قول المصباح : بله بلها - من باب تعب : ضعف عقله . اه . ( قوله : أو مصطك الركبتين ) أي أو الكعبين . قال في
القاموس : صكه : ضربه . وصك الباب : أغلقه ، أو أطبقه . ورجل أصك ، ومصك : مضطرب الركبتين
والعرقوبين . اه . والمناسب هنا : الأخير وما قبله . فمعنى اصطكاك الركبتين : التقاؤهما عند المشي ، وانطباق إحداهما
على الأخرى واضطرابهما . ( قوله : أو رتقاء ) معطوف على نماما ، أي ومن عيوب الرقيق كونه أمة رتقاء ، وتذكير الضمير
باعتبار المرجع ، لأنه إذا كان المرجع مذكرا والخبر مؤنثا ، يجوز مراعاة المرجع ومراعاة الخبر . والأولى : الثاني .
وكالرتقاء : القرناء والأولى : هي التي انسد فرجها بلحم ، والثانية : هي التي انسد فرجها بعظم ( قوله : في آدمية ) قيد في
الحامل ، فالحمل عيب في الآدمية ، وفيه أنه بصدد بيان عيوب الرقيق ، فلا فائدة في ذكر هذا القيد . ( وقوله : لا بهيمة ) أي
ليس الحمل عيبا في بهيمة . ومحله : إذا لم تنقص بالحمل ، وإلا كان عيبا أيضا . ( قوله : أو لا تحيض ) المناسب في
إعرابه أن يكون الفعل منصوبا بأن مضمرة بعد أو ، والمصدر المؤول معطوف على المصدر السابق ، وهو كونه - أي ومن
عيوب الرقيق - عدم حيض من بلغت عشرين سنة . ( وقوله : أو أحد ثدييها ) معطوف على المصدر السابق أيضا على
حذف مضاف ، أي ومنها أيضا : كون أحد الخ . فتنبه ( قوله : وجماع لحيوان ) عطف على استحاضة ، والجماع - بكسر
الجيم - امتناع الحيوان من الركوب عليه . وعبر بعضهم بجموح - بصيغة المبالغة - وهو يفيد اشتراط كثرة ذلك منه حتى
يصير طبعا له . قال في التحفة : وهو متجه - كنظائره . ( قوله : ورمح ) أي رفس . وليس المراد به الجري . وعبارة م ر :
وكونها رموحا وهي تفيد كثرة ذلك منها ، وإلا فلا يكون عيبا . اه . بجيرمي . ( قوله : وكون الدار منزل الجند ) أي
مختصة بنزول الجند ، أي العساكر فيها . ( قوله : بالرجم ) أي أو نحوه . ( قوله : أو القردة ) معطوف على الجن ، أي أو
كون القردة ونحوهم يرعون - أي يأكلون - زرع الأرض ، فهو يعد عيبا . ( قوله : ويثبت ) أي الخيار لمشتر في رد المبيع .
( وقوله : بتغرير فعلي ) أي متعلق بالفعل ، كالتصرية الآتية : فإنها من الافعال - إذ هي جمع اللبن في ثدي البهيمة - كما
سيأتي - قال البجيرمي : وكذا يثبت الخيار بتغرير قولي - كما سيأتي في مفهوم قوله : ولو باع بشرط براءته من العيوب إلخ
- من أنه لو باع بشرط براءة المبيع من العيوب فإنه لا يبرأ من شئ منها ، بل للمشتري الخيار في جميعها . وهذا تغرير
قولي . اه . ( قوله : وهو ) أي التغرير ( وقوله : حرام ) أي من الكبائر - على المعتمد - لقوله عليه الصلاة والسلام : من
غشنا ليس منا ، ولخبر الصحيحين في التصرية الآتي قريبا . ( قوله : للتدليس ) أي من البائع على المشتري . ( وقوله :
والضرر ) أي للمشتري ، وقيل للمبيع ، والأول أولى ، لأنه هو الذي يطرد في جميع أمثلة التغرير ، بخلاف ضرر المبيع ،
فإنه إنما يظهر في بعضها - كالتصرية - . ولو لم يحصل تدليس من البائع : بأن لم يقصد التصرية - لنسيان أو نحوه - ففي
ثبوت الخيار وجهان : أحدهما المنع ، وبه جزم الغزالي والحاوي الصغير : لعدم التدليس . وثانيهما : ثبوته لحصول
الضرر ، ورجحه الأذرعي ، وقال إنه قضية نص الام . ( قوله : كتصرية ) من صرى الماء في الحوض - بتشديد الراء -
بمعنى جمعه ، وجوز الشافعي - رضي الله عنه - أن يكون من الصر ، وهو الربط . والأصل في تحريمها خبر الصحيحين :
ألا تصروا الإبل والغنم ، فمن ابتاعها - أي اشتراها بعد ذلك ، فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها - إن رضيها أمسكها ، وإن
سخطها ردها وصاعا من تمر . وقيس بالإبل والغنم غيرهما . ( وقوله : له ) أي للحيوان المبيع ، ولو من غير النعم . ( قوله :
وهي ) أي التصرية ، شرعا : ما ذكر . وأما لغة : فهي أن تربط حلمة الضرع ليجتمع اللبن . ( قوله : ليوهم المشتري ) أي
ليوقع في وهم المشتري كثر اللبن . ( قوله : وتجعيد شعر الجارية ) معطوف على تصرية ، أي وكتجعيد الشعر ، فهو من
التغرير الفعلي المحرم ، لأنه يدل على الجمال وقوة البدن . والمجعد : هو ما فيه التواء وانقباض - أي تثن ، وعدم إرسال -
إعانة الطالبين — صفحة 40
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٤٠