أصحابك . قال وما يمنعني من ذلك وهو ينصرف بأجر بضعة عشر رجلا . ( قوله : ولا يكفي الافراد للجماعة ) أي ولا
يكفي الافراد في السلام على الجماعة فلا يجب عليهم الرد . ( قوله : ولو سلم كل ) أي من اثنين تلاقيا . ( قوله : فإن ترتبا )
أي السلامان بأن تقدم أحدهما على الآخر . ( وقوله : كان الثاني جوابا ) أي كان السلام الثاني كافيا في الرد : أي إن قصد
به الرد أو أطلق أو شرك أخذا مما بعده . ( وقوله : ما لم يقصد ) أي المسلم الثاني به : أي بسلامه الابتداء وحده ، فإن
قصده وحده لم يكف عن الجواب ، فيجب عليه رد السلام على من سلم عليه أولا . ( قوله : وإلا لزم كلا الرد ) أي وإن لم
يترتبا ، بأن وقع سلامهما دفعة واحدة ، لزم كلا منهما أن يرد سلام الآخر . ( قوله : يسن إرسال السلام ) أي برسول أو
بكتاب . ( وقوله : للغائب ) أي الذي يشرع له السلام عليه لو كان حاضرا بأن يكون مسلما غير نحو فاسق أو مبتدع ( قوله :
ويلزم الرسول التبليغ ) أي ولو بعد مدة طويلة ، بأن نسي ذلك ثم تذكره لأنه أمانة . اه . ع ش ( قوله : لأنه ) أي السلام
المرسل أمانة . ( قوله : ويجب أداؤها ) أي الأمانة . قال بعضهم : والظاهر أنه لا يلزم المبلغ قصد محل الغائب ، بل إذا
اجتمع به وذكر بلغه . اه . ونظر فيه في التحفة ، وقال : بل الذي يتجه أنه يلزمه قصد محله حيث لا مشقة شديدة عرفا
عليه ، لان أداء الأمانة ما أمكن واجب . اه . ( قوله : ومحله ) أي ومحل لزوم التبليغ عليه . ( وقوله : ما إذا رضي ) أي لفظا
والأولى حذف لفظ ما والاقتصار على ما بعده . ( وقوله : بتحمل تلك الأمانة ) أي وهي السلام المرسل للغائب . ( قوله :
أما لو ردها ) أي تلك الأمانة ( وقوله : فلا ) أي فلا يلزمه التبليغ . ( قوله : وكذا إن سكت ) أي وكذا لا يلزمه التبليغ إن سكت
ولم يردها لفظا . قال في التحفة بعده أخذا من قولهم لا ينسب لساكت قول ، وكما لو جعلت بين يديه وديعة فسكت .
ويحتمل التفصيل بين أن تظهر منه قرينة تدل على الرضا وعدمه . اه . ( قوله : وقال بعضهم الخ ) عبارة التحفة : ثم رأيت
بعضهم قال : قالوا يجب على الموصى به تبليغه ومحله الخ . اه . فالشارح تصرف فيها حتى جعل قوله ومحله الخ من
كلامه وأنه تابع فيه لشيخه مع أنه من مقول البعض ، كما يعلم من آخر عبارة التحفة . ( وقوله : يجب على الموصى به
تبليغه ) يعني إذا أوصى شخص آخر أن يبلغ سلامه على زيد مثلا بعد موته ، فيجب على ذلك الشخص الموصى - بفتح
الصاد - بالسلام التبليغ . ( قوله : ومحله ) أي ومحل وجوب التبليغ على الوصي . ( وقوله : إن قبل الوصية ) أي لأنه يبعد
تكليفه الوجوب بمجرد الوصية . ( وقوله : يدل على التحمل ) أي تحمل أمانة السلام . ( قوله : ويلزم المرسل إليه الرد
فورا ) أي إن أتى الرسول بصيغة معتبرة ، كأن قال له فلان يقول لك السلام عليك ، أو أتى المرسل بها ، كأن قال السلام
على فلان فبلغه عني ، فقال الرسول له : زيد يسلم عليك .
والحاصل ، لا بد في وجوب الرد ، من صيغة شرعية من المرسل أو الرسول ، بخلاف ما إذا لم توجد من واحد
منهما ، كأن قال المرسل سلم لي على فلان ، فقال الرسول لفلان زيد يسلم عليك ، فلا يجب الرد .
( قوله : وبه الخ ) معطوف على باللفظ : أي ويلزم المرسل إليه الرد فورا باللفظ أو بالكتابة ، فيما إذا أرسل له السلام
في كتاب فيلزم الرد إما باللفظ أو بالكتابة . ( قوله : ويندب الرد ) أي في ضمن رده على المرسل ، كما يعلم من التفريع
بقوله فيقول الخ . ( قوله : والبداءة به ) أي ويندب البداءة بالمبلغ في صيغة رد السلام . ( قوله : فيقول الخ ) بيان لكيفية
إعانة الطالبين — صفحة 215
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٢١٥