أو بشئ من أسمائه تعالى . وقوله : ما لم تكن أي المصحف ، على مرتفع فإن كان كذلك فلا يحرم . ( قوله : ويسن
القيام له ) أي للمصحف . قال في التحفة : صح أنه ( ص ) قام للتوراة ، وكأنه لعلمه بعدم تبديلها . اه . وقال سم : ينبغي ،
ولتفسير حيث حرم مسه وحمله . اه . ( قوله : كالعالم ) أي كما يسن القيام للعالم . وقوله : بل أولى أي بل القيام
للمصحف أولى من القيام للعالم . ( قوله : ويكره حرق ما كتب عليه ) أي ما كتب القرآن عليه ، وعبارة المغني : ويكره
إحراق خشب نقش بالقرآن إلا إن قصد به صيانة القرآن فلا يكره . كما يؤخذ من كلام ابن عبد السلام ، وعليه يحمل
تحريق عثمان رضي الله عنه المصاحف . اه . ( قوله : فغسله أولى منه ) أي فلا يكره ذلك ، ولكن غسله أولى من حرقه .
( قوله : ويحرم بالجنابة إلخ ) أي زيادة على ما حرم بالحدث . وقوله : المكث خرج به مجرد المرور فلا يحرم ، كأن
يدخل من باب ويخرج من آخر . قال تعالى : * ( ولا جنبا إلا عابري سبيل ) * . ( قوله : وقراءة قرآن ) أي ويحرم قراءة
قرآن . وقوله : بقصده أي القرآن ، أي وحده أو مع غيره . وخرج بذلك ما إذا لم يقصده . كما ذكر بأن قصد ذكره أو
مواعظه أو قصصه أو التحفظ ولم يقصد معها القراءة لم يحرم . وكذا إن أطلق ، كأن جرى به لسانه بلا قصد شئ .
والحاصل أنه إن قصد القرآن وحده أو قصده مع غيره كالذكر ونحوه فتحرم فيهما . وإن قصد الذكر وحده أو الدعاء
أو التبرك أو التحفظ أو أطلق فلا تحرم ، لأنه عند وجود قرينة لا يكون قرآنا إلا بالقصد . ولو بما لا يوجد نظمه في غير
القرآن ، كسورة الاخلاص . واستثنى من حرمة القراءة قراءة الفاتحة على فاقد الطهورين في المكتوبة ، وقراءة آية في
خطبة جمعة ، فإنها تجب عليه لضرورة توقف صحة الصلاة عليها .
وقوله : ولو بعض آية قال في بشرى الكريم ولو حرفا منه وحيث لم يقرأ منه جملة مفيدة يأثم على قصده المعصية
وشروعه فيها لا لكونه قارئا . اه . وإنما حرم ذلك لخبر الترمذي : ولا يقرأ الجنب ولا الحائض شيئا من القرآن . ويقرأ
- بكسر الهمزة - على النهي ، وبضمها على النفي . فهو خبر على الثاني بمعنى النهي . ( قوله : بحيث يسمع نفسه ) قيد
لحرمة القراءة . أي ومحل حرمة القراءة إذا تلفظ بها بحيث يسمع بها نفسه ، حيث لا عارض من نحو لغط . فإن لم يسمع
بها نفسه بأن أجراها على قلبه أو حرك بها شفتيه - ويسمى همسا - فلا تحرم . ( قوله : ولو صبيا ) غاية للحرمة . أي تحرم
القراءة ولو من صبي . وقوله : خلافا لما أفتى به النووي أي من عدم حرمة قراءة الصبي الجنب ، ووافقه كثيرون . قال
في بشرى الكريم : ويشترط كونها من مسلم مكلف ، فلا يمنع الكافر منها إن لم يكن معاندا ورجي إسلامه ، ولا الصبي ،
ولا المجنون . اه . ( قوله : بنحو حيض ) معطوف على بالجنابة . أي ويحرم بنحو حيض من نفاس . ( قوله ، لا بخروج
طلق ) أي لا يحرم بخروج دم طلق . لأنه ليس حيضا ، لأنه الدم الخارج لا مع الطلق ، وليس نفاسا لأنه الدم الخارج بعد
فراغ الرحم فهو دم فساد . وإنما قدرت لفظ دم لان الطلق هو الوجع الناشئ من الولادة أو الصوت المصاحب لها .
( قوله : صلاة إلخ ) فاعل يحرم المقدر . ويحرم بنحو الحيض أيضا العبور في المسجد إن خافت تلويثه ، فإن أمنته جاز لها
العبور كالجنب ، مع الكراهة ومباشرة ما بين سرتها وركبتها . والطلاق فيه إذا كانت موطوءة . ( قوله : ويجب قضاؤه ) أي
الصوم ، لخبر عائشة رضي الله عنها كنا نؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة . أي للمشقة في قضائها لأنها تكثر ،
ولم يبن أمرها على التأخير ولو بعذر بخلاف الصوم . ( قوله : بل يحرم قضاؤها ) أي الصلاة . ولا يصح عند ابن حجر ،
ويكره قضاؤها عند الرملي . فعليه يصح وتنعقد الصلاة نفلا مطلقا من غير ثواب . ( قوله : والطهارة الثانية ) أي الطهارة عن
إعانة الطالبين — صفحة 85
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٨٥