الثوب دون الماء ، كقليل الدم . وفرق الروياني بينهما بأن الماء يمكن صونه بخلاف الثوب ، وبأن غسل الثوب كل ساعة يقطعه
بخلاف الماء . وقسم يعفى عنه في الماء دون الثوب ، كميتة لا دم لها سائل ، وزبل الفيران التي في بيوت الا خلية . ( قوله : فلا
تصح إلخ ) مفرع على مفهوم قوله : طهارة بدون إلخ . وقوله : معه أي النجس المذكور في البدن والملبوس والمكان . ( قوله :
ولو ناسيا أو جاهلا ) غاية لعدم صحة الصلاة معه ، أي لا تصح معه ، ولو كان مع النسيان أو الجهل . وذلك لان الطهر عن
النجس من قبيل الشروط ، وهي من باب خطاب الوضع الذي لا يؤثر فيه الجهل أو النسيان . قاله ابن حجر . ( قوله : بوجوده
أو بكونه مبطلا ) تنازعه كل من ناسيا أو جاهلا ، والباء فيهما زائدة . فلو صلى بنجس لم يعلمه أو علمه ، ونسي ثم تذكر ،
وجبت الإعادة لكل صلاة صلاها متيقنا فعلها مع ذلك النجس ، بخلاف ما احتمل حدوثه بعده . ( قوله : لقوله تعالى إلخ )
دليل لاشتراط الطهارة عن النجس . وقوله : * ( وثيابك فطهر ) * ) أي على القول بأن معناها الطهارة عن النجاسة ، وإنما
يتم الاستدلال به للطهارة في البدن بطريق القياس . اه بجيرمي . ( قوله : ولخبر الشيخين ) هو قوله ( ص ) : إذا أقبلت الحيضة
فدعي الصلاة ، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي . ووجه الاستدلال به أن فيه الامر باجتناب النجس ، وهو لا يجب
بغير تضمخ في غير الصلاة ، فوجب فيها . والامر بالشئ يفيد النهي عن ضده ، والنهي في العبادات يقتضي فسادها . ( قوله :
ولا يضر ) أي في صحة صلاته ، لأنه غير حامل ولا ملاق للنجس . وقيل : يضر ، لأنه منسوب إليه لكونه مكان صلاته ،
فتعين طهارته كالذي يلاقيه . وقوله : محاذاة نجس أي أو متنجس . وقوله : لبدنه أي أو محموله . ( قوله : لكن تكره ) أي
الصلاة . وقوله : مع محاذاته أي النجس . ( قوله : كاستقبال إلخ ) مثال للمحاذاة التي تكره الصلاة معها . وقوله : نجس
أو متنجس أي كائنين أمامه في جهة القبلة . قال في النهاية : وشمل كلامه ما لو صلى ماشيا وبين خطواته نجاسة . قال
بعضهم : وعموم كلامهم يتناول السقف ، ولا قائل به . ويرد بأنه تارة يقرب منه بحيث يعد محاذيا له عرفا ، والكراهة حينئذ
ظاهرة . وتارة لا ، فلا كراهة . وعلم من ذلك كراهة صلاته بإزاء متنجس في إحدى جهاته إن قرب منه بحيث ينسب إليه ،
لا مطلقا كما هو ظاهر . اه . ( قوله : والسقف كذلك ) أي إذا كان نجسا أو متنجسا تكره محاذاته ، لكن مع القرب منه لا مع
البعد عنه بحيث لا يعد محاذيا له عرفا . ( قوله : ولا يجب اجتناب النجس في غير الصلاة ) أي إذا كان لحاجة ، بدليل التقييد
بعد بقوله : ومحله إلخ ، كأن بال ولم يجد شيئا يستنجي به فله تنشيف ذكره بيده ومسكه بها ، وكمن ينزح الا خلية ونحوها ،
وكمن يذبح البهائم ، وكمن احتاج إليه للتداوي كشرب بول الإبل لذلك ، كما أمر ( ص ) به العرنيين . فإن كان لغير
حاجة وجب اجتنابه ، لان ما حرم ارتكابه وجب اجتنابه . ( قوله : ومحله ) أي محل عدم وجوب اجتنابه . ( قوله : في غير
التضمخ به ) أي التلطخ بالنجس عمدا . ( قوله : أو ثوب ) قال في التحفة : على تناقض فيه . اه . ( قوله : فهو ) أي
التضمخ ، والفاء للتعليل . وقوله : بلا حاجة أما معها فلا يحرم ، وقد علمتها . ( قوله : وهو ) أي النجس . وقوله : شرعا
إلخ وأما لغة : فهو كل مستقذر ، ولو معنويا كالكبر والعجب ، أو طاهرا كالمخاط والمني . ( قوله : مستقذر إلخ ) عرفه بعضهم
بقوله : هو كل عين حرم تناولها على الاطلاق حالة الاختيار مع سهولة التمييز ، لا لحرمتها ولا لاستقذارها ولا لضررها في بدن
إعانة الطالبين — صفحة 98
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٩٨