ويدخل الوقت الذي جرت به العادة بانتشار الناس إلى مصالحهم عادة . اه . ع ش . ( قوله : ويعذر ) أي المشتري .
( وقوله : في تأخيره ) أي خيار الرد بالعيب . ( قوله : بجهله ) أي المشتري . ( وقوله : جواز إلخ ) مفعول جهله . ( قوله : إن
قرب إلخ ) قيد في كونه يعذر بذلك ، أي يعذر بذلك إن قرب عهده بالاسلام . قال في التحفة : وهو ممن يخفى عليه ،
بخلاف من يخالطنا من أهل الذمة . اه . ( قوله : أو نشأ بعيدا عن العلماء ) المراد بالبعد هنا - أخذا من كلام الشيخين -
أن ينشأ بمحل يجهل أهله الاحكام . والغالب أن يكون بعيدا عن بلاد العلماء ، وهي محل من يعرف الاحكام الظاهرة
التي لا تكلف العامة بعلم ما عداها . ولو فرض أن أهل محل يجهلون ذلك ، وهم قريبون ممن يعرف ذلك ، كان حكمهم
كذلك - فيما يظهر - . فالتعبير بالبعد ليس بالاشتراط ، بل لأنه الغالب في مثل ذلك . ويجري مثل ذلك في نظائره . حجر .
ع ش . بجيرمي . والمراد بالعلماء : من يعلمون هذا الحكم ، وإن لم يعلموا غيره . ( قوله : وبجهل فوريته ) معطوف على
بجهله جواز الرد ، أي ويعذر بجهله أن الرد ثابت فورا . ( وقوله : إن خفي عليه ) أي إن خفي عليه هذا الحكم ، وهو الرد
فورا . وعبارة التحفة : إن كان عاميا يخفى على مثله . اه . ومقتضى قول الشارح إن خفي عليه - من غير تقييده بالقيد
الذي جعله قبله ، أعني قرب عهده إلخ - أنه يعذر في هذه الصورة ، ولو كان مخالطا لأهل العلم ، لان هذا مما يخفى على
كثير من الناس . ( قوله : ثم إن إلخ ) مرتبط بقوله والخيار فوري . والأولى التعبير بفاء التفريع ، إذ المقام يقتضيه . ( قوله :
رده ) أي المبيع المعيب . ( قوله : أو وكيله ) أي المشتري . قال في التحفة : ولولي المشتري ووارثه الرد أيضا - كما هو
ظاهر - اه . . وذلك لانتقال الحق لهما . ( قوله : على البائع ) متعلق برده ، أي رده على البائع ، أي أو موكله إن كان البائع
وكيلا عن غيره في البيع . ( وقوله : أو وكيله ) أي البائع الذي وكله في قبول السلع المردودة . ( قوله : ولو كان البائع إلخ )
الأولى في المقابلة والأخضر أن يقول : وإن كان غائبا عنها إلخ . قال في شرح الروض : وألحق في الذخائر : الحاضر
بالبلد إذا خيف هربه الغائب عنها . اه . ( قوله : ولا وكيل له ) أي للبائع . ( وقوله : بها ) أي بالبلد . ( قوله : رفع الامر ) أي
شأن الفسخ ، بأن يدعي رافع الامر شراء ذلك الشئ من فلان الغائب بثمن معلوم قبضه ، ثم ظهر العيب ، وأنه فسخ
البيع ، ويقيم البينة بذلك ، ويحلفه أن الامر جرى كذلك ، ويحكم بالرد على الغائب ، ويبقى الثمن دينا عليه ، ويأخذ
المبيع ، ويضعه عند عدل ، ويقضى الدين من مال الغائب ، فإن لم يجد له سوى المبيع باعه . اه . شرح المنهج .
( وقوله : إلى الحاكم ) بقي ما لو كان غائبا ، ولا وكيل له بالبلد ، ولا حكم بها ، ولا شهود ، فهل يلزمه السفر إليه ، أو إلى
الحاكم إذا أمكنه ذلك بلا مشقة لا تحتمل ؟ وقد يفهم من المقام اللزوم . اه . سم . ( وقوله : وجوبا ) معنى كونه واجبا أنه
إذا تراخى عن الرفع للحاكم سقط حقه من الرد ، لا أنه يأثم بتركه . ( قوله : ولا يؤخر لحضوره ) أي ولا يؤخر المشتري
الرد لحضور الغائب . قال سم : ينبغي ولا للذهاب إليه . اه . ( قوله : فإذا عجز ) أي المشتري . ( وقوله : عن الإنهاء ) أي
رفع الامر للحاكم . ( وقوله : لنحو مرض ) أي كخوف من عدو . ( قوله : أشهد على الفسخ ) أي لزوما . وعبارة المنهاج :
ويلزمه الاشهاد على الفسخ . اه . قال في المغني : لان الترك يحتمل الاعراض ، وأصل البيع اللزوم ، فنعين الاشهاد
بعدلين - كما قاله القاضي حسين ، والغزالي - أو عدل ليحلف معه - كما قاله ابن الرفعة - وهو الظاهر . اه . ( قوله : فإن
عجز عن الاشهاد ) أي على الفسخ ، بأن لم يلق من يشهده . ( وقوله : لم يلزمه تلفظ ) أي بالفسخ ، وذلك لأنه يبعد لزومه
من غير سامع ، فيؤخره إلا أن يأتي به عند المردود عليه - أو الحاكم - لعدم فائدته قبل ذلك . ( قوله : وعلى المشتري ) أي
يجب عليه بعد الاطلاع على العيب وقبل الرد . ( وقوله : ترك استعمال ) أي للمبيع .
إعانة الطالبين — صفحة 42
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٤٢