أي الرأس ، أي شعره ، كما هو ظاهر . ولا حاجة إليه بعد قوله : وتعهد أصول شعر . إذ هو صادق بشعر الرأس وغيره .
وتعلم البعدية من تعبيره بثم ، تأمل . ( قوله : ولا تيامن فيه ) أي في الرأس . ومحله إن كان ما يفيضه يكفي كل الرأس ، وإلا
بدأ بالأيمن ، كما في النهاية ، ونصها : وظاهر كلامه أنه لا يسن في الرأس البداءة بالأيمن . وبه صرح ابن عبد السلام
واعتمده الزركشي وهو ظاهر . إن كان ما يفيضه يكفي كل الرأس وإلا بدأ بالأيمن كما يبدأ به الأقطع وفاعل التخليل .
اه . وقوله : لغير أقطع أي أما هو فيسن له التيامن فيه . ( قوله : ثم غسل شق أيمن ) أي فيبدأ أولا بالجهة اليمنى من
جسده ظهرا وبطنا ، فيفيض الماء عليها من قدام ثم من خلف ، ثم يغسل الجهة اليسرى كذلك . وهذا في غسل الحي ،
وأما في غسل الميت فيغسل شقه الأيمن من قدام ثم الأيسر كذلك ، ثم يحرفه ويغسل شقه الأيمن من خلف ثم الأيسر
كذلك ، لأنه أسهل على الميت والغاسل . ( قوله : ودلك لما تصله يده ) أي وسن دلك لذلك . قال البجيرمي : يقتضي هذا
أن ما لم تصله يده لا يسن دلكه ، وليس كذلك ، بل يسن له أن يستعين بعود ونحوه : اه . ( قوله : خروجا إلخ ) علة لسنية
الدلك ، بقطع النظر عن قوله لما تصله يده . وذلك لان الموجب له يوجبه في جميع البدن . وقوله : من خلاف من أوجبه
هو الامام مالك رضي الله عنه ، قال في التحفة : دليلنا - أي على عدم الوجوب - أن الآية والخبر ليس فيهما تعرض له ، مع
أن اسم الغسل شرعا ولغة لا يفتقر إليه . اه . ( قوله : وتثليث ) أي وسن تثليث . وقوله : لغسل جميع البدن إلخ فيغسل
رأسه أولا ثلاثا ، ثم شقه الأيمن ثلاثا من قدام ومن خلف ، ثم الأيسر كذلك ، ويدلك ثلاثا ، ويخلل ثلاثا . ( قوله :
ويحصل ) أي التثليث . وقوله : في راكد أي في الغسل في ماء راكد . ( قوله : بتحرك ) متعلق بيحصل . ( قوله : وإن لم
ينقل إلخ ) غاية لحصول التثليث بما ذكر . وقوله : على الأوجه أي من اضطراب فيه بين الأسنوي والمتعقبين لكلامه ،
لان كل حركة توجب مماسة ماء لبدنه غير الماء الذي قبله . ولم ينظر لهذه الغيرية المقتضية للانفصال المقتضى
للاستعمال ، لان المدار في الانفصال المقتضي له على انفصال البدن عنه عرفا ، وما هنا ليس كذلك ، وكأن الفرق أنه
يغتفر في حصول سنة التثليث ما لا
يغتفر في حصول الاستعمال لأنه إفساد للماء فلا يكفي فيه الأمور الاعتبارية . وقد مر
فيمن أدخل يده بلا نية اغتراف أن له أن يحركها ثلاثا ويحصل له سنة التثليث . اه تحفة . ( قوله : واستقبال ) أي وسن
للغسل استقبال للقبلة . ( قوله : وموالاة ) أي وسن موالاة . قال في التحفة بتفصيلها السابق . اه وهو أنها سنة في حق
السليم وواجبة في غيره . ( قوله : وترك تكلم ) أي وسن للمغتسل ترك تكلم . وقوله : بلا حاجة أما بها فلا يسن تركه ،
كما مر في الوضوء . ( قوله : وتنشيف ) بالجر ، عطف على تكلم . أي وسن ترك تنشيف . وقوله : بلا عذر أما به فلا يسن
تركه ، كما مر أيضا . ( قوله : وتسن الشهادتان المتقدمتان ) وهما : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن
محمدا عبده ورسوله . وقوله : مع ما معهما أي مع ما ذكر معهما هناك ، وهو أن يزيد : اللهم اجعلني من التوابين
واجعلني من المتطهرين سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك . وأن يصلي ويسلم
على سيدنا محمد وآل سيدنا محمد ، وأن يقرأ * ( إنا أنزلناه ) * وأن يقول ذلك كله ثلاثا مستقبلا للقبلة ، رافعا يديه وبصره
إلى السماء ، ولو أعمى . وقوله : عقب الغسل متعلق بتسن . ( قوله : وإن لا يغتسل لجنابة إلخ ) عبارة المغني : وأن
لا يغتسل في الماء الراكد ولو كثر ، أو بئر معينة - كما في المجموع - بل يكره ذلك لخبر مسلم : لا يغتسل أحدكم في
الماء الراكد وهو جنب . فقيل لأبي هريرة : الراوي للحديث كيف يفعل ؟ قال : يتناوله تناولا . قال في المجموع : قال في
البيان : والوضوء فيه كالغسل ، وهو محمول - كما قاله شيخنا - على وضوء الجنب ، وإنما كره ذلك لاختلاف العلماء في
طهورية ذلك الماء ، أو لشبهه بالمضاف إلى شئ لازم كماء الورد ، فيقال : ماء عرق أو وسخ . وينبغي أن يكون ذلك في
إعانة الطالبين — صفحة 95
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٩٥