تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعانة الطالبين — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
الظلمة ، بأن دخل عليهم وخاف ترتب مفسدة على دينه أو دنياه أو غيرهما ، إن لم يسلم عليهم . قال الإمام أبو بكر بن العربي : قال العلماء يسلم وينوي أن السلام من أسماء الله تعالى : المعنى الله عليكم رقيب . اه‍ . ( قوله : بل يسن تركه ) أي ترك السلام فيثاب عليه . ( وقوله : على مجاهر بفسقه ) حال من ضمير تركه ، أو متعلق بنفس الضمير ، بناء على القول بجواز ذلك إذا عاد على ما يجوز التعلق به . ( قوله : ومرتكب ذنب عظيم ) الذي يظهر أنه معطوف على مجاهر ، ومثله ما بعده . ثم رأيت العلامة الرشيدي صرح به مستدلا بعبارة التحفة المماثلة لعبارة شارحنا . فتحصل أن هؤلاء لا يسن ابتداء السلام عليهم . ويسن تركه بحيث يثاب عليه ، وما عداهم من مرتكب ذنب غير عظيم ، وهو مخف لا يسن السلام عليه فقط ، وأما تركه فليس بسنة ، بل هو مباح . ( قوله : إلا لعذر ) يحتمل ارتباطه بقوله ولا على فاسق ، ويحتمل ارتباطه بقوله بل يسن تركه . قال ع ش : ومن العذر خوفه أن يقطع نفقته . ( قوله : أو خوف مفسدة ) عطف على عذر من عطف الخاص على العام . إذ العذر شامل لخوف المفسدة . ( قوله : ولا على مصل الخ ) أي ولا يندب السلام على مصل الخ . والحاصل ، ضابط من لا يندب السلام عليه كل شخص مشغول بحالة لا يليق بالمروءة القرب منه فيها . كذا في شرح الروض . ( قوله : ولا رد عليهم ) أي ولا رد واجب عليهم : أي على قاضي الحاجة ومن بعده ، لان من لا يستحب السلام عليه لا يلزمه رده لو سلم عليه ، إلا ما استثنى . ( قوله : إلا مستمع الخطيب ) أي إذا سلم عليه . ( وقوله : فإنه يجب عليه ذلك ) أي الرد . أي مع أن السلام عليه مكروه ، وقيل لا يجب عليه الرد ، لتقصير المسلم عليه . وعبارة المغني : وإذا سلم على حاضر الخطبة وقلنا بالجديد لا يحرم عليهم الكلام ، ففي الرد ثلاثة أوجه : أصحها عند البغوي وجوب الرد ، وصححه البلقيني ، والثاني استحبابه ، والثالث جوازه . اه‍ . ( قوله : بل يكره الرد لقاضي الحاجة الخ ) أي لأنه يسن لهم عدم الكلام مطلقا . ( قوله : ويسن ) أي الرد للآكل المتقدم ، وهو الذي سلم عليه واللقمة بفمه . ( وقوله : وإن كانت اللقمة بفيه ) أي يسن للآكل المذكور الرد سواء كانت اللقمة باقية بفمه أو لا . ( قوله : نعم : يسن الخ ) استثناء من الآكل ، وهو في الحقيقة مفهوم التقييد بقوله سابقا في فمه اللقمة ، فإنه يفهم منه أنه إذا لم تكن في فمه يندب السلام عليه ، وإذا ندب وجب رده . وعبارة المغني : واستثنى الامام من الآكل ، ما إذا سلم عليه بعد الابتلاع . وقبل وضع لقمة أخرى ، فيسن السلام عليه ، ويجب عليه الرد ، وكذا من في محل نزع الثياب في الحمام - كما جرى عليه الزركشي وغيره - اه‍ . ( قوله : ويسن الرد لمن في الحمام ) الاخصر حذف قوله : ويسن الرد . ويكون قوله ولمن الخ معطوفا على للآكل وهو الأولى أيضا ، ليكون قوله باللفظ مرتبطا برد الآكل أيضا . ( قوله : وملب ) أي ويسن الرد لملب . قال النووي : والملبي يكره أن يسلم عليه ، لأنه يكره له قطع التلبية ، فإن سلم عليه ، رد السلام باللفظ . نص عليه الشافعي وأصحابنا . اه‍ . ( قوله : ولمصل الخ ) أي ويسن الرد لمن سلم عليه وهو في الصلاة أو الاذان أو الإقامة بالإشارة بالرأس أو باليد أو بغير ذلك . قال النووي في الأذكار : وأما المصلي فيحرم عليه أن يقول وعليكم السلام ، فإن فعل ذلك بطلت صلاته إن كان عالما بتحريمه ، وإن كان جاهلا لم تبطل على أصح الوجهين عندنا ، وإن قال عليه السلام - بلفظ الغيبة - لم تبطل صلاته ، لأنه دعاء ليس بخطاب ، والمستحب أن يرد عليه في الصلاة بالإشارة ، ولا يتلفظ بشئ ، وإن رد بعد الفراغ من الصلاة فلا بأس . وأما المؤذن فلا يكره له رد الجواب بلفظه المعتاد ، لان ذلك يسير لا يبطل الاذان ولا يخل به . اه‍ . وما جرى عليه الشارح في الاذان من رده بالإشارة ، وإلا فبعد الفراغ خلاف ما ذكر . ( قوله : بالإشارة ) متعلق بما تعلق به .