للراهن : أعرتك هذه لترهنها . ( قوله : كأن قال إلخ ) تمثيل لعدم التصريح بلفظ العارية . ( وقوله : له ) أي للراهن .
( وقوله : مالكها ) أي العارية . ( قوله : لحصول التوثيق بها ) أي بالعارية . وهو علة لجواز كون العين المرهونة عارية ، أي
وإنما جاز رهن العارية لحصول التوثق الذي هو المقصود من الرهن بها . ( قوله : ويصح إعارة النقد لذلك ) أي للرهن .
قال ع ش : ثم بعد حلول الدين - إن وفى المالك : فظاهر ، وإن لم يوف : بيعت الدراهم بجنس حق المرتهن إن لم تكن
من جنسه ، فإن كانت من جنسه جعلها له عوضا عن دينه بصيغة تدل على نقل الملك . اه . ( قوله : وإن منعنا إعارته ) أي
النقد . ( وقوله : لغير ذلك ) أي الرهن ، كإعارته للنفقة ، أو ليصرفه في مشترى عين . ( قوله : فيصح رهن معار إلخ ) تفريع
على أو عارية . ( وقوله : بإذن مالك ) أي في الرهن ، فلو لم يأذن المالك فيه لا يصح رهنه . ( قوله : بشرط معرفته ) أي
المالك . ( وقوله : المرتهن ) مفعول المصدر ، ومعرفته تكون بعينه أو اسمه ونسبه - لا بوصفه فقط - كما هو ظاهر .
( وقوله : وجنس الدين ) أي وبشرط معرفته جنس الدين ، كذهب ، وفضة . ( وقوله : وقدره ) أي كعشرة ، ومائة . ولا بد من
معرفته صفته أيضا - كحلول ، وتأجيل ، وصحة ، وتكسير - وذلك لاختلاف الأغراض بذلك . ( قوله : نعم ، في الجواهر )
تقييد لاشتراط معرفته جنس الدين وقدره ، فكأنه قال : محل اشتراط ما ذكر : ما لم يفوض الامر إلى خيرة المدين ، وإلا لم
يشترط ذلك . ( وقوله : صح أن يرهنه بأكثر من قيمته ) قال في التحفة : ويؤيده ما يأتي في العارية من صحة انتفع به بما
شئت . لكن قال سم : سيأتي في العارية أن المعتمد في انتفع به بما شئت ، إنه يتقيد بالمعتاد في مثله ، فقياسه أنه يتقيد
هنا بما يعتاد رهن مثله عليه . اه . وفرق ع ش : بأن الانتفاع في المعار بغير المعتاد يعود منه ضرر على المالك ، بخلاف
الرهن بأكثر من قيمته لا يعود ضرر عليه ، إذ غايته أن يباع في الدين ، وما زاد على ثمنه باق في ذمة المستعير . اه . ( قوله :
ولو عين قدرا إلخ ) استثناء من محذوف - كما يعلم من عبارة شرح المنهج - تقديره : وإذا عين المالك للمستعير جنس
الدين وقدره وصفته لم تجز مخالفته أي ويستثنى من ذلك ما لو عين له قدرا فرهن بدونه ، فإنه يجوز . ( وقوله : فرهن
بدونه ) أي من جنسه . فلو استعاره ليرهنه على مائة دينار ، فرهنه على مائة درهم ، لم يجز . اه . س ل . بجيرمي . ( قوله :
ولا رجوع للمالك بعد قبض المرتهن ) أي وإلا لم يكن لهذا الرهن معنى ، إذ لا وثوق به . وأفهم جواز الرجوع قبل قبضه
- وهو كذلك - لعدم لزومه قبله . ( قوله : فلو تلف ) أي المعار في في يد الراهن . قال سم : هو شامل لما قبل الرهن ولما
بعد انفكاكه . وعبارة العراقي في شرح البهجة : أما لو تلف في يد الراهن قبل الرهن ، أو بعده : فإنه يجب عليه
ضمانه . اه . ( وقوله : ضمن ) أي الراهن . ( وقوله : لأنه مستعير ) أي والعارية مضمونة . ( وقوله : الآن ) أي إذا كان
المعار في يده . ( قوله : أو في يد المرتهن ) أي أو تلف في يد المرتهن . ( قوله : فلا ضمان عليهما ) أي على الراهن
والمرتهن . ومحله : ما لم يقصرا . فإن قصرا ضمنا . ( وقوله : إذ المرتهن أمين ) علة لعدم تضمين المرتهن . ( وقوله : ولم
يسقط الحق عن ذمة الراهن ) علة لعدم تضمين الراهن . اه . ع ش . ( قوله : نعم ، إن رهن فاسدا ) أي بأن فقد شرط من
الشروط السابقة . ( وقوله : ضمن بالتسليم ) أي ضمن الراهن بتسليم المعار للمرتهن .
قال في التحفة بعده : أي لان المالك لم يأذن فيه ، ولأنه مستعير ، وهو ضامن ما دام لم يقبضه عن جهة رهن
صحيح ، ولم يوجد . ويلزم من ضمانه تضمين المرتهن ، لترتب يده على يد ضامنه ، ويرجع عليه إن لم يعلم الفساد ،
وكونها مستعارة .
إعانة الطالبين — صفحة 69
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٦٩