وانعطاف ، أي بحيث لا يستدبر القبلة بأن تكون خلف ظهره ، بخلاف ما إذا كانت عن يمينه أو يساره فإنه لا يضر . اه .
وقال أيضا : بقي الكلام في المراد من وقوف الرابطة في المسجد حذاء المنفذ ، أي مقابله ، هل المراد منه أن يكون
المنفذ أمامه أو عن يمينه أو يساره أو لا فرق ؟ ظاهر التحفة والنهاية وغيرهما : الثالث . وظاهر كلام غير واحد يفيد أن محل
كلامهم فيما إذا كان المنفذ أمام الواقف . اه . ( قوله : حتى يرى الامام ) أي ليرى الامام ، فحتى تعليلية بمعنى اللام ،
وقضيته : أنه لو علم بانتقالات الامام ولم يره ولا أحدا ممن معه ، كأن سمع صوت المبلغ ، لا يكفي ، وهو كذلك . وعبارة
شرح العباب : ويشترط في هذا الواقف قبالة المنفذ أن يكون يرى الامام أو واحدا ممن معه في بنائه . اه . أفاده سم . قال
البجيرمي : قال شيخنا ح ف : ومقتضاه اشتراط كون الرابطة بصيرا ، وأنه إذا كان في ظلمة بحيث تمنعه من رؤية الامام أو
أحد ممن معه في مكانه ، لم يصح . اه . ( قوله : أو بعض من معه في بنائه ) أي أو يرى بعض من يصلي مع الامام من
المأمومين ، حالة كون ذلك البعض كائنا في البناء الذي يصلي فيه الامام . فالظرف متعلق بمحذوف صلة من ، والجار
والمجرور متعلق بمحذوف حال من بعض . ( قوله : فحينئذ إلخ ) جواب إذا ، والصواب حذف حينئذ والاقتصار على ما
بعده ، لان إثباته يورث ركاكة في العبارة ، إذ التقدير عليه : تصح صلاة من بالمكان الآخر
إذا وقف واحد حذاء منفذ حين إذ وقف واحد إلخ ، وإنما كان التقدير ما ذكر لان إذا منصوبة بجوابها . فتنبه . ( قوله : تبعا لهذا المشاهد ) أي للامام أو
بعض من معه ، فهو بصيغة اسم الفاعل ، ويحتمل أن يكون بصيغة اسم المفعول . وعلى كل فالمراد به الواقف حذاء
المنفذ . فالأول : باعتبار أنه هو مشاهد للامام أو من معه . والثاني : باعتبار أن المأمومين الذين في بنائه يشاهدونه . ( قوله :
فهو ) أي هذا المشاهد . ( وقوله : في حقهم ) أي من بالمكان الآخر . ( قوله : حتى لا يجوز إلخ ) حتى تفريعية والفعل
بعدها مرفوع ، أي وإذا كان كالامام فلا يجوز التقدم إلخ . ( قوله : ولا بأس بالتقدم عليه في الافعال ) علل ذلك في التحفة
بكونه ليس بإمام حقيقة ، قال : ومن ثم اتجه جواز كونه امرأة ، وإن كان من خلفه رجالا . اه . وقياسه : جواز كونه أميا ، أو
ممن يلزمه القضاء كمقيم ، ومتيمم . وخالف الجمال الرملي : فاعتمد أنه يضر التقدم بالافعال كالامام ، وعدم جواز كونه
امرأة لغير النساء . وقياسه عدم الاكتفاء بالامي ومن يلزمه القضاء . ( قوله : ولا يضرهم بطلان صلاته ) أي لا يضر
المأمومين الذين بالمكان الآخر بطلان صلاة هذا المشاهد الواقف حذاء المنفذ . قال في التحفة : فيتمونها خلف الامام
إن علموا بانتقالاته . اه . ( قوله : كرد الريح الباب ) الكاف للتنظير في عدم الضرر . وخرج بالريح ما لو رده هو ، فإنه
يضر . وفي ع ش ما نصه : ( فرع ) المعتمد أنه إذا رد الباب في الأثناء بواسطة ريح أو غيره امتنع الاقتداء وإن علم انتقالات
الامام ، لتقصيره بعدم إحكام فتحه ، بخلاف ما لو زالت الرابطة في الأثناء بحدث أو غيره لا يمنع بقاء الاقتداء ، بشرط
العلم بالانتقالات . اه سم على منهج وقوله : أو غيره ظاهره ولو كان عاقلا . اه . ( وقوله : أثناءها ) أي الصلاة وخرج به
ما لو رده ابتداء ، فإنه يضر . وهذا مؤيد لما مر . ( قوله : لأنه يغتفر إلخ ) تعليل لعدم الضرر في صورة بطلان صلاة المشاهد
ورد الريح الباب . ( قوله : لو وقف أحدهما ) أي الامام أو المأموم . ( وقوله : في علو ) بضم العين وكسرها ، مع سكون
اللام . ( قوله : والآخر ) أي وقف الآخر إماما أو مأموما . ( وقوله : في سفل ) بضم السين وكسرها ، مع سكون الفاء .
( قوله : اشتراط عدم الحيلولة ) أي اشتراط أن لا يوجد حائل بينهما يمنع الاستطراق إلى الامام عادة . ويشترط أيضا
القرب ، بأن لا يزيد ما بينهما على ثلاثمائة ذراع إن كانا - أو أحدهما - في غير المسجد ، وإلا فلا يشترط . قال في المغني :
إعانة الطالبين — صفحة 36
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٣٦