للمقرض . ( وقوله : من مقترض ) متعلق بيصل . ( قوله : كرد الزائد إلخ ) تمثيل للنفع . ( وقوله : قدرا ) أي كأحد عشر عن
عشرة . ( وقوله : أو صفة ) أي كصحاح عن مكسرة . ( وقوله : والأجود في الردئ ) هو مندرج في الصفة ، فهو من ذكر
الخاص بعد العام . ( قوله : بلا شرط في العقد ) متعلق بجاز ، وسيذكر محترزه . ( قوله : بل يسن ذلك ) أي رد الزائد
لمقترض ، ومحله : ما لم يقترض لنحو محجوره ، أو جهة وقف ، وإلا امتنع رد الزائد . ( قوله : لقوله ( ص ) إلخ ) دليل
للسنية . وقوله : إن خياركم أحسنكم قضاء خياركم : يحتمل أن يكون مفردا بمعنى الخير ، وأن يكون جمعا . ( فإن
قلت ) أحسن كيف يكون خبرا له وهو مفرد ؟ ( قلت ) أفعل التفضيل المضاف لمعرفة ، يجوز فيه الافراد والمطابقة . قال
ابن مالك :
وتلو ال طبق وما لمعرفة * أضيف ذو وجهين عن ذي معرفة
( قوله : ولا يكره للمقرض أخذه ) أي الزائد . ( قوله : كقبول هديته ) أي كما أنه لا يكره له قبول هدية المقترض .
قال في النهاية : نعم ، الأولى كما قاله الماوردي : تنزهه عنها قبل رد البدل . اه . ( قوله : ولو في الربوي ) غاية لعدم
الكراهة . أي لا يكره أخذ الزائد ، ولو وقع القرض في الربوي - كالنقد - ( قوله : والأوجه أن المقرض يملك الزائد إلخ )
أي ولو كان متميزا ، كأن اقترض دراهم فردها ومعها نحو سمن . ( قوله : من غير لفظ ) أي إيجاب وقبول . ( قوله : لأنه وقع
تبعا ) علة لكون الزائد يملك من غير لفظ ، أي وإنما يملك كذلك لأنه تابع للشئ المقترض . ( قوله : وأيضا فهو ) أي
الزائد . ( وقوله : يشبه الهدية ) أي وهي تملك من غير لفظ . ( قوله : وأن المقترض إلخ ) معطوف على أن المقرض ، أي
والأوجه أن المفترض إذا دفع زائدا عما عليه ، ثم ادعى أنه دفعه ظانا أن هذا الزائد من جملة الدين ، فإنه يحلف ، ويرجع
بالزائد الذي دفعه . وعبارة ع ش : ويصدق الآخذ في كون ذلك هدية ، لأن الظاهر معه ، إذ لو أراد الدافع أنه إنما أتى به
ليأخذ بدله لذكره . ومعلوم مما صورناه به أنه رد المقرض والزيادة معا ، ثم ادعى أن الزيادة ليست هدية ، فيصدق الآخذ .
أما لو دفع إلى المقرض سمنا - أو نحوه - مع كون الدين باقيا في ذمته ، وادعى أنه من الدين - لا هدية - فإنه يصدق الدافع
في ذلك . اه . وهي تفيد أنه لا يصدق الدافع إلا في الصورة الثانية فقط . ( قوله : حلف ) جواب إذا . ( وقوله : ورجع فيه )
أي الزائد . ( قوله : وأما القرض بشرط إلخ ) محترز قوله بلا شرط في العقد . ( قوله : جر نفع لمقرض ) أي وحده ، أو مع
مقترض - كما في النهاية - ( قوله : ففاسد ) قال ع ش : ومعلوم أن محل الفساد حيث وقع الشرط في صلب العقد . أما لو
توافقا على ذلك ولم يقع شرط في العقد ، فلا فساد . اه . والحكمة في الفساد أن موضوع القرض : الارفاق ، فإذا شرط
فيه لنفسه حقا : خرج عن موضوعه فمنع صحته . ( قوله : جر منفعة ) أي شرط فيه جر منفعة . ( قوله : فهو ربا ) أي ربا
القرض ، وهو حرام ( قوله : وجبر ضعفه ) أي أن هذا الخبر ضعيف ، ولكن جبر ضعفه . - أي قوى ضعفه - مجئ معناه
- أي الخبر - وهو أن شرط جر النفع للمقرض مفسد للقرض . وعبارة النهاية : وروي - أي هذا الخبر - مرفوعا بسند
ضعيف ، لكن صحح الامام والغزالي رفعه ، وروي البيهقي معناه عن جمع من الصحابة . اه . ( قوله : ومنه القرض إلخ )
أي ومن ربا القرض : القرض لمن يستأجر ملكه . ( وقوله : أي مثلا ) راجع للاستئجار - يعني أن الاستئجار ليس قيدا ، بل
مثالا . ومثله القرض ، لمن يشتري ملكه بأكثر من قيمته . ( وقوله : لأجل القرض ) علة للاستئجار بأكثر من قيمته . ( قوله :
إعانة الطالبين — صفحة 65
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٦٥