( قوله : واستثنوا منه ) أي من الدم . ( قوله : الكبد والطحال ) أي لخبر الصحيحين : أحلت لنا ميتتان ودمان .
السمك والجراد ، والكبد والطحال . ( قوله : والمسك ) أي واستثنوا المسك ، فإنه طاهر لخبر مسلم : المسك أطيب
الطيب . وقوله : ولو من ميت أي ولو انفصل من ظبي ميت ، وهذا بخلاف فأرته ، فإنها إن انفصلت من ميت فهي
نجسة ، وإن انفصلت من حي فهي طاهرة . والتفصيل المذكور بين المسك وفأرته هو ما جرى عليه ابن حجر . وجرى شيخ
الاسلام في شرح الروض على أنه لا فرق بينهما ، بل إن انفصلا في حال الحياة فهما طاهران وإلا فنجسان . ونص عبارته
وظاهر كلامه - كالأصل - أن المسك طاهر مطلقا ، وجرى عليه الزركشي والأوجه أنه كالإنفحة جريا على الأصل في أن المبان
من الميتة النجسة نجس . اه . ووافقه م ر على ذلك . ( قوله : إن انعقد ) أي المسك ، وتجسد . ( قوله : والعلقة ) أي واستثنوا
العلقة ، وهي دم غليظ استحالت عن المني . وقوله : والمضغة وهي لحمة صغيرة استحالت عن العلقة . ( قوله : ولبنا ) أي
واستثنوا لبنا فهو طاهر ، ومحله إذا كان من مأكول أو من آدمي ، فإن كان من غيره فهو نجس . ( قوله : ودم بيضة ) أي واستثنوا
دم بيضة . وقوله : لم تفسد أي لم تصر مذرة بحيث لا تصلح للتفرخ ، فإن فسدت فهو نجس . وعبارة النهاية : ولو
استحالت البيضة دما وصلح للتخلق فطاهرة ، وإلا فلا . وقوله وإلا فلا ، قال ع ش : من ذلك : البيض الذي يحصل من
الحيوان بلا كبس ذكر ، فإنه إذا صار دما كان نجسا لأنه لا يأتي منه حيوان . اه ابن حجر بالمعنى . اه . وعبارة المغني : ولو
استحالت البيضة دما فهي طاهرة على ما صححه المصنف في تنقيحه هنا ، وصحح في شروط الصلاة منه . وفي التحقيق وغيره
أنها نجسة . قال شيخنا : وهو ظاهر على القول بنجاسة مني غير الآدمي ، وأما على غيره فالأوجه حمله على ما إذا لم يستحل
حيوانا . والأول على خلافه .
( فائدة ) يقال مذرت البيضة - بالذال المعجمة - إذا والأول على خلافه فست . وفي الحديث : شر النساء المذرة الوذرة . أي الفاسدة
التي لا تستحي عند الجماع . اه . والاستثناء في هذه المذكورات متصل ، إذ الكبد والطحال دمان تجمد ، أو المسك دم
استحال طيبا ، والعلقة والمضغة أصلهما ، وهو المني دم مستحيل ، واللبن أصله دم . وإنما حكم عليها بالطهارة لان الاستحالة
تقتضي التطهر كالتخلل .
( قوله : وقيح ) بالجر ، عطف على روث ، فهو نجس . ( قوله : لأنه دم مستحيل ) لك أن تقول : كونه كذلك لا يقتضي
نجاسته ، بدليل المني واللبن . إلا أن يجاب بأن المراد مستحيل إلى فساد لا إلى صلاح . فتأمل . سم بجيرمي . ( قوله :
وصديد ) بالجر ، عطف على قيح أو على روث ، فهو نجس . ( قوله : وهو ) أي الصديد : ماء رقيق ، أي ليس بثخين . ( قوله :
وكذا ماء إلخ ) أي ومثل الصديد ماء جرح ، وماء جدري ، وماء نفط . وقوله : إن تغير أي هو نجس إن تغير . ( قوله :
وإلا ) أي وإن لم يتغير . وقوله : فماؤها طاهر الأولى : فهو طاهر ، لان المقام للاضمار . وعبارة شرح الروض : فإن لم يتغير ماء
القرح فطاهر كالعرق ، خلافا للرافعي . اه . ( قوله : وقئ معدة ) بالجر ، عطف على روث ، فهو نجس . ويستثنى منه
الغسل بناء على أنه يخرج من فم النحل ، وقيل : يخرج من دبرها ، وعليه فهو مستثنى من الروث . وقيل : يخرج من ثقتين
تحت جناحها ، وعليه فلا استثناء إلا بالنظر إلى أنه حينئذ كاللبن ، وهو من غير المأكول نجس . ( قوله : وإن لم يتغير ) أي وإن لم
يخرج القئ متغيرا . ( قوله : ولو ماء ) أي ولو كان ماء . ولو فوق قلتين خلافا للأسنوي . حيث ادعى أن الماء دون القلتين
يكون متنجسا لا نجسا يطهر بالمكاثرة ، قياسا على الحب . بجيرمي . ( قوله : قبل الوصول إليها ) أي المعدة . ( قوله : خلافا
إعانة الطالبين — صفحة 101
مساهمون: البكري الدمياطي
ص١٠١