تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعانة الطالبين — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
بسم الله الرحمن الرحيم

فصل في صلاة الجماعة

أي في بيان ما يتعلق بالصلاة من حيث الجماعة ، من : شروطها ، وآدابها ، ومكروهاتها ، ومسقطاتها ، وحقيقة الجماعة هنا : الارتباط الحاصل بين الإمام والمأموم ، ولو واحدا ، وهي من خصائص هذه الأمة ، كالجمعة والعيدين ، والكسوفين ، والاستسقاء . قال المناوي : وحكمة مشروعيتها : قيام نظام الألفة بين المصلين ، ولذا شرعت المساجد في المحال ليحصل التعاهد باللقاء في أوقات الصلاة بين الجيران ، ولأنه قد يعلم الجاهل من العالم ما يجهله من أحكامها ، ولان مراتب الناس متفاوتة في العبادة ، فتعود بركة الكامل على الناقص ، فتكمل صلاة الجميع . اه‍ . وقد ورد في فضلها أحاديث كثيرة ، منها : الخبر المتفق عليه الآتي ، ومنها : ما رواه الطبراني عن أنس : من مشى إلى صلاة مكتوبة في الجماعة : فهي كحجة ، ومن مشى إلى الصلاة تطوع : فهي كعمرة نافلة . ومنها : ما رواه الترمذي عن أنس أيضا : من صلى أربعين يوما في جماعة يدرك التكبيرة الأولى كتب له براءتان ، براءة من النار ، وبراءة من النفاق . وفي ( المنح السنية على الوصية المتبولية ) للقطب الشعراني ما نصه : وقد كان السلف يعدون فوات صلاة الجماعة مصيبة . وقد وقع أن بعضهم خرج إلى حائط له - يعني حديقة نخل - فرجع وقد صلى الناس صلاة العصر ، فقال : إنا لله فاتتني صلاة الجماعة أشهدكم علي أن حائطي على المساكين صدقة . وفاتت عبد الله بن عمر رضي الله عنهما صلاة العشاء في الجماعة ، فصلى تلك الليلة حتى طلع الفجر جبرا لما فاته من صلاة العشاء في الجماعة . وعن عبيد الله بن عمر القواريري رحمه الله تعالى قال : لم تكن تفوتني صلاة في الجماعة ، فنزل بي ضيف ، فشغلت بسببه عن صلاة العشاء في المسجد ، فخرجت أطلب المسجد لأصلي فيه مع الناس ، فإذا المساجد كلها قد
إعانة الطالبين — صفحة 5 | البكري الدمياطي