تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعانة الطالبين — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
تصح ، وأن لا تكون في شدة الخوف ، وأن تكون الجماعة مطلوبة في حقه ، بخلاف نحو العاري ، فإنها لا تنعقد منه . وأن لا تكون إعادتها للخروج من الخلاف ، فإن كانت إعادتها لذلك تنعقد منه ، إلا أنها ليست الإعادة الشرعية المرادة هنا ، وذلك كما لو مسح الشافعي بعض رأسه وصلى ، أو صلى في الحمام ، أو بعد سيلان الدم من بدنه ، فصلاته باطلة عند مالك في الأولى ، وعند أحمد في الثانية ، وعند الحنفي في الثالثة ، فتسن إعادتها في الأحوال الثلاثة بعد وضوئه على مذهب المخالف ، خروجا من الخلاف ، ولو منفردا ، ولا تسمى إعادة بالمعنى المراد هنا . وأن تكون من قيام للقادر عليه ، فلا تصح صلاة قاعد قادر على القيام . وأن ينوي الامام في المعادة الإمامة - كما في الجمعة - وقد نظم معظم ذلك بعضهم في قوله : ثمان شروط للمعادة قد أتت * فصحة الأولى نية الفرض أولا وينوي إمامة إعادة مرة * ومكتوبة ، ثم القيام فحصلا جماعتها فيها جميعا ، ووقتها * ولو ركعة فيه فكن متأملا ونفي انفراد الشخص عن صف جنسه * فقد زاده بعض المشايخ فانقلا وقال العلامة الكردي : ومما ينسب لشيخنا العلامة الشيخ عبد الوهاب الطندتائي المصري قوله : شرط المعادة أن تكون جماعة * في وقتها والشخص أهل تنفل مع صحة الأولى وقصد فريضة * تنوي بها صفة المعاد الأول فضل الجماعة سادس وغيره * قيل ونفلا مثل فرض فاجعل كالعيد ، لا نحو الكسوف فلا تعد * وجنازة لو كررت لم تهمل ومع المعادة إن يعد بعدية * تقبل ولا وتر إن صح فعول ومتى رأيت الخلف بين أئمة * في صحة الأولى أعد بتجمل لو كنت فردا بعد وقت أدائها * فاتبع فقيها في صلاتك تعدل وقوله : خلافا لشيخ شيوخنا أبي الحسن البكري أي في قوله أنها تعاد من غير حصر ما لم يخرج الوقت . ( قوله : ولو صليت الأولى جماعة ) غاية في سنية الإعادة ، وهي للرد . ( قوله : مع آخر ) الظرف متعلق بإعادة ، أي تسن إعادة المكتوبة مع شخص آخر ، ويشترط فيه أن يري جواز الإعادة ، وأن لا يكون ممن يكره الاقتداء به ، فلا تصح الإعادة خلف الفاسق ، والمبتدع ، ومعتقد سنية بعض الأركان . ( قوله : ولو واحدا ) أي ولو كان ذلك الآخر واحدا . وفيه أن الآخر وصف للمفرد المذكر ، فينحل المعنى ولو كان ذلك الواحد الآخر واحدا ، ولا معنى له . ولو قال - كما في المنهج - بدل قوله مع آخر : مع غيره ، ثم قال ولو واحدا : لكان أولى وأنسب . والمعنى أنه تسن الإعادة مع واحد أو مع جماعة ، ويشترط فيها أن تكون غير مكروهة ، فلو كانت الجماعة مكروهة - كما إذا كانت في مسجد غير مطروق له إمام راتب بغير إذنه - فتحرم الإعادة معهم ، ولا تنعقد . ( قوله : إماما كان ) أي ذلك المعيد . ( قوله : في الأولى أو الثانية ) الجار والمجرور متعلق بمحذوف صفة لكل من إماما ومأموما ، والمراد بالأولى التي صلاها أولا ، وبالثانية التي صلاها ثانيا . ( قوله : بنية فرض ) متعلق بإعادة ، أي تسن الإعادة بشرط نية الفرض في المعادة ، وذلك لأنه إنما أعادها لينال ثواب الجماعة في فرض ، وإنما ينال ذلك إذا نوى الفرض . ( قوله : وإن وقعت نفلا ) غاية في اشتراط نية الفرضية . ( قوله : فينوي إعادة الصلاة المفروضة ) هو جواب عن سؤال مقدر تقديره : كيف ينوي الفرض مع أنها تقع نفلا ؟ وحاصل الجواب أن المراد أنه ينوي إعادة الصلاة المفروضة لأجل أن لا تكون نفلا مبتدأ ، أي لم يسبق له اتصاف بالفرضية ، وليس المراد إعادتها