ختاما لجمع الأنبياء محمد عليهم سلام الله مسكا ومندلا
والمندل : اسم لعود البخور ، وغلب غير آدم عليه ، وإلا فهو لم يولد . انتهى . ع ش .
( قوله : لقوله تعالى الخ ) دليل لوجوب الختان . ( وقوله : أن اتبع ملة إبراهيم ) يعني أن الذي لم يوح إليك فيه
شئ ، وكان في ملة إبراهيم فاتبعه ، وحينئذ يكون اتباعه فيه بوحي من عند الله تعالى ، لا أنه تابع له فيه بلا وحي . اه .
بجيرمي . ( قوله : ومنها ) أي ومن ملة إبراهيم الختان : أي بوجوبه كما في المهذب ، فدل على المدعي ، واندفع ما يقال
لم يعلم أن الختن عنده واجب أو مندوب ، والامر بالاتباع يشملهما . اه . بجيرمي . ( قوله : اختتن ) أي إبراهيم بالقدوم ،
اسم موضع ، وقيل آلة للنجار . ( وقوله : وهو ابن ثمانين سنة ) وقيل وهو ابن مائة وعشرين ، والأول أصح . وقد يحمل
الأول على حسبانه من النبوة ، والثاني من الولادة . ( قوله : وقيل واجب الخ ) أي الختان واجب الخ . ( قوله : ونقل ) أي
هذا القيل ( قوله : ببلوغ وعقل ) متعلقان بل يجب . ( قوله : إذ لا تكليف قبلهما ) أي قبل البلوغ والعقل ، وهو علة لوجوب
الختان بما ذكر . ( قوله : فيجب ) أي الختن بعدهما : أي البلوغ والعقل فورا . قال في التحفة : إلا إن خيف عليه منه
فيؤخر ، حتى يغلب على الظن سلامته منه ، ويأمره به حينئذ الامام ، فإن امتنع أجبره ولا يضمنه إن مات إلا أن يفعله به في
شدة حر أو برد فيلزمه نصف ضمانه . ولو بلغ مجنونا لم يجب ختانه . اه . ( قوله : وبحث الزركشي الخ ) عبارة فتح
الجواد : وبحث الزركشي وجوبه على ولي مميز توقفت صحة صلاته عليه لضيق القلفة ، وعدم إمكان غسل ما تحتها من
النجاسة فيه نظر ، لأنه لم يخاطب بوجوب الغسل حتى يلزم وليه ذلك . اه . ( قوله : فالواجب الخ ) شروع في بيان كيفية
الختن . ( قوله : في ختان ) الأولى في ختن ، لأنه المصدر وهو الفعل ، وأما الختان فهو موضع القطع . ( قوله : قطع ما
يغطي حشفته ) أي وهو القلفة - بضم القاف - قال ع ش : وينبغي أنها إذا نبتت بعد ذلك لا تجب إزالتها لحصول الفرض
بما فعل أولا . اه . ( قوله : حتى تنكشف ) أي الحشفة كلها . ( قوله : والمرأة الخ ) أي والواجب في ختان المرأة قطع جزء
يقع عليه اسم الختان وتقليله أفضل لخبر أبي داود وغيره أنه ( ص ) قال للخاتنة : أشمي ولا تنهكي فإنه أحظى للمرأة وأحب
للبعل أي لزيادته في لذة الجماع ، وفي رواية : أسرى للوجه أي أكثر لمائه ودمه . ( قوله : من اللحمة ) متعلق بقطع .
( قوله : فوق ثقبة البول ) حال من اللحمة : أي حال كونها فوق ثقبة البول وهو توكيد لما قبله . ( قوله : تشبه ) أي اللحمة
الكائنة فوق ما ذكر . ( قوله : عرف الديك ) - بضم العين - اللحمة الحمراء التي في رأسه ( قوله : وتسمى ) أي اللحمة
المذكورة ( قوله : ونقل الأردبيلي ) هو بهزة مفتوحة ، وراء ساكنة ، ثم دال مفتوحة ، وباء مكسورة ، صاحب الأنوار .
( قوله : ولو الخ ) جملة الشرط ، والجواب مفعول نقل . أي نقل هذا اللفظ . ( قوله : كان ) أي الذي يراد ختنه . ( وقوله :
ضعيف الخلقة ) خبر كان . ( قوله : بحيث الخ ) تصوير لضعيف الخلقة ، أي أنه مصور بحالة هي أنه لو ختن لخيف عليه
الهلاك . ( قوله : لم يختن ) جواب لو الأولى ، فلو خولف وختن ، ضمنه من ختنه بالقود أو بالمال بشرطهما من المكافأة في
القود والعصمة في المال كما مر . ومن ختن مطيقا فمات ، لم يضمنه إن كان وليا أو مأذونه ، فإن كان أجنبيا ضمنه لتعديه
بالمهلك كذا في شرح المنهج . ( قوله : إلا أن يغلب على الظن سلامته ) أي فإنه يختن ( قوله : ويندب تعجيله سابع الخ )
أي لأنه ( ص ) ختن الحسن والحسين رضي الله عنهما يوم سابعهما ويكره قبل السابع ، ولا يحسب من السبعة ، يوم
ولادته ، لأنه كلما أخر قوي عليه . وبه فارق العقيقة ، حيث حسب فيها يوم الولادة من السبعة ، ولأنها بر فندب الاسراع
إعانة الطالبين — صفحة 198
مساهمون: البكري الدمياطي
ص١٩٨