عدم رد الموقوف عليه المعين العين الموقوفة ( قوله : وما ذكرته في المعين ) أي من عدم اشتراط قبوله ( قوله : ونقله في
شرح الوسيط عن نص الشافعي ) قال في التحفة بعده وانتصر له جمع ، بأنه الذي عليه الأكثرون واعتمدوه ، بل قال
المتولي محل الخلاف إن قلنا إنه ملك للموقوف عليه ، أما إذا قلنا إنه لله تعالى ، فهو كالاعتاق . واعترض بأن الاعتاق لا
يرتد بالرد ، ولا يبطله الشرط الفاسد . ويرد بأن التشبيه به في حكم لا يقتضي لحوقه به في غيره ( قوله : وقيل يشترط من
المعين القبول ) أي فورا ، كالبيع ، وعليه لا يشترط قبول من بعد البطن الأول ، بل الشرط عدم ردهم ، وإن كان الأصح
أنهم يتلقونهم عن الواقف ، فإن ردوا ، فمنقطع الوسط . واستحسن في التحفة اشتراط قبولهم ، وفي النهاية يشترط قبوله
إن كان أهلا ، وإلا فقبول وليه عقب الايجاب أو بلوغ الخبر ، كالهبة ، والوصية ، إذ دخول عين أو منفعة في ملكه قهرا بغير
الإرث بعيد . اه . ( قوله : وهو ما رجحه في المنهاج ) عبارته : والأصح أن الوقف على معين يشترط فيه قبوله . اه .
واعتمد هذا أيضا في النهاية وفي المغني ، وعبارة الأخير : وبالجملة فالأول هو المعتمد ، وإلحاق الوقف بالعتق ممنوع ،
لان العتق لا يرتد بالرد ، ولا يبطل بالشروط الفاسدة ، بخلاف الوقف . اه . ولم يرجح واحدا منهما في التحفة ،
فانظرها . ( وقوله : كأصله ) أي المنهاج وهو المحرر للرافعي ( قوله : فإن رد المعين ) أي الموقوف عليه المعين البطن
الأول ، أو من بعده جميعهم أو بعضهم . اه . تحفة . ( وقوله : بطل حقه ) أي من الوقف . وخرج بحقه : أصل الوقف ،
فإن كان الراد البطن الأول ، بطل الوقف ، أو من بعده فمنقطع الوسط ، وفي سم ما نصه : قوله : بطل حقه ، قال العراقي
في النكت ، أي من الوقف ، كما صححوه . وقال الماوردي : من العلة ، فعلى الأول إن كان البطن الأول صار منقطع
الأول ، فيبطل كله على الصحيح ، أو الثاني ، فمنقطع الوسط . اه . ( قوله : سواء شرطنا قبوله أم لا ) تعميم في بطلان
حقه بالرد ، أي يبطل حقه على كلا القولين في اشتراط القبول وعدمه ( قوله : نعم لو وقف الخ ) استثناء من بطلان حق
المعين برده . قال سم : وكأن وجه الاستثناء أن للانسان غرضا تاما في دوام نفع ورثته ، فوسع له في إلزام الوقف عليهم
قهرا ليتم له ذلك الغرض . اه . ( وقوله : على وارثه الحائز ) أي واحدا كان أو أكثر ، كولده ، أو ولديه ، أو ولده وبنته وكان
الوقف بحسب نصيبهما ، كأن وقف على البنت الثلث ، وعلى الولد الثلثين . وخرج بالحائز ، أي للتركة كلها ، غيره ، كأن
وقف على بنته فقط داره ، فإنه لا يلزم إذا ردته وإذا لم ترده يلزم ، لكن محله إذا كان في مرض الموت أن يجيز باقي الورثة ،
وإلا فلا يلزم ، كما تقدم ( قوله : لزم ) أي الوقف ، ( وقوله : وإن رده ، ) قال في التحفة : أي لان القصد من الوقف دوام
الاجر للواقف ، فلم يملك الوارث رده ، إد لا ضرر عليه فيه ، ولأنه يملك إخراج الثلث عن الوارث بالكلية ، فوقفه عليه
أولى . اه . ( قوله : وخرج بالمعين ) أي في قوله وقيل يشترط من المعين . ( وقوله : الجهة العامة ) أي كالفقراء
والمساكين ، ( وقوله : وجهة التحرير ) أي الجهة التي تشبه التحرير ، أي العتق في انفكاكه عن اختصاص الآدميين .
( وقوله : كالمسجد ) أي والرباط والمدرسة والمقبرة ، ( وقوله : فلا قبول فيه ) أي فيما ذكر من الجهة العامة وجهة التحرير ،
أي فلو وقف على نحو مسجد ، لم يشترط فيه القبول . قال في التحفة : ولم ينب الامام عن المسلمين فيه ، بخلافه في نحو
القود ، لان هذا لا بد له من مباشر ، ولا يشترط قبول ناظر المسجد ما وقف عليه ، بخلاف ما وهب له اه . ( قوله : ولو
وقف ) أي مالك الدار مثلا ، ( وقوله : على اثنين معينين ) أي كزيد وعمرو ، ( وقوله : ثم الفقراء ) أي بأن قال وقفت هذه
الدار على زيد وعمرو ثم على الفقراء ( قوله : فنصيبه ) أي الميت . وقوله يصرف للآخر . قال في النهاية : ومحله ما لم
يفصل ، وإلا بأن قال وقفت على كل منهما نصف هذا ، فهما وقفان ، كما ذكره السبكي ، فلا يكون نصيب الميت منهما
للآخر ، بل الأقرب انتقاله للفقراء إن قال ثم على الفقراء ، فإن قال ثم من بعدهما على الفقراء ، فالأقرب انتقاله للأقرب
إعانة الطالبين — صفحة 196
مساهمون: البكري الدمياطي
ص١٩٦