وإطالة الغرة ) أي ويسن إطالة إلخ . وقوله : بأن يغسل إلخ تصوير للإطالة الكاملة . وأما أقلها فهو يحصل بغسل أدنى
زيادة على الواجب ، كما سيذكره ، والغرة نفسها اسم للواجب فقط - كما في التحفة - ومثلها التحجيل . ( قوله : وإطالة
تحجيل ) أي ويسن إطالة تحجيل . ( وقوله : بأن يغسل إلخ ) تصوير لأقل الإطالة : وأما أكملها فهو ما ذكره بقوله : وغايته
إلخ . ( قوله : وغايته ) أي غاية إطالة التحجيل . وذكر الضمير مع كون المرجع مؤنثا لاكتسابه التذكير من المضاف إليه .
( قوله : وذلك لخبر ) أي ودليل ذلك ، أي استحباب إطالة الغرة والتحجيل ، خبر الشيخين إلخ . ( قوله : يدعون ) أي
يسمون أو يعرفون أو ينادون إلى الجنة . ( قوله : غرا ) جمع أغر ، وهو حال ، أي ذوي غرة ، على ما عدا التفسير الأول ، أو
مفعول ثان على التفسير الأول . وأصلها بياض بجبهة الفرس فوق الدرهم ، شبه به ما يكون لهم من النور . وقوله :
محجلين من التحجيل . وأصله بياض في قوائم الفرس ، شبه به ما يكون لهم من النور أيضا . ( قوله : من آثار الوضوء )
في رواية : من إسباغ الوضوء . قال ع ش نقلا عن المناوي : وظاهر قوله من إسباغ الوضوء أن هذه السيما إنما تكون لمن
توضأ . وفيه رد لما نقله الفاسي المالكي في شرح الرسالة ، أن الغرة والتحجيل لهذه الأمة ، من توضأ منهم ومن لا . كما
يقال لهم أهل القبلة ، من صلى منهم ومن لا . ( قوله : زاد مسلم : وتحجيله ) وعلى الرواية الأولى فالمراد بالغرة ما يشمل
التحجيل ، أو فيه حذف الواو مع ما عطفت . ( قوله : ويحصل أقل الإطالة ) أي بالنسبة للغرة والتحجيل . وهذا مكرر
بالنسبة للثاني إذ هو قد ذكره بالتصوير . وقوله : وكمالها إلخ مكرر بالنسبة لهما إذ هو قد ذكر ذلك بالتصوير في الأول ،
وبقوله وغايته إلخ في الثاني . إذا علمت ذلك فالأولى إسقاطه مع ما قبله . نعم ، ينبغي أن يذكر أقل الإطالة بالنسبة للغرة
عندها . ( قوله : وتثليث كل ) أي ويسن تثليث كل . وإنما لم يجب لأنه ( ص ) توضأ مرة مرة وتوضأ مرتين مرتين . وفي
البجيرمي : قال الشوبري : وسئل شيخنا عما لو نذر الوضوء مرتين هل يصح قياسا على إفراد يوم الجمعة بصوم أم لا ؟
فأجاب : لا ينعقد نذره ، لأنه منهي عنه . اه . وقوله : من مغسول وممسوح بيان للمضاف إليه . وفيه أن المغسول اسم
للعضو الذي يغسل ، كالوجه واليدين والرجلين . والممسوح اسم لما يمسح ، كالرأس والأذنين والجبيرة ونحو العمامة .
ولا معنى لتثليث ذلك . وأجيب بأن في الكلام مضافا محذوفا بالنسبة إليهما ، ويقدر قبل كل ، أي : ويسن تثليث غسل كل
أو مسح كل إلخ . والمعتمد أنه لا يسن تثليث مسح الخف لئلا يعيبه . وألحق الزركشي به الجبيرة والعمامة ، فلا يسن
تثليث مسحهما . وعليه ابن حجر . ( قوله : ودلك ) معطوف على مغسول ، والأولى عطفه مع ما بعده على المضاف الذي
قدرته قبل لفظ كل . ( قوله : وذكر عقبه ) مثله الذي قبله ، ولو حذف لفظ عقبه ليشمل ما كان قبله لكان أولى . وفي ع ش ما
نصه :
( فرع ) هل يسن تثليث النية أيضا أو لا ؟ لأن النية ثانيا تقطع الأولى فلا فائدة في التثليث ؟
يحرر سم منهج
قلت : وقضية قول البهجة :
وثلث الكل يقينا ما * خلامسحا لخفين . . . إلخ
إعانة الطالبين — صفحة 63
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٦٣