الصحيحين : هذا شئ كتبه الله علي بنات آدم . ( قوله : أي انقطاعه ) يفيد هذا التفسير أن الموجب للغسل انقطاع
الحيض لا هو نفسه ، وليس كذلك ، بل هو الموجب ، والانقطاع شرط فيه ، وعبارة شرح المنهج : ويعتبر فيه وفيما يأتي -
أي من النفاس والولادة - الانقطاع ، والقيام للصلاة . اه . بزيادة . وكتب البجيرمي قوله : ويعتبر فيه أي في كونه موجبا
للغسل . فهو كغيره سبب للغسل بهذين الشرطين . والأصح أن الانقطاع شرط للصحة ، والقيام للصلاة شرط للفورية .
اه . ( قوله : وهو دم إلخ ) هذا معناه شرعا ، وأما لغة فهو السيلان . يقال : حاض الوادي : إذا سال . وقوله : يخرج من
أقصى رحم المرأة أي يخرج من عرق فمه في أقصى رحم المرأة . والرحم وعاء الولد ، وهو جلدة على صورة الجرة
المقلوبة ، فبابه الضيق من جهة الفرج وواسعه أعلاه ، ويسمى بأم الأولاد . اه . بجيرمي . وقوله : في أوقات
مخصوصة لو قال في وقت مخصوص لكان أولى ، لأنه ليس له إلا وقت واحد وهو كونه بعد البلوغ ، وقال بعضهم : لعل
المراد بالأوقات أقله وغالبه وأكثره . ( وقوله : أقل سنه ) أي سن صاحبه ، أي أقل زمن يوجد فيه الحيض . وقوله : تسع
سنين قمرية أي هلالية ، لان السنة الهلالية ثلاثمائة وأربعة وخمسون يوما وخمس يوم وسدسه ، بخلاف العددية فإنها
ثلاثمائة وستون لا تنقص ولا تزيد ، والشمسية ثلاثمائة وخمسة وستون يوما وربع يوم إلا جزءا من ثلاثمائة جزء من اليوم .
اه . ع ش . ( قوله : أي استكمالها ) أي التسع سنين . وقوله : نعم ، إن رأته إلخ استدراك على اشتراط الاستكمال . وأفاد به أن
المراد الاستكمال التقريبي . ( قوله : بدون ستة عشر يوما ) أي بما لا يسع حيضا وطهرا ، فإن رأته بما يسعهما فليس
بحيض بل هو دم فساد . ( قوله : وأقله ) أي الحيض . وقوله : يوم وليلة أي قدرهما مع اتصال الحيض ، وهو أربع
وعشرون ساعة . والمراد بالاتصال أن يكون نحو القطنة بحيث لو أدخل تلوث ، وإن لم يخرج الدم إلى ما يجب غسله في
الاستنجاء . ( قوله : وأكثره ) أي الحيض . وقوله : خمسة عشر يوما أي بلياليها ، وإن لم يتصل ، لكن بشرط أن تكون
أوقات الدماء مجموعها أربع وعشرون ساعة فإن لم يبلغ مجموعها ما ذكر كان دم فساد ، وهو مع نقاء تخلله حيض ، لأنه
حينئذ يشبه الفترة بين دفعات الدم فينسحب عليه حكم الحيض . وهذا القول يسمى قول السحب وهو المعتمد ، ومقابله
النقاء طهر ويسمى قول اللقط والتلفيق ، فعلى هذا القول تصلي وتصوم في وقت النقاء ( قوله : كأقل طهر بين الحيضتين )
أي فإنه خمسة عشر يوما بلياليها ، وذلك لان الشهر لا يخلو عن حيض وطهر ، وإذا كان أكثر الحيض خمسة عشر لزم أن
يكون أقل الطهر كذلك . وخرج ببين الحيضتين الطهر بين حيض ونفاس فإنه يجوز أن يكون أقل من ذلك . قال ع ش : بل
يجوز أن لا يكون بينهما طهر أصلا ، كأن يتصل أحدهما بالآخر . ( قوله : ويحرم به ) أي بالحيض . وقوله : ما يحرم
بالجنابة قد تقدم التصريح به فهو مكرر معه . فكان الأولى أن يقول : ويحرم به زيادة على ما مر مباشرة ، إلخ . ( قوله
: ومباشرة ما بين سرتها وركبتها ) أي ويحرم ذلك ، سواء كان بوطئ أو بغير وطئ ، وسواء كان بشهوة أو بغيرها . واعلم أنه
يحرم على المرأة أن تباشر الرجل بما بين سرتها وركبتها في أي جزء من بدنه ولو غير ما بين سرته وركبته . ( قوله : وقيل
: لا يحرم غير الوطئ ) أي من بقية الاستمتاعات ، ولو بما بين السرة والركبة . ويسن لمن وطئ في أول الدم وقوته التصدق
بدينار ، وفي آخر الدم وضعفه التصدق بنصفه ، لخبر : إذا واقع الرجل أهله وهي حائض ، إن كان دما أحمر فليتصدق
بدينار ، وإن كان أصفر فليتصدق بنصف دينار . رواه أبو داود والحاكم وصححه . قال في شرح الروض : وكالوطئ في
آخر الدم الوطئ بعد انقطاعه إلى الطهر ، ذكره في المجموع . اه . ( قوله : واختاره ) أي القيل المذكور . ( قوله : لخبر
مسلم إلخ ) دليل للقيل المذكور الذي اختاره النووي : ( قوله : اصنعوا كل شئ إلا النكاح ) وجه الاستدلال به أن لفظه
عام شامل لسائر أنواع الاستمتاع ، حتى فيما تحت الإزار - أي ما بين سرتها وركبتها - غير الوطئ في الفرج . والمانعون
إعانة الطالبين — صفحة 88
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٨٨