إليه . ( قوله : فإن أخر ) أي الختن عنه : أي سابع يوم الولادة . ( قوله : ففي الأربعين ) أي فيختن في الأربعين من الولادة .
( قوله : وإلا ) أي وإن لم يختن في الأربعين ، فيختن في السنة السابعة . قال ع ش : وبعدها ينبغي وجوبه على الولي إن
توقفت صحة الصلاة عليه . اه . وهو مؤيد لبحث الزركشي السابق . ( قوله : لأنها ) أي السنة السابعة وقت أمر الصبي
بالصلاة . ( قوله : لم يختن ) أي بعد موته في الأصح . ( قوله : ويسن إظهار الخ ) قال في التحفة بعده : كذا نقله جمع منا
عن ابن الحاج المالكي ، وسكتوا عليه ، وفيه نظر ، لان مثل هذا إنما يثبت بدليل ورد عنه ( ص ) ، فإن أريد أن ذلك أمر
استحساني لم يناسبه الجزم بسنيته ، وظاهر كلامهم في الولائم ، أن الاظهار سنة فيهما ، إلا أن يقال لا يلزم من ندب وليمة
الختان إظهاره في المرأة . اه . ( قوله : وأما مؤنة الختان ) أي من أجرة الخاتن وشراء أدوية وغير ذلك . ( قوله : ففي مال
المختون ) أي لأنه لمصلحته . ( قوله : ثم على الخ ) أي ثم إن لم يكن عنده مال ، فهي واجبة على من تلزمه مؤنته . ( قوله :
ويجب أيضا ) أي كما يجب الختان . ( قوله : قطع سرة المولود ) الأولى سر - بحذف التاء - لان السرة لا تقطع . إذ هي
الموضع الذي يقطع منه السر ، والمخاطب بقطعها الولي إن حضر ، وإلا فمن علم به عينا تارة ، وكفاية أخرى ، كإرضاعه
لأنه واجب فوري لا يقبل التأخير . فإن فرط فلم يحكم القطع أو نحو الربط الآتي ضمن . ( وقوله : بعد ولادته ) أي عقبها .
( قوله : بعد نحو ربطها ) متعلق بقطع ( قوله : لتوقف الخ ) علة لوجوب القطع بعد نحو الربط . ( وقوله : عليه ) أي على
القطع المذكور ( قوله : وحرم تثقيب أنف مطلقا ) أي لصبي أو صبية . وعبارة التحفة : ويظهر في خرق الانف بحلقة تعمل
فيه من فضة أو ذهب أنه حرام مطلقا ، لأنه لا زينة في ذلك يغتفر لأجلها إلا عند فرقة قليلة ، ولا عبرة بها مع العرف العام ،
بخلاف ما في الآذان فإنه زينة للنساء في كل محل . اه . قال ع ش : ومع حرمة ذلك فلا يحرم على من فعل به ذلك وضع
الخزام للزينة ، ولا النظر إليه . اه . ( قوله : وأذن صبي ) أي وحرم تثقيب أذن الصبي ، والأولى لصبي : إذ لفظ أذن من
المتن فهو منون . ( قوله : قطعا ) صريح في أنه لا خلاف في حرمته ، وليس كذلك ، لان العلامة الرملي استوجه الجواز
مطلقا في الصبي والصبية - كما يعلم من عبارته فلتراجع - ( قوله : وصبية على الأوجه ) أي وحرم تثقيب أذن صبية على
الأوجه . ( قوله : لتعليق الخ ) متعلق بتثقيب . ( وقوله : الحلق ) جمع حلقة ( قوله : كما صرح به الخ ) أي كما صرح بتحريم
تثقيب الاذن في الصبي والصبية الغزالي وغيره . ( قوله : لأنه ) أي التثقيب ، وهو تعليل للحرمة . ( قوله : لم تدع إليه حاجة )
أي لم تدع إلى ذلك الإيلام حاجة . ( قوله : وجوزه ) أي التثقيب في خصوص الاذن مطلقا للصبي والصبية ، وليس راجعا
لتثقيب الانف أيضا ، كما قد يتبادر من كلامه . ( قوله : واستدل ) أي الزركشي . ( قوله : بما في حديث أم زرع ) .
إعلم ، أن هذا الحديث أفرده الأئمة بالتصنيف ، وله ألقاب كثيرة أشهرها ما ذكره . وله أيضا طرق كثيرة بعضها
موقوف ، وبعضها مرفوع ، والمرفوع - كما في رواية عبد الله بن مصعب - عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : دخل
علي رسول الله ( ص ) فقال : يا عائشة : كنت لك كأبي زرع لام زرع . فقلت : يا رسول الله : وما حديث أبي زرع وأم زرع ؟
قال : جلست إحدى عشرة امرأة فتعاهدن وتعاقدن أن لا يكتمن من أخبار أزواجهن شيئا ، فقالت الأولى : زوجي لحم
جمل غث على رأس جبل وعر ، لا سهل فيرتقي ولا سمين فينتقل . قالت الثانية : زوجي لا أثير خبره إني أخاف أن لا
أذره ، إن أذكره أذكر عجره وبجره . قالت الثالثة : زوجي العشنق إن أنطق أو أطلق ، وإن أسكت أعلق . قالت الرابعة :
زوجي كليل تهامة لا حر ولا قر ، ولا مخافة ولا سآمة . قالت الخامسة : زوجي إن دخل فهد ، وإن خرج أسد ، ولا يسأل
إعانة الطالبين — صفحة 199
مساهمون: البكري الدمياطي
ص١٩٩