ورد كذلك في بعض الروايات . وفي بعضها التعبير بالضعف ، وهو مشعر بذلك أيضا . ( قوله : تقتضي الندبية فقط ) أي
ولا تقتضي الفرضية . ( قوله : وحكمة السبع والعشرين إلخ ) قال في النهاية : وحكمة كونها سبعا وعشرين - كما أفاده
السراج البلقيني - أن الجماعة ثلاثة ، والحسنة بعشر أمثالها ، فقد حصل لكل واحد عشرة ، فالجملة ثلاثون ، لكل واحد
رأس ماله واحد ، يبقى تسعة ، تضرب في ثلاثة بسبع وعشرين ، وربنا جل وعلا يعطي كل إنسان ما للجماعة ، فصار لكل
واحد سبعة وعشرون . وحكمة أن أقل الجماعة اثنان : أن ربنا جل وعلا يعطيهما بمنه وكرمه ما يعطي الثلاثة . اه .
( قوله : أن فيها ) أي في الجماعة . ( وقوله : فوائد تزيد على صلاة الفذ ) وهي تعيين الأسباب المقتضية للدرجات إجابة
المؤذن بنية الصلاة في جماعة ، والتبكير إليها في أول الوقت ، والمشي إلى المسجد بالسكينة ، ودخول المسجد داعيا ،
وصلاة التحية عند دخوله ، كل ذلك بنية الصلاة في الجماعة . وانتظار الجماعة ، وصلاة الملائكة عليه وشهادتهم له ،
وإجابة الإقامة والسلامة من الشيطان حين يفر عند الإقامة ، والوقوف منتظرا إحرام الامام ، وإدراك تكبيرة الامام معه ،
وتسوية الصفوف وسد فرجها ، وجواب الامام عند قوله : سمع الله لمن حمده ، والأمن من السهو غالبا ، وتنبيه الامام إذا
سها ، وحصول الخشوع ، والسلامة مما يلهي غالبا ، وتحسين الهيئة غالبا ، واحتفاف الملائكة به ، والتدرب على تجويد
القرآن ، وتعلم الأركان والابعاض ، وإظهار شعار الاسلام ، وإرغام الشيطان بالاجتماع على العبادة ، والتعاون على
الطاعة ، ونشاط المتكاسل ، والسلامة من صفة النفاق ، ومن إساءة الظن به أنه ترك الصلاة ، ونية رد السلام على الامام ،
والانتفاع باجتماعهم على الدعاء والذكر ، وعود بركة الكامل على الناقص ، وقيام نظام الألفة بين الجيران ، وحصول
تعاهدهم في أوقات الصلوات . فهذه خمس وعشرون خصلة ، ورد في كل منها أمر أو ترغيب . وبقي أمران يختصان
بالجهرية ، وهما : الانصات عند قراءة الإمام والاستماع لها ، والتأمين عند تأمينه ليوافق تأمين الملائكة . وبهذا يترجح أن
رواية السبع تختص بالجهرية . أفاده في الكردي نقلا عن الحافظ ابن حجر . ( قوله : وخرج بالأداء القضاء ) أي فلا تسن
فيه الجماعة . ( قوله : نعم ، إن اتفقت مقضية الإمام والمأموم ) تقييد لعدم سنية الجماعة في القضاء ، والمراد باتفاق
ذلك : اتفاق شخصه كظهر وظهر ، لا ظهر وعصر أو عشاء ، لأنهما مختلفان شخصا وإن اتفقا عددا . ( وقوله : سنت
الجماعة ) أي لما في الصحيحين : أنه ( ص ) صلى بالصحابة جماعة حين فاتتهم في الوادي . ( قوله : وإلا ) أي وإن لم تتفق
مقضيتهما شخصا فهي خلاف الأولى ولا تكره . ( قوله : كأداء خلف إلخ ) الكاف للتنظير في أن الجماعة في ذلك خلاف
الأولى . ( قوله : المنذورة ) أي إلا إن كانت الجماعة فيها مندوبة قبل النذر - كالعيد - فتستمر على سنيتها ، وتحب
الجماعة فيها إذا نذرها . اه بجيرمي . ( قوله : والنافلة ) أي التي لا تسن الجماعة فيها كالرواتب والضحى . ( قوله : قال
النووي إلخ ) مقابل قوله سنة ، ودليله خبر : ما من ثلاثة في قرية أو بدو لا تقام فيها الجماعة إلا استحوذ عليهم الشيطان
أي غلب . رواه ابن حبان وغيره وصححوه ، ففي الحديث الوعيد على ترك الجماعة . ودل قوله : لا تقام فيهم الجماعة
على أنها فرض كفاية ، ولو كانت فرض عين لقال : لا يقيمون . وقوله : فرض كفاية أي في الركعة الأولى فقط ، لا في
جميع الصلاة وفرض الكفاية هو عبارة عن كل مهم يقصد حصوله من المكلف من غير نظر بالذات إلى فاعله ، فخرج
فرض العين ، فإنه منظور فيه بالذات إلى فاعله ، حيث قصد حصوله من كل مكلف ، ولم يكتف فيه بقيام غيره به عنه . اه
بجيرمي . ( قوله : للرجال إلخ ) خرج بهم النساء والخناثى . وقوله : البالغين خرج بهم الصبيان . وقوله : الأحرار خرج
بهم الأرقاء . وقوله : المقيمين خرج بهم المسافرون . وقوله : في المؤداة خرج بها ما عداها . وزيد على ذلك
شرطان : أن يكونوا مستورين ، وأن يكونوا غير معذورين . وخرج بذلك العراة والمعذورون بشئ من أعذار الجماعة .
إعانة الطالبين — صفحة 7
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٧