أو المسجد الأقل جماعة أفضل . والمناسب للمتن أن يقول : فهي مع الجمع القليل الذي إمامه غير مبتدع أفضل .
وقوله : بل الانفراد الذي اعتمده الجمال الرملي أن الصلاة خلف الفاسق والمخالف ونحوهما أفضل من الانفراد ،
وتحصل له فضيلة الجماعة . قال البجيرمي : والكراهة لا تنفي الفضيلة والثواب لاختلاف الجهة ، وإن توقف في ذلك
الزيادي ، بل الحرمة لا تنفي الفضيلة ، كالصلاة في أرض مغصوبة . اه . وقوله : أفضل خبر كل من : فالأقل ،
والانفراد . ( قوله : كذا قاله إلخ ) مرتبط بقوله بل الانفراد . وعبارة شرح المنهج : بل الانفراد في الأولى أفضل . كما قاله
الروياني . اه . ( قوله : وكذا لو كان إلخ ) أي وكذلك الصلاة مع الأقل جماعة ، بل مع الانفراد أفضل منها مع الأكثر
جماعة ، إذا كان إمام الأكثر لا يعتقد وجوب بعض الأركان - كالحنفي - فإنه لا يعتقد وجوب البسملة . وقوله : أو
الشروط أي أو لا يعتقد وجوب بعض الشروط عندنا ، كاستقبال عين القبلة عند الحنفي ، فإنه ليس بشرط ، بل الشرط
عنده استقبال الجهة ، وكستر ما بين السرة والركبة عند الإمام أحمد ، فإنه ليس بشرط ، بل الشرط عنده ستر السوأتين فقط .
( قوله : وإن أتى بها ) أي ببعض الأركان والشروط . وإنما أنث الضمير مع كون مرجعه مذكرا لاكتسابه التأنيث من
المضاف إليه ، ومع ذلك فالأولى التذكير . ( قوله : لأنه ) أي إمام الجمع الكثير غير المعتقد وجوب بعض الأركان أو بعض
الشروط . وهو تعليل لأفضلية الصلاة مع الجمع القليل ، بل مع الانفراد إذا كان الامام للجمع الكثير أتى بذلك البعض
غير معتقد وجوبه . وقوله : يقصد بها أي بذلك البعض ، ويأتي فيه ما مر . ( قوله : وهو
مبطل ) أي قصد النفلية في الفرض مبطل . قال في التحفة بعده : ومن ثم أبطل الاقتداء به مطلقا بعض أصحابنا ،
وجوزه الأكثر رعاية لمصلحة الجماعة ،
واكتفاء بوجود صورتها - وإلا لم يصح اقتداء بمخالف ، وتعطلت الجماعات . ومثله في النهاية . اه . ( قوله : أو كون
القليل ) بالجر عطف على نحو ، أي أو إلا لكون الجمع القليل في مسجد متيقن حل أرضه ، والجمع الكثير في مسجد
ليس كذلك . وقوله : أو مال بانيه - بالجر ، معطوف على أرضه ، أي أو متيقن حل مال من بناه . ( قوله : أو تعطل مسجد )
معطوف على نحو ، أي أو إلا لتعطل مسجد قريب أو بعيد لو لم يحضر هو فيه ، فمتى كان يلزم على الذهاب لكثير الجمع
تعطيل قليل الجمع صلى فيه ، سواء كان قريبا منه أو بعيدا . ومحل ذلك إذا سمع أذانه ، وإلا فلا عبرة بتعطله . ح ل .
وقال عميرة : لو كان بجواره مسجدان واستويا في الجماعة راعى الأقرب . وبحث الأسنوي العكس ، لكثرة الخطا ، أو
التساوي للتعارض ، وهو أن للقريب حق الجوار ، والبعيد فيه أجر بكثرة الخطا . اه . بجيرمي . وقوله : منها متعلق
بتعطل . والمناسب للمتن أن يقول : منه ، بتذكير الضمير العائد على الجمع . وقوله : بغيبته متعلق بتعطل أيضا ، والباء
سببية . ( قوله : لكونه إمامه أو يحضر الناس بحضوره ) علة لتعطله بغيبته ، فإن لم يتعطل بذلك ، بأن لم يكن إماما ، أو لم
يحضر بحضوره الناس ، فالذهاب لمسجد كثير الجماعة أولى . ( قوله : فقليل الجمع إلخ ) تفريع على مفهوم قوله أو كون
القليل إلخ . وقوله : في ذلك أي فيما ذكر من المسجد المتيقن حل أرضه أو مال بانيه ومن المسجد الذي يتعطل لو لم
يحضر . وقوله : له أفضل من كثيره أي الجمع . وقوله : في غيره أي غير ما ذكر من المسجد المتيقن حل أرضه أو مال
الباني له ، ومن المسجد الذي يتعطل لو لم يحضر بأن كان المسجد مشكوكا في حل أرضه أو مال الباني له . بأن يعلم أن
المتولي عليه ظالم ، فإن تيقن أن محل الصلاة بعينه حرام حرمت الصلاة فيه - كما مر - وبأن لم يتعطل لو لم يحضر .
( قوله : أن الانفراد بالمتعطل إلخ ) أي أن الصلاة منفردا في المسجد المتعطل بسبب غيبته أفضل من الصلاة مع
الجماعة . وقوله : والأوجه خلافه وهو أن الصلاة مع الجماعة أولى . ( قوله : ولو كان إمام إلخ ) هذا أيضا مستثنى من
إعانة الطالبين — صفحة 12
مساهمون: البكري الدمياطي
ص١٢