والاستعمال طلب العمل ، فلو خدمه وهو ساكت ، لم يضر . كذا في ع ش ، نقلا عن سم . وفي المغني نقلا عن
الأسنوي - وهو ما يصرح به قول شارحنا ، فإن فعل شيئا من ذلك بلا طلب ، لم يضره .
والذي يصرح به عبارة التحفة والنهاية أن الطلب ليس بقيد ، بل المدار على ما يعد انتفاعا - سواء كان بطلب ، أم
بغير طلب - كما ستقف على عبارتهما قريبا عند قوله : فلو استخدم إلخ . ويستثنى من وجوب ترك الاستعمال : ركوب ما
عسر سوقه وقوده ، فلا يضر .
( قوله : فلو استخدم رقيقا ) أي طلب منه أن يخدمه ، كقوله اسقني ، أو أغلق الباب ، وإن لم يطعه ، أو استعمله ،
كأن أعطاه الكوز من غير طلب ، فأخذه ، ثم أعاد إليه ، بخلاف مجرد أخذه منه من غير رده ، لان وضعه بيده كوضعه
بالأرض . اه . تحفة . ومثلها النهاية . وقوله : أو استعمله : معطوف على طلب ، أي استعمله وانتفع به من غير طلب .
وعبارة البجيرمي : ومثل استخدامه : خدمته - كأن أعطاه كوزا من غير طلب ، فأخذه ، ثم رده له ، بخلاف ما إذا لم
يرده له - لان مجرد أخذ السيد له لا يعد استعمالا ، لان وضعه في يد السيد كوضعه في الأرض . اه .
وعبارة المغني :
( تنبيه ) أفهم كلام المصنف - أن الرقيق لو خدم المشتري ، وهو ساكت لم يؤثر ، لان الاستخدام طلب العمل ، وهو
متجه - كما قاله الأسنوي . اه .
( قوله : أو ناولني الثوب ) ومثله ، ما لو أشار إليه - كما هو ظاهر - . وأما الكتابة ، فيحتمل أنه إن دلت قرينة على
الطلب منه أو نواه بطل خياره ، وإلا فهي كالنية . ع ش . ( قوله : فلا رد قهرا ) أي الرد القهري من المشتري ينتفي
بالاستعمال المذكور ، لاشعاره بالرضا بالعيب . ( وقوله : وإن لم يفعل الرقيق ما أمر به ) غاية لنفي الرد القهري . ( قوله :
فإن فعل ) أي الرقيق شيئا من ذلك ، أي المذكور من السقي ، والمناولة ، والإغلاق ( وقوله : لم يضر ) تبع فيه الخطيب ،
وسم على المنهج والذي عليه شيخه حجر و : م . ر : أنه إذا استعمله من غير طلب : ضر أيضا - كما يعلم من عبارتهما
المارة . - ( قوله : فرع ) الأولى فروع - بصيغة الجمع - وهي أربعة : قوله لو باع ، وقوله ولو اختلفا ، وقوله ولو حدث عيب ،
وقوله ويتبع في الرد . ( قوله : لو باع ) أي العاقد - سواء كان متصرفا عن نفسه أو وليا ، أو وصيا ، أو حاكما ، أو غيرهم - كما
يفيده إطلاقه . ( قوله : أو غيره ) أي غير حيوان ، كقماش . ( قوله : بشرط براءته ) أي بأن قال بعتك بشرط أني برئ من
العيوب التي بالمبيع ، ومثله ما لو قال : إن به جميع العيوب ، أو لا يرد علي بعيب ، أو عظم في قفة ، أو أعلمك أن به جميع
العيوب ، فيصح العقد مطلقا ، لأنه شرط يؤكد العقد ، ويوافق ظاهر الحال من السلامة من العيوب . اه . خضر . فالضمير
في قوله براءته : للبائع . وأما شرط براءة المبيع - بأن قال بشرط أنه سليم أو لا عيب فيه - فالظاهر أن لا يبرأ عن العيب
المذكور - كما قال ح ل - وإن كان البيع صحيحا . اه . بجيرمي . ( قوله : في المبيع ) المقام للاضمار ، فالأولى أن يقول
فيه بالضمير العائد على ما ذكر من الحيوان أو غيره ، ومثل المبيع : الثمن ، فلو اشتري بشرط براءته من العيوب في الثمن :
صح العقد ، وبرئ إلخ . ولعله ترك التنبيه عليه لما مر من أن الثمن مضبوط غالبا ، فلا يحتاج إلى شرط البراءة فيه . ( قوله :
أو أن لا يرد ) معطوف على براءته ، أي أو بشرط أن لا يرد بالعيوب الكائنة فيه . ( قوله : صح العقد ) جواب لو .
( قوله : وبرئ من عيب باطن ) أي وهو ما يعسر الاطلاع عليه ، ومنه : الزنا ، والسرقة ، والكفر . والظاهر : بخلافه ، ومنه :
إعانة الطالبين — صفحة 43
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٤٣