تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعانة الطالبين — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
محذوف . فإذا شمت واحد سقط الطلب عن الباقين ، لكم الأفضل أن يشمته كل واحد منهم ، للحديث المتقدم . ( قوله : وسنة عين إن سمع واحد ) قال في الأذكار . فإن كانوا جماعة فسمعه بعضهم دون بعض ، فالمختار أنه يشمته من سمعه دون غيره . وحكى ابن العربي خلافا في تشميت الذي لم يسمع الحمد ، إذا سمع تشميت صاحبه ، فقيل يشمته لأنه عرف عطاسه وحمده بتشميت غيره ، وقيل لا لأنه لم يسمعه . اه‍ . ( قوله : إذا حمد الله الخ ) أعاده لأجل بيان اشتراط العقبية ، وبيان أن الحمد سنة عين للعاطس . ولو قال أولا حمد الله عقب عطاسه بأن الخ ، ثم قال بعد قوله فإنه سنة عين كالحمد للعاطس ، فإنه يسن الخ لكان أخصر وأسبك . ( وقوله : عقب عطاسه ) لم يقيد به في التحفة والنهاية وشرح الروض والأذكار فليراجع . ( قوله : بأن لم الخ ) تصوير للعقبية . ( وقوله : بينهما ) أي العطاس والحمد . ( وقوله : فوق الخ ) أي مقدار فوق الخ . فلفظ فوق صفة لموصوف محذوف هو الفاعل ، أو لفظ فوق هي الفاعل لأنها من الظروف المتصرفة . ( قوله : فإنه يسن له ) أي للعاطس عينا ( وقوله : أن يقول عقبه ) أي العطاس وذلك لحديث : إذا عطس أحدكم فليحمد الله تعالى . ( قوله : وأفضل منه ) أي من الحمد لله ، الحمد لله رب العالمين . ( وقوله : وأفضل منه ) أي من الحمد لله رب العالمين ، الحمد لله على كل حال ، وذلك لحديث : من عطس أو تجشى فقال : الحمد لله على كل حال ، رفع الله عنه سبعين داء ، أهونها الجذام . فائدة : من قال بعد العطاس عقب حمدا لله : اللهم ارزقني مالا يكفيني ، وبيتا يأويني ، واحفظ علي عقلي وديني ، واكفني شر من يؤذيني : أعطاه الله سؤاله . اه‍ . بجيرمي . ( قوله : من لم يحمده ) أي أو قال لفظا آخر غير الحمد . ( وقوله : عقبه ) الأولى إسقاطه لأنه ليس داخلا في المخرج بالحمد ، أو يقول وخرج بقولي عقبه ما إذا لم يحمده عقبه . ( قوله : فلا يسن التشميت له ) أي للعاطس الذي لم يحمد الله تعالى عقبه . ( قوله : فإن شك ) أي شخص في أن العاطس حمد أو لا . ( قوله : قال ) أي الشاك . ( وقوله : يرحم الله من حمده ) أي ولا يقول رحمك الله بالخطاب . ( قوله : ويسن تذكيره الحمد ) أي ويسن تذكير من عطس ، ولم يحمد الله تعالى الحمد ، لأنه إعانة على معروف ، ولما روي من سبق العاطس بالحمد أمن من الشوص - أي وجع الضرس - واللوص - أي وجع الاذن - والعلوص - وهو وجع البطن - ونظمها بعضهم فقال : من يبتدي عاطسا بالحمد يأمن من شوس ولوص وعلوص ، كذا وردا ( قوله : وعند توالي العطاس يشمته لثلاث ) أي لما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله ( ص ) يقول : إذا عطس أحدكم فليشمته جليسه ، وإن زاد على ثلاث فهو مزكوم ، ولا يشمت بعد ثلاث . قال النووي في الأذكار : واختلف العلماء فيه - أي في المزكوم - فقال ابن العربي المالكي قيل يقال له في الثانية إنك مزكوم ، وقيل يقال له في الثالثة ، وقيل في الرابعة ، والأصح أنه في الثالثة . قال والمعنى فيه ، أنك لست ممن يشمت بعد هذا ، لان هذا الذي بك زكام ومرض لا خفة العطاس . فإن قيل : فإذا كان مرضا فكان ينبغي أن يدعى له ويشمت ، لأنه أحق بالدعاء من غيره . فالجواب : أنه يستحب أن يدعى له ، لكن غير دعاء العطاس المشروع ، بل دعاء المسلم للمسلم بالعافية والسلامة ونحو ذلك ، ولا يكون من باب التشميت . اه‍ .