تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعانة الطالبين — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
وفي الحالة الثالثة والرابعة يشترط فيهما أيضا ما ذكر ، من قرب المسافة ، وعدم الحائل ، أو وقوف واحد حذاء المنفذ . وقد أشار إلى هذه الأحوال وشروطها بعضهم في قوله : والشرط في الإمام والمأموم : * الاجتماع ، فاحفظن مفهومي وأن يكونا في محل الموقف * مجتمعين يا أخي فاعرف وإن يكن بمسجد فأطلقا ، * ولا تقيده بشرط مطلقا وإن يكن كل بغير المسجد * أو فيه شخص منهما فقيد بشرط قرب ، وانتفاء الحائل * فاعلم تكن بالعلم خير فاضل وذرع حد القرب حيث يعتبر * هنا ثلاث من مئين تختبر وقوله وإن يكن بمسجد : ا سم يكن يعود على كل من الإمام والمأموم ، بدليل ما بعده . ( قوله : بمكان ) أي في مكان . فالباء بمعنى في . والمراد ما يشمل المسجد وغيره ، كما علمت . ( قوله : كما عهد إلخ ) الكاف للتعليل ، وما واقعة على الاجتماع المذكور ، أي لما عهد عليه الجماعات في العصر الماضية من اجتماع الإمام والمأموم في مكان واحد ، أي ومبنى العبادات على رعاية الاتباع . ( قوله : فإن كانا إلخ ) شروع فيما يتعلق بالشرط المذكور من الأحوال التي ذكرتها سابقا ، فالفاء تفريعية . ( وقوله : بمسجد ) أي أو مساجد متلاصقة تنافذت أبوابها وإن كانت مغلقة غير مسمرة ، أو انفرد كل مسجد بإمام ومؤذن وجماعة . ( قوله : ومنه ) أي ومن المسجد . ( قوله : وهي ) أي الرحبة . ( وقوله : ما خرج عنه ) أي المسجد . قال العلامة الكردي : اختلف فيها ابن عبد السلام وابن الصلاح ، فقال الأول : هي ما كان خارجه محجرا عليه لأجله . وقال ابن الصلاح : هي صحن المسجد . وطال النزاع بينهما ، وصنف كل منهما تصنيفا . والصواب ما قاله ابن عبد السلام . اه‍ . وفي فتاوي ابن حجر ما نصه : ( سئل ) رضي الله عنه : ما حقيقة رحبة المسجد ؟ وما الفرق بينها وبين حريمه ؟ وهل لكل حكم المسجد ؟ ( فأجاب ) بقوله : قال في المجموع : ومن المهم بيان حقيقة هذه الرحبة . ثم نقل عن صاحب الشامل والبيان أنها ما كان مضافا إلى المسجد محجرا عليه لأجله ، وأنها منه ، وأن صاحب البيان وغيره نقلوا عن نص الشافعي - رضي الله عنه - وغيره صحة الاعتكاف فيها . قال النووي : واتفق الأصحاب على أن المأموم لو صلى فيها مقتديا بإمام المسجد صح ، وإن حال بينهما حائل يمنع الاستطراق ، لأنها منه ، وليست توجد لكل مسجد . وصورتها : أن يقف الانسان بقعة محدودة مسجدا ، ثم يترك منها قطعة أمام الباب ، فإن لم يترك شيئا لم يكن له رحبة ، وكان له حريم . أما لو وقف دارا محفوفة بالدور مسجدا فهذا لا رحبة له ولا حريم ، بخلاف ما إذا كان بجانبها موات ، فإنه يتصور أن يكون له رحبة وحريم ، ويجب على الناظر تمييزها منه ، فإن لها حكم المسجد دونه ، وهو ما يحتاج إليه لطرح القمامات والزبل اه‍ . بحذف . ( قوله : لكن حجر ) أي حوط عليه . ( وقوله : لأجله ) أي لأجل المسجد ، أي اتساعه . ( قوله : سواء أعلم إلخ ) تعميم في كون الرحبة من المسجد ، أي لا فرق في كونها منه بين أن يعلم وقفيتها أو يجهل . ( وقوله : عملا بالظاهر ) علة