله : وإلا ) أي وهن لم تعلم عادة لا بتبعية
ولا غيرها . ( وقوله : اتجه ما ذكره ) أي الزركشي من أنه إذا ولى ببلد لم يتناول مزارعها وبساتينها . ( قوله : اقتصارا الخ )
علة لاتجه ما ذكره : أي وإنما اتجه ما ذكره إن علمت عادة بتبعية أو عدمها ، اقتصارا على المحل الذي نص الامام عليه
في الولاية ، وهو هنا البلد فيقتصر عليها ، ولا يتجاوز حكمه غيرها من البساتين والمزارع . ( قوله : أنه الخ ) الجملة مقول
قول المنهاج : أي أن القاضي بالنسبة لغير محل ولايته كائن كمعزول . ( قوله : أنه لا ينفذ الخ ) المصدر المنسبك مفعول
افهم . ( وقوله : فيه ) أي في غير محل ولايته . ( وقوله : تصرف ) فاعل ينفذ ( وقوله : استباحه بالولاية ) الجملة صلة لتصرف
أي تصرف موصوف بكونه استباحة بسبب الولاية . ( قوله : كإيجار وقف ) مثال للتصرف الذي يستبيحه بالولاية ، ولا ينفذ
فيه إن كان في غير محل ولايته . ( وقوله : نظره للقاضي ) أي النظر على ذلك الوقف كائن للقاضي . ( قوله : وبيع مال الخ )
معطوف على إيجار وقف : أي وكبيع مال يتيم وتقرير أحد في وظيفة ، وهما مثالان أيضا للتصرف الذي يستبيحه بالولاية ،
ولا ينفذ منه إن كان في غير محل ولايته . ( قوله : قال شيخنا وهو ) أي ما أفهمه قول المنهاج ظاهر . وقال بعده : كتزويج
من ليست بولايته ، وظاهر هطا أنه لا يصح استخلافه قبل وصوله لمحل ولايته من يحكم بها ، فإفتاء بعضهم بصحته
إعانة الطالبين — صفحة 257
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٢٥٧