تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعانة الطالبين — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
يقسم المال . ( قوله : ودخل في الذراري الخ ) في دخول المجانين والنسوان البالغين نظر : إلا أن يكون على سبيل المجاز ، بأن يراد بالذراري ، كل من ينتمي للكفار ممن تجب مؤنته عليهم . ( قوله : ولا حد ) أي لازم . ( قوله : إن وطئ غانم ) أي واحد من الغانمين . ( قوله : أو أبوه ) أي أو أبو الغانم . ( وقوله : أو سيده ) أي سيد الغانم ( وقوله : أمة ) مفعول وطئ . ( قوله : في الغنيمة ) الجار والمجرور صفة لامة ، أي أمة كائنة في الغنيمة التي غنمها المسلمون . ( قوله : ولو قبل اختيار التملك ) غاية لعدم الحد : أي لا يحد ، ولو قبل أن تدخل في ملكه ، والدخول فيه يكون باختيار التملك : بأن يقول اخترت نصيبي ذلك لان الملك في الغنيمة إنما يحصل بعد اختيار كل التملك لنصيبه . ( قوله : لان فيها شبهة ملك ) علة لعدم الحد : أي وإنما لم يحد بوطئ أمة الغنيمة ، لان فيها شبهة الملك . ( قوله : ويعزر عالم بالتحريم ) أي يعزره الامام بما يراه : أي ويلزمه المهر للشبهة ، كوطئ الأب جارية ابنه ، فإن أحبلها لم يثبت الاستيلاد وإن كان موسرا لعدم الملك ، ولزمه أرش الولادة لحصة غيره . كذا في شرح الروض . ( قوله : لا جاهل به ) أي لا يعزر جاهل بالتحريم ، لكن بشرط أن يكون معذورا بأن قرب الخ . ( قوله : فرع الخ ) لما ذكر أن ذراري الكفار يسترقون بالأصل ، فرع على ذلك أنه يحكم عليهم بالاسلام تبعا للمسلمين الذين أسروهم ، وذكر في ضمن ذلك تبعيتهم فيه أيضا لاحد الأصول . ( قوله : يحكم بإسلام غير بالغ ) أي ذكرا كان أو أنثى أو خنثى والمجنون البالغ كالصغير ، سواء بلغ مجنونا أو بلغ عاقلا ثم جن على الأصح . ( قوله : ظاهرا وباطنا ) وقد يحكم عليه بالاسلام ظاهرا فقط ، كما لو وجد لقيط في دار الاسلام ، أو في دار كفار وفيها مسلم ، فإنه يحكم عليه تبعا للدار ، والفرق بين من يحكم عليه بالاسلام ظاهرا وباطنا وبين من يحكم عليه به ظاهرا فقط ، أنه في الأول لو وصف الكفر بعد بلوغه يصير مرتدا فيستتاب ، فإن تاب ترك وإلا قتل ، وفي الثاني يتبين أنه كافر أصلي وليس مرتدا . ( قوله : إما تبعا للسابي المسلم ) أي ولو كان غير مكلف ، ويشترط لتبعيته له أن يكون منفرد عن أبويه ، بحيث لا يكون معه أحدهما في جيش واحد غنيمة واحدة ، فإن لم يكن كذلك فلا يتبع السابي له ، بل يتبع أحد أبويه ، لان تبعية الأصل أقوى من تبعية الفرع . ( قوله : ولو شاركه كافر ) أي يحكم عليه بالاسلام تبعا للسابي المسلم ، ولو شاركه في السبي كافر تغليبا لجانب المسلم . ( قوله : وإما تبعا لاحد أصوله ) أي من جهة الأب أو الام وإن لم يكونوا وارثين وإن بعدوا . فإن قيل : إطلاق ذلك يقتضي الحكم على جميع الأطفال بالاسلام ، بإسلام أبيهم آدم عليه الصلاة السلام . أجيب : بأن الكلام في جد ينسب إليه بحيث يعرف به . ( قوله : وإن كان إسلاما قبل علوقه ) أي يحكم عليه بالاسلام تبعا وإن كان إسلام أحد أصوله قبل علوقه : أي قبل أن تعلق به أمه أي تحمل ، وفيه أنه لا معنى لهذه الغاية وذلك لأنه إن أسلم أحد أصوله قبل العلوق أو عنده ، فقد انعقد الحمل مسلما بالاجماع . ولا يقال أنه حكم بالاسلام فيه تبعا ، وإن أسلم بعد العلوق ، فالحكم بالاسلام يكون على الحمل لا على الصبي - كما صرح به الباجوري - وعبارته : ومثل الصبي الحمل في إسلامه بإسلام أحد أبويه أو أحد أصوله : وصورة ذلك أن تحمل به أمه في حال كفر أبويه وسائر أصوله ، ثم يسلم أحد أبويه أو أحد أصوله قبل انفصاله ، أو بعده وقبل تمييزه أو بعده وقبل بلوغه ، أما لو كان أحد أبويه أو أحد أصوله مسلما وقت علوقه فقد انعقد مسلما بالاجماع ، ولا يضر ما يطرأ بعد ذلك من ردة أحد أبويه أو أحد أصوله . اه‍ . تنبيه : خرج بقوله تبعا في الصورتين إسلامه استقلالا ، كأن نطق بالشهادتين فلا يعتد به ، وذلك لان نطقه
إعانة الطالبين — صفحة 228 | البكري الدمياطي