في إثبات كونها منه مع جهل وقفيتها . ( قوله : وهو ) أي الظاهر التحويط ، أي عليها . ( قوله : لكن ما لم يتيقن إلخ ) مرتبط
بقوله ورحبته ، أي من المسجد رحبته إذا لم يتيقن حدوثها بعد المسجد وأنها غير مسجد ، فإن تيقن ذلك فهي ليست من
المسجد . ( قوله : وأنها غير مسجد ) قال السيد عمر البصري في حاشية التحفة : التعبير بأو أولى . فتأمل . اه . ولعل
وجهه أن الواو لكونها موضوعة للجمع تقتضي أنه لا بد في عد الرحبة من المسجد من عدم مجموع شيئين ، وهما تيقن
الحدوث بعده ، وتيقن أنها غير مسجد ، مع أنه يكفي في ذلك عدم أحدهما . فمتى لم يتيقن الحدوث بعده ، أو لم يتيقن
أنها غير مسجد ، فهي من المسجد . ومتى ما تيقن أحدهما ، فهي ليست منه . وعدم تيقن غير المسجدية صادق بما إذا
تيقنت المسجدية وبما إذا جهل الحال ، وكذلك عدم تيقن الحدوث صادق بما إذا تيقن غيره وبما إذا جهل الحال . تأمل .
( قوله : لا حريمه ) معطوف على جداره ، أي وليس من المسجد حريم المسجد . ( قوله : وهو ) أي الحريم . ( وقوله :
اتصل به ) أي بالمسجد . ( قوله : كانصباب إلخ ) تمثيل للمصلحة العائد على المسجد . ( قوله : ووضع نعال ) أي في
الحريم . ( قوله : صح الاقتداء ) جواب فإن كانا . ( قوله : وإن زادت إلخ ) غاية لصحة الاقتداء . ( وقوله : بينهما ) أي الإمام والمأموم . ( قوله : أو اختلفت الأبنية ) أي كبئر وسطح ومنارة . وهنا قيد ساقط يعلم من قوله بعد بخلاف إلخ وهو : وكانت
نافذة إلى المسجد نفوذا يمكن الاستطراق منه عادة . وقد صرح به في المنهج ، وعبارته : فإن كانا بمسجد صح الاقتداء ،
وإن حالت أبنية نافذة . اه . وكان على الشارح التصريح به ، كغيره . ( قوله : بخلاف من ببناء فيه ) أي المسجد . ( وقوله :
لا ينفذ بابه ) أي البناء . ( وقوله : إليه ) أي المسجد . ( قوله : بأن سمر ) أي الباب . وهو تصوير لعدم النفوذ ، وإنما صور به
ليخرج ما لو أغلق فإنه لا يضركما علمت . قال السيد عمر البصري في فتاويه : الفرق بين التسمير والاغلاق في القدوة :
أن التسمير أن يضرب مسمار على باب المقصورة . والاغلاق منع المرور بقفل أو نحوه . فالتسمير يخرج الموقفين عن
كونهما مكانا واحدا ، وهو مدار صحة القدوة ، بخلاف الاغلاق . اه . ( قوله : أو كان سطحا ) انظر هو معطوف على أي
شئ قبله ؟ فإن كان على متعلق الجار والمجرور الواقع صلة الموصول انحل المعنى ، وبخلاف من كان سطحا ، ولا
معنى له ، إلا أن يجعل سطحا منصوبا بإسقاط الخافض ، أي بسطح . وإن كان معطوفا على الموصول وصلته انحل
المعنى ، وبخلاف كان إلخ ، ولا معنى له أيضا . وإن كان معطوفا على سمر الواقع تصويرا للبناء الذي لا ينفذ بابه إليه ،
صح ذلك ، إلا أنه يرد عليه أن سطح المسجد ليس من جملة البناء الكائن فيه . إذا علمت ذلك ، فكان الأولى والاخصر أن
يقول : أو بسطح ، ويكون معطوفا على ببناء . فتنبه . ( قوله : لا مرقى له ) أي للسطح منه . أي المسجد ، وإن كان له مرقى
من خارجه . ولو كان له مرقى من المسجد وزال في أثناء الصلاة ضر ، كما قاله القليوبي . ( قوله : حينئذ ) أي حين إذ كان
ببناء لا منفذ له إليه ، أو كان بسطح لا مرقى له إليه . ( قوله : كما لو وقف إلخ ) الكاف للتنظير في عدم صحة القدوة لعدم
الاجتماع . قال العلامة الكردي : هذا هو المعتمد في ذلك . وقد أفرد الكلام عليه السيد السمهودي بالتأليف وأطال في
بيانه . وفي فتاوي السيد عمر البصري كلام طويل فيه . حاصله : أنه يجوز تقليد القائل بالجواز مع ضعفه : فيصلي في
الشبابيك التي بجوار المسجد الحرام ، وكذلك مسجد المدينة وغيره . اه . وقال في التحفة : وبحث الأسنوي أن هذا في
غير شباك بجدار المسجد . وإلا كالمدارس التي بجدار المساجد الثلاثة صحت صلاة الواقف فيها ، لان جدار المسجد
منه ، والحيلولة فيه لا تضر . رده جمع ، وإن انتصر له آخرون بأن شرط الأبنية في المسجد تنافذ أبوابها - على ما مر - فغاية
جداره أن يكون كبناء فيه ، فالصواب أنه لا بد من وجود باب أو خوخة فيه يستطرق منه إليه من غير أن يزور . اه . ( قوله :
ولا يصل إليه ) أي الامام . ( وقوله : إلا بازورار أو انعطاف ) أو بمعنى الواو ، ولو عبر بها لكان أولى . والعطف من عطف
إعانة الطالبين — صفحة 34
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٣٤