لاشعاره بالبقاء عليه ، والاعتاق نافذ منه : إن كان الخيار له أو لهما وأذن له البائع ، وغير نافذ : إن كان للبائع ، وموقوف : إن
كان لهما ولم يأذن له البائع فيه . ووطؤه حلال : إن كان الخيار له ، إلا فحرام . ( قوله : ويثبت لمشتر إلخ ) شروع في خيار
العيب ، ويسمى خيار النقيصة ، وهو حاصل بفوات مقصود مظنون نشأ الظن فيه من تغرير فعلي ، أو قضاء عرفي ، أو التزام
شرطي . فالأول : كالتصرية . والثاني : كظهور العيب الذي ينقص العين والقيمة نقصا يفوت به غرض صحيح . والثالث :
كأن شرط في المبيع شيئا ، ككون العبد كاتبا ، أو الدابة حاملا ، أو ذات لبن ، فأخلف . ( قوله : جاهل بما يأتي ) أي من
ظهور عيب قديم ، ومن تغرير فعلي . واحترز بالجاهل بذلك عن العامل به ، فلا يثبت له الخيار به . ( قوله : خيار ) فاعل
يثبت . ( قوله : في رد المبيع ) متعلق بخيار . ( قوله : بظهور عيب قديم ) أي باق إلى وقت الفسخ ، وكان الغالب في جنس
المبيع عدمه . فإن زال قبله ، أو كان لا يغلب فيه ما ذكر - كقلع سن في الكبر ، وثيوبة في أوانها في الأمة - فلا خيار .
( وقوله : منقص قيمة في المبيع ) أي أو منقص عين المبيع نقصا يفوت به غرض صحيح ، وإن لم تنقص به القيمة . فإن
كان به عيب لا ينقص عينه ولا قيمته - كقطع أصبع زائدة وفلقة يسيرة من فخذ أو ساق ، لا تورث شيئا ، ول تفوت غرضا -
فلا خيار . ( قوله : وكذا للبائع ) أي وكذا يثبت الخيار للبائع إلخ ( قوله : وآثروا الأول ) أي اقتصر الفقهاء على ذكر الأول ،
أي ثبوت الخيار للمشتري بظهور عيب قديم في المبيع ، مع أن الثمن مثله في ذلك . ( وقوله : لان الغالب في الثمن )
الانضباط إلخ ، أي فلا يحتاج إلى ذكره . ( قوله : والقديم إلخ ) أي أن العيب القديم الذي يثبت به الخيار ، هو ما قارن
العقد أو حدث قبل القبض ، لأن المبيع حينئذ من ضمان البائع . أما ثبوت الخيار في المقارن . فبالإجماع . وأما ثوبته في
الحادث قبل القبض ، فلان المبيع فيه من ضمان البائع ، فكذا جزؤه وصفته . قال في التحفة : ولم يبينوا حكم المقارن
للقبض ، والذي يظهر أن له حكم ما قبل القبض ، لان يد البائع عليه حسا ، فلا يرتفع ضمانه إلا بتحقق ارتفاعها ، وهو لا
يحصل إلا بتمام قبض المشتري له سليما . اه . بتصرف . ( قوله : وقد بقي ) أي العيب ، والجملة حالية من فاعل قارن ،
وفاعل حدث . وخرج به ما إذا لم يبق إلى الفسخ : فلا خيار - كما مر - . ( قوله : ولو حدث بعد القبض فلا خيار ) محله ما
لم يستند لسبب متقدم عليه ، كقطع يد الرقيق المبيع بجناية سابقة على القبض جهلها المشتري ، وإلا فله الخيار ، لأنه
لتقدم سببه صار كالمتقدم ، فإن كان المشتري عالما بها فلا خيار له ، ولا أرش . ( قوله : وهو ) أي العيب الذي يثبت به
الخيار للمشتري . ( وقوله : كاستحاضة إلخ ) أي وكخصاء رقيق أو بهيمة ، وهو مما يغلب في جنس المبيع عدمه فيها ، أما
لو كان الخصاء فيما يغلب وجوده فيها - كمأكول ، أو نحو بغال ، أو براذين - فلا يكون عيبا لغلبته فيها . وإنما كان الخصاء
فيما مر عيبا ، لان الفحل يصلح لما لا يصلح له الخصي ، ولا نظر لزيادة القيمة به باعتبار آخر ، لما فيه من فوات جزء
مقصود من البدن . ( قوله : نكاح لامة ) أي تزويج لامة ، فهو عيب يثبت به الخيار ، والأمة ليست بقيد ، بل مثلها العبد ،
فتزويجه عيب أيضا . وعبارة الروض : من عيوب الرقيق كونه مزوجا . اه . وهو شامل للذكر والأنثى . ومثله في النهاية .
فلو أسقط قوله لامة لكان أولى . ( قوله : وسرقة ) أي ولو صورة كالسرقة من دار الحرب ، فإنها غنيمة ، لكنها صورة سرقة ،
فتكون عيبا . هكذا في ش ق . والذي في التحفة خلافه ، وعبارتها : وسرقة إلا في دار الحرب ، لان المأخوذ غنيمة . اه .
بحذف . ( قوله : وإباق ) حتى لو أبق عند المشتري ثبت له الرد ، لأنه من آثار الإباق الأول الذي كان عند البائع ، فلا يقال
إنه عيب حادث فيمنع الرد لأنه من آثار الأول . اه . ز ي . وقوله لأنه من آثار الإباق الأول : الفرض أنه علم وجود ذلك
العيب عند البائع ، فلو لم يعلم وجوده عنده فلا رد ، لأنه عيب حادث عند المشتري . اه . بجيرمي . ( قوله : وزنا ) أي
ولواط وردة . ( قوله : أي بكل منها ) الجار والمجرور متعلق بمحذوف معلوم من السياق ، وكان الأولى التصريح به - أي
إعانة الطالبين — صفحة 38
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٣٨