الباقين . ( قوله : أي اثنين فأكثر ) ولا بد أن يكونوا مكلفين ، أو سكارى لهم نوع تمييز سمعوه . ( قوله : ويختص ) أي الرد
بالثواب . ( قوله : فإن ردوا كلهم ) أي كل المسلم عليهم . ( وقوله : ولو مرتبا ) أي ولو كان ردهم مرتبا ، وليس في آن
واحد . ( قوله : أثيبوا ) أي كلهم . ( وقوله : ثواب الفرض ) أي فرض الكفاية . ( قوله : كالمصلين على الجنازة ) أي فإنهم
يثابون كلهم ثواب الفرض .
فإن قلت : لم لم يسقط الفرض برد الصبي بخلاف نظيره في الجنازة ؟ .
قلت : لان القصد ثم الدعاء ، وهو منه أقرب للإجابة ، والقصد هنا الامن ، وهو ليس من أهله .
( قوله : ولو سلم جمع مرتبون ) أي أو دفعة . ( قوله : فرد مرة ) أي فأجابهم بجواب واحد . ( وقوله : قاصدا
جميعهم ) أي قاصدا الرد على جميعهم : ( وقوله : وكذا لو أطلق ) أي لم يقصد شيئا . وخرج بذلك ما إذا قصد الابتداء
فلا يسقط به الفرض . ( قوله : أجزأه ) أي الرد عن الجميع . ( قوله : ما لم يحصل فصل ضار ) أي بين السلام والجواب ،
فإن حصل فصل ضار فلا يجزئه ، وفيه أنه كيف يتصور عدم وجود فصل ضار بالنسبة لغير السلام الأخير المتصل
بالجواب ، إذا كان المسلمون كثيرا ، وسلم واحد بعد واحد كما هو فرض المسألة . ثم رأيت في المغني ما يؤيد الاشكال
ونص عبارته : وظاهر كلام المجموع أنه لا فرق بين أن يسلموا دفعة واحدة أو متفرقين ، وهو كما قاله بعض المتأخرين
ظاهر فيما إذا سلموا دفعة واحدة ، أما لو سلموا واحدا بعد واحد ، وكانوا كثيرين ، فلا يحصل الرد لكلهم : إذ قد مر أن
شرط حصول الواجب ، أن يقع متصلا بالابتداء . اه . ( قوله : سلام امرأة على امرأة ) أي فإنه مسنون . ( قوله : أو نحو
محرم ) بالجر عطف على امرأة : أي سلامها على نحو محرم ، والأولى حذف لفظ نحو ، لان ما اندرج تحته صرح به بعد .
( قوله : أو سيد أو زوج ) أي أو سلامها على زوج أو سيد . ( قوله : وكذا على أجنبي ) أي وكذا دخل في المسنون ، سلامها
على رجل أجنبي ، والحال أنها عجوز لا تشتهي . ( قوله : ويلزمها ) أي المرأة . ( وقوله : في هذه الصورة ) أي صورة كونها
عجوزا لا تشتهي . ( وقوله : رد سلام الرجل ) أي إذا سلم الرجل عليها وهي عجوز لا تشتهي ، لزمها أن ترد عليه ، لان
سلامه عليها مسنون كسلامها عليه .
( أما مشتهاة الخ ) مفهوم قوله لا تشتهي .
والحاصل : يحرم الرد عند اختلاف الجنس بشروط أربعة : كون الأنثى وحدها ، وكونها مشتهاة ، وكون الرجل
وحده ، وانتفاء المحرمية ونحوها : كالزوجية . ( قوله : ومثله ) أي ومثل الرد في حرمته منها ابتداؤه منها ، فإنها حرام .
( قوله : ويكره رد سلامها ) أي يكره على الأجنبي أن يرد سلام المشتهاة . ( وقوله : ومثله ) أي الرد في الكراهة ، ابتداء
السلام منه عليها . ( قوله : والفرق ) أي بين ابتدائها وردها حيث حرما ، وبين رده وابتدائه حيث كرها . ( وقوله : أن ردها )
أي الأجنبية المشتهاة على الأجنبي . ( وقوله : وابتداءها ) أي ابتداء السلام منها عليه . ( وقوله : يطمعه لطمعه فيها أكثر )
في بعض نسخ الخط إسقاط لفظة لطمعه ، وهو الصواب الموافق لما في التحفة ، وإلا لزم تعليل الشئ بنفسه . والمراد
أن كلا من ردها سلام الأجنبي ، أو ابتدائها بالسلام عليه ، يطمع ذلك الأجنبي فيها طمعا أكثر من طمعه فيها الحاصل برده
عليها ، أو ابتدائها به . ( قوله : بخلاف ابتدائه ورده ) أي فلا يطمعه كل منهما فيها أكثر . ( قوله : قاله شيخنا ) أي قال ما ذكر
إعانة الطالبين — صفحة 211
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٢١١