لهذا الخطب العظيم ) أي لهذا الامر العظيم الذي هو دخول الكفار في بلاد المسلمين . ( وقوله : الذي لا سبيل لإهماله )
أي تركه ، أي هذا الخطب . ( قوله : وثانيتهما ) أي ثانية المرتبتين أن يغشاهم الكفار : أي يهجموا عليهم ويحيطوا بهم .
( قوله : ولا يتمكنون ) أي المسلمون . ( وقوله : من اجتماع ) أي اجتماعهم . ( وقوله : وتأهب ) أي تأهبهم للقتال . ( قوله :
فمن قصده كافر الخ ) الفاء للتفريع على المرتبة الثانية : أي ففي هذه المرتبة الثانية كل من قصده الخ . ( وقوله : وعلم أنه )
أي من قصده الخ ، ومثل العلم غلبة الظن . وسيأتي محترزه في الفروع . ( وقوله : يقتل إن أخذه ) أي أخذه الكافر ( قوله :
فعليه الخ ) أي فيجب على من قصده كافر ، والجملة جواب من . ( قوله : وإن كان ممن لا جهاد عليه ) غاية في الوجوب ،
وهو بعيد بالنسبة للصبي . ( قوله : لامتناع الاستسلام لكافر ) أي لأنه ذل ديني . ( قوله : فروع الخ ) الأسبك والاخصر أن
يحذف لفظة فروع وما بعدها إلى قوله ولو أسروا الخ ويذكر مفهوم قوله قبل الفروع ، وعلم أنه يقتل إن أخذه بأن يقول فإن
لم يعلم أنه يقتل ، بأن جوز أسرا وقتلا الخ ، ثم يقول بعد ذلك ولو أسروا الخ . ( قوله : وجوز أسرا ) أي من غير قتل .
( وقوله : وقتلا ) الواو بمعنى أو : أي أو جوز قتلا : أي بعد الأسر . ( قوله : فله قتال الخ ) أي فيجوز له إذا جوز الأسر ، وجوز
القتل ، أن يقاتل ، ويجوز له أن يستسلم لهم . ( قوله : إن علم الخ ) قيد في الاستسلام : أي محل جوازه له ، إن علم أو ظن
ظنا قويا ، أنه إن امتنع من الاستسلام يقتل يقينا . ( قوله : وأمنت المرأة الخ ) أي وإن أمنت المرأة التي قصدها كافر فعل
الفاحشة فيها إن أسرت . ( قوله : وإلا تعين ) أي وإن لم يعلم أنه إن امتنع من الاستسلام يقتل ، ولم تأمن المرأة فعل
الفاحشة فيها تعين الجهاد ، ولا يجوز الاستسلام ، لأنه حينئذ ذل ديني . ( قوله : فمن علم أو ظن الخ ) هذا مفهوم قوله
وجوز أسرا وقتلا ، لان مفهومه أنه إن لم يجوز ذلك ، بل تيقن أو غلب على ظنه أنه إن أخذ قتل ، امتنع عليه الاستسلام .
( قوله : كما مر آنفا ) أي قبيل الفروع في قوله فمن قصده كافر الخ . ( قوله : ولو أسروا ) أي الكفار . ( وقوله : يجب
النهوض إليهم ) أي وجوبا عينيا كدخولهم دار نابل هذا أولى : إذ حرمة المسلم أعظم . ( قوله : على كل قادر ) متعلق
بالنهوض أو بل يجب : أي يجب النهوض على كل قادر ، أي ولو كان قنا . ( قوله : لخلاصه ) اللام تعليلية متعلقة بل يجب : أي
يجب النهوض لأجل خلاص المسلم المأسور من أيدي الكفار . ( قوله : إن رجى ) أي الخلاص ولو على ندور ، فإن لم
يرج خلاصه ، تركناه للضرورة . ( قوله : ولو قال لكافر الخ ) عبارة التحفة : ويسن للامام - بل وكل موسر - عند العجز عن
خلاصه مفاداته بالمال ، فمن قال لكافر الخ . اه . وهي أولى بالزيادة التي زادها قبل قوله فمن الخ . ( قوله : لزمه ) أي لزم
من قال للكافر ما ذكر المال له . ( قوله : ولا يرجع ) أي الدافع للكافر ذلك المال . ( وقوله : به ) أي المال . ( قوله : إلا إن
أذن الخ ) أي إلا إن أذن الأسير له في أن يفديه بمال ، بأن قال له افدني بمال ، فحينئذ يرجع على الأسير به . ( وقوله : وإن
لم يشترط له الرجوع ) غاية في الرجوع على الأسير إذا أذن : أي يرجع عليه إذا أذن له في المفاداة ، وإن لم يقل وترجع به
علي . ففاعل يشترط يعود على الأسير ، وضمير له يعود على القائل للكافر ما تقدم . ( قوله : وتعين ) أي الجهاد . ( قوله :
وإن كان في أهلهم ) الأولى في أهلها : أي البلدة التي دخلوها ، ثم وجدت ذلك في بعض نسخ الخط . ( قوله : لأنهم في
إعانة الطالبين — صفحة 225
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٢٢٥