إن وقع ذلك ) أي الاستئجار المذكور ، شرطا ، أي في صلب العقد . ( قوله : إذ هو ) أي القرض لمن يستأجر ملكه .
( وقوله : حينئذ ) أي حين إذ وقع ذلك شرطا في صلب العقد . ( قوله : وإلا كره ) أي وإن لم يقع ذلك شرطا في صلب
العقد : كره - أي ولا يكون ربا . ( قوله : عندنا ) أي معاشر الشافعية . ( قوله : ويجوز الاقراض بشرط الرهن أو الكفيل )
أي أو الاشهاد ، وذلك لأنها توثيقات ، لا منافع زائدة - فللمقرض إذا لم يوف المقترض بها الفسخ .
( فائدة ) الشرط الواقع في القرض ثلاثة أقسام : إن جر نفعا للمقرض يكون فاسدا مفسدا للقرض . وإن جر نفعا
للمقترض يكون فاسدا غير مفسد له ، كأن أقرضه عشرة صحيحة ليردها مكسرة . وإن كان للوثوق - كشرط رهن ، وكفيل -
فهو صحيح .
( قوله : ولو قال : اقرض إلخ ) هذه المسألة من فروع الضمان ، إلا أنه ذكرها هنا لان لها مناسبة من جهة أنها مشتملة
على القرض . ( قوله : كان ضامنا على الأوجه ) في شرح البهجة ما نصه : ( فرع ) لو قال : أقرض هذا مائة وأنا ضامن لها ،
فأقرضه المائة ، أو بعضها ، لزمه الضمان . قاله الماوردي . قال الزركشي : ولعله أراد به ما أرادوه بقوله : ألق متاعك في
البحر وعلي ضمانه ، لكن ذاك جوز للحاجة . اه . وما قاله الماوردي هنا - من صحة الضمان - مفرع على القديم . وقال
في باب الضمان بعدم صحته - وهو الجديد - ، وصححه الناظم كالشيخين . اه . ( قوله : كألق متاعك في البحر وعلي
ضمانه ) أي فيكون الآخر ضامنا له إذا ألقي وتلف ، لكن يشترط في الضمان أن يقول له ذلك عند الاشراف على الغرق أو
القرب منه . ولم يختص نفع الالقاء بالملقي - كما صرح بذلك في متن المنهاج ، في باب الديات - وعبارته مع التحفة
هناك : ولو قال لغيره : ألق متاعك في البحر وعلي ضمانه ، أو على أني ضامن له ، فألقاه وتلف ، ضمنه المستدعى - وإن
لم تحصل النجاة - لأنه التماس لغرض صحيح بعوض ، فلزمه . ولو اقتصر على قوله ألق متاعك ، ولم يقل وعلي ضمانه ،
أو على أني ضامن ، فلا يضمنه - على المذهب - لعدم الالتزام . وإنما يضمن ملتمس لخوف غرق ، فلو قال في الامن ألقه
وعلي ضمانه : لم يضمنه ، إذ لا غرض . ولم يختص نفع الالقاء بالملقي بأن اختص بالملتمس ، أو به بالمالك ، أو
بغيرهما ، أو بالمالك وأجنبي ، أو بالملتمس وأجنبي ، أو عم الثلاثة - بخلاف ما لو اختص بالمالك وحده ، بأن أشرفت
سفينة وبها متاعه على الغرق ، فقال له من بالشط أو سفينة أخرى : ألق متاعك وعلي ضمانه ، فلا يضمنه ، لأنه وقع لحظ
نفسه ، فكيف يستحق به عوضا ؟ اه . بحذف . ( قوله : لو ادعى المالك إلخ ) يعني لو اختلف الدافع والآخذ في المال
الذي أخذه وقد تلف ، فقال الدافع إنه قرض فعليك الضمان ، وقال الآخذ إنه وديعة فليس علي شئ ، فإنه يصدق
الآخذ ، لان الأصل عدم الضمان ( وقوله : خلافا للأنوار ) أي في قوله إن المصدق المالك . ( قوله : ويصح رهن ) شروع
في القسم الثاني من الترجمة ( واعلم ) أن الوثائق بالحقوق ثلاثة : شهادة ، ورهن ، وضمان . فالأولى لخوف الجحد ،
والآخران لخوف الافلاس .
وأن أركان الرهن أربعة : عاقد ، ومرهون ، ومرهون به ، وصيغة .
وقد اشتمل تعريف الرهن المذكور عليها كلها ( فقوله : وهو جعل ) يشير للعاقد وللصيغة . ( وقوله : عين ) يشير
للمرهون . ( وقوله : بدين ) يشير للمرهون به . ( قوله : وهو ) أي الرهن شرعا . أما لغة : فهو الثبوت . وقوله جعل عين :
إعانة الطالبين — صفحة 66
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٦٦