الجهاد بلا إذنه ، لأنه لا يجب استئذانه ، لاتهامه بمنعه له حمية لدينه ، وإن كان عدوا للمقاتلين . ( قوله : أب وأم ) بدل من
أصل . ( قوله : وإن عليا ) أي الأب والام ، وكان القياس وإن علوا - بالواو - لأنه واوي ، يقال علا
يعلو ، ثم رأيت إن علا جاء بالواو والياء ، فيقال في مضارعه يعلو ويعلى . وعليه فما هنا على إحدى اللغتين . اه . ع ش . بزيادة . ( قوله : ولو
أذن من هو أقرب منه ) غاية في حرمة السفر بلا إذن : أي يحرم السفر بلا إذن من أحد الأصول ، وإن أذن له أصل أقرب من
المانع ، كأن منعه جده وأذن له أبوه . ( قوله : وكذا يحرم الخ ) أي كما أنه يحرم السفر للجهاد وحج التطوع بلا إذن أصل ،
يحرم السفر للتجارة بلا إذنه . ( وقوله : لم تغلب فيه السلامة ) ظاهره أنه قيد حتى في السفر القصير . وعبارة المغني
صريحة في كونه قيدا في الطويل ، أما القصير فيجوز مطلقا ونصها .
تنبيه : سكت المصنف عن حكم السفر المباح كالتجارة ، وحكمه أنه إن كان
قصيرا فلا منع منه بحال ، وإن كان طويلا ، فإن غلب الخوف فكالجهاد ، وإلا جاز على الصحيح بلا استئذان . والوالد الكافر في هذه الاسفار كالمسلم ما
عدا الجهاد - كما مر . اه .
( قوله : لا سفر لتعلم فرض ) قال في النهاية ، ومثله كل واجب عيني وإن كان وقته متسعا ، لكن يتجه منعهما له من
خروج لحجة الاسلام قبل خروج قافلة أهل بلده : أي وقته عادة لو أرادوه ، لعدم مخاطبته بالوجوب إلى الآن . اه .
( قوله : ولو كفاية ) أي ولو كان الفرض كفاية ، من علم شرعي ، كطلب درجة الفتوى أو آلة له ، كطلب نحو أو صرف أو
منطق . ( قوله : فلا يحرم ) أي السفر لما ذكر ، لكن بشرط أن يكون أمنا أو قل خطره ، ولم يجد ببلده من يصلح لكمال ما
يريده ، أو رجا بقرينة زيادة فراغ ، أو إرشاد أستاذ ، وأن يكون رشيدا ، وأن لا يكون أمرد جميلا ، إلا أن يكون معه محرم
يأمن على نفسه . ( وقوله : عليه ) أي الفرع . ( وقوله : وإن لم يأذن ) أصله غاية في عدم الحرمة . ( قوله : وإن دخلوا الخ )
المناسب تقديم هذا على قوله وحرم سفر الخ ، لأنه مرتبط بقوله والجهاد فرض كفاية ، وذكره في المنهج مفهوم قيد ذكره
لقوله الجهاد فرض كفاية ، وذلك القيد هو قوله والكفار ببلادهم . وكان الأولى للشارح أن يذكر القيد المذكور بعد قوله
والجهاد فرض كفاية ، وقبل قوله على كل مكلف الخ ، كما صنع في المنهج ، وكما صنع هو نفسه أول الباب فانظره . ثم
إن الدخول ليس بقيد ، فمثله ما لو صار بينهم وبين البلدة دون مسافة القصر . ( وقوله : بلدة ) مثل البلدة القرية . ( وقوله :
لنا ) أي المسلمين ، ومثل كونها لنا كونها للذميين . ولو زاد الشارح لفظة مثلا بعد قوله بلدة ، وقوله لنا لكان أولى . ( قوله :
تعين الخ ) جواب إن ( وقوله : على أهلها ) أي البلدة التي لنا أو للذميين . ( قوله : أي يتعين الخ ) تفسير مراد لتعين الجهاد .
( قوله : الدفع بما أمكنهم ) أي بأي شئ أطاقوه ، ولو بحجارة أو عصا . ( قوله : وللدفع مرتبتان الخ ) القصد من هذا بيان
كيفية الدفع ، وأن فيها تفصيلا . ( قوله : أن يحتمل الحال اجتماعهم ) أي يمكن اجتماعهم ، بأن لم يهجم عليهم العدو .
( وقوله : وتأهبهم للحرب ) أي استعدادهم له . ( قوله : فوجب الدفع ) الفاء للتفريع ، والأولى التعبير بالمضارع : أي ففي
هذه المرتبة يجب الدفع مطلقا من غير تقييد بشئ . ( وقوله : على كل منهم ) أي على كل واحد واحد من أهل البلد ،
وممن دون مسافة القصر . ( وقوله : بما يقدر عليه ) متعلق بالدفع الواجب عليه . ( قوله : حتى على الخ ) أي يجب الدفع
حتى على من لا يلزمه الجهاد . ( قوله : نحو فقير الخ ) تمثيل لمن لا يلزمه الجهاد . ( قوله : بلا إذن ممن مر ) أي من الأصل
ورب الدين والسيد : أي والزوج ، وإن لم يتقدم له ذكر . ( قوله : ويغتفر ذلك ) أي عدم وجود الاذن في هؤلاء . ( وقوله :
إعانة الطالبين — صفحة 224
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٢٢٤