يقسم المال . ( قوله : ودخل في الذراري الخ ) في دخول المجانين والنسوان البالغين نظر : إلا أن يكون على سبيل
المجاز ، بأن يراد بالذراري ، كل من ينتمي للكفار ممن تجب مؤنته عليهم . ( قوله : ولا حد ) أي لازم . ( قوله : إن وطئ
غانم ) أي واحد من الغانمين . ( قوله : أو أبوه ) أي أو أبو الغانم . ( وقوله : أو سيده ) أي سيد الغانم ( وقوله : أمة ) مفعول
وطئ . ( قوله : في الغنيمة ) الجار والمجرور صفة لامة ، أي أمة كائنة في الغنيمة التي غنمها المسلمون . ( قوله : ولو قبل
اختيار التملك ) غاية لعدم الحد : أي لا يحد ، ولو قبل أن تدخل في ملكه ، والدخول فيه يكون باختيار التملك : بأن يقول
اخترت نصيبي ذلك لان الملك في الغنيمة إنما يحصل بعد اختيار كل التملك لنصيبه . ( قوله : لان فيها شبهة ملك ) علة
لعدم الحد : أي وإنما لم يحد بوطئ أمة الغنيمة ، لان فيها شبهة الملك . ( قوله : ويعزر عالم بالتحريم ) أي يعزره الامام
بما يراه : أي ويلزمه المهر للشبهة ، كوطئ الأب جارية ابنه ، فإن أحبلها لم يثبت الاستيلاد وإن كان موسرا لعدم الملك ،
ولزمه أرش الولادة لحصة غيره . كذا في شرح الروض . ( قوله : لا جاهل به ) أي لا يعزر جاهل بالتحريم ، لكن بشرط أن
يكون معذورا بأن قرب الخ . ( قوله : فرع الخ ) لما ذكر أن ذراري الكفار يسترقون بالأصل ، فرع على ذلك أنه يحكم
عليهم بالاسلام تبعا للمسلمين الذين أسروهم ، وذكر في ضمن ذلك تبعيتهم فيه أيضا لاحد الأصول . ( قوله : يحكم
بإسلام غير بالغ ) أي ذكرا كان أو أنثى أو خنثى والمجنون البالغ كالصغير ، سواء بلغ مجنونا أو بلغ عاقلا ثم جن على
الأصح . ( قوله : ظاهرا وباطنا ) وقد يحكم عليه بالاسلام ظاهرا فقط ، كما لو وجد لقيط في دار الاسلام ، أو في دار كفار
وفيها مسلم ، فإنه يحكم عليه تبعا للدار ، والفرق بين من يحكم عليه بالاسلام ظاهرا وباطنا وبين من يحكم عليه به ظاهرا
فقط ، أنه في الأول لو وصف الكفر بعد بلوغه يصير مرتدا فيستتاب ، فإن تاب ترك وإلا قتل ، وفي الثاني يتبين أنه كافر
أصلي وليس مرتدا . ( قوله : إما تبعا للسابي المسلم ) أي ولو كان غير مكلف ، ويشترط لتبعيته له أن يكون منفرد عن
أبويه ، بحيث لا يكون معه أحدهما في جيش واحد غنيمة واحدة ، فإن لم يكن كذلك فلا يتبع السابي له ، بل يتبع أحد
أبويه ، لان تبعية الأصل أقوى من تبعية الفرع . ( قوله : ولو شاركه كافر ) أي يحكم عليه بالاسلام تبعا للسابي المسلم ،
ولو شاركه في السبي كافر تغليبا لجانب المسلم . ( قوله : وإما تبعا لاحد أصوله ) أي من جهة الأب أو الام وإن لم يكونوا
وارثين وإن بعدوا .
فإن قيل : إطلاق ذلك يقتضي الحكم على جميع الأطفال بالاسلام ، بإسلام أبيهم آدم عليه الصلاة السلام .
أجيب : بأن الكلام في جد ينسب إليه بحيث يعرف به .
( قوله : وإن كان إسلاما قبل علوقه ) أي يحكم عليه بالاسلام تبعا وإن كان إسلام أحد أصوله قبل علوقه : أي قبل
أن تعلق به أمه أي تحمل ، وفيه أنه لا معنى لهذه الغاية وذلك لأنه إن أسلم أحد أصوله قبل العلوق أو عنده ، فقد انعقد
الحمل مسلما بالاجماع . ولا يقال أنه حكم بالاسلام فيه تبعا ، وإن أسلم بعد العلوق ، فالحكم بالاسلام يكون على
الحمل لا على الصبي - كما صرح به الباجوري - وعبارته : ومثل الصبي الحمل في إسلامه بإسلام أحد أبويه أو أحد
أصوله : وصورة ذلك أن تحمل به أمه في حال كفر أبويه وسائر أصوله ، ثم يسلم أحد أبويه أو أحد أصوله قبل انفصاله ، أو
بعده وقبل تمييزه أو بعده وقبل بلوغه ، أما لو كان أحد أبويه أو أحد أصوله مسلما وقت علوقه فقد انعقد مسلما بالاجماع ،
ولا يضر ما يطرأ بعد ذلك من ردة أحد أبويه أو أحد أصوله . اه .
تنبيه : خرج بقوله تبعا في الصورتين إسلامه استقلالا ، كأن نطق بالشهادتين فلا يعتد به ، وذلك لان نطقه
إعانة الطالبين — صفحة 228
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٢٢٨