خبر لمبتدأ محذوف . أي ووقتها بين طلوع الشمس وزوالها ، أي الزمن الذي بين ذلك . ويكفي طلوع جزء من الشمس
لكن يسن تأخيرها حتى ترتفع الشمس كرمح ، للاتباع وللخروج من خلاف من قال لا يدخل وقتها إلا بالارتفاع فهي
مستثناة من سن فعل العبادة في أول الوقت ، ولو فعلها فقيل خلاف الأولى ، وهو المعتمد . وقال شيخ الاسلام أنه مكروه ،
وهو ضعيف . ويسن البكور لغير الامام ليأخذ مجلسه وينتظر الصلاة ، وأما الامام فيحضر وقت الصلاة . ويسن أن يعجل
الحضور في الأضحى ليتسع وقت التضحية ، ويؤخره قليلا في الفطر ليتسع وقت صدقة الفطر قبل الصلاة . ولو ارتفعت
الشمس لم يكره النفل قبل الصلاة لغير الامام ، وأما بعدها فإن لم يسمع الخطبة فكذلك وإلا كره ، لأنه يكون معرضا عن
الخطيب بالكلية . وأما الامام فيكره له النفل قبلها وبعدها لمخالفته فعله ( ص ) ولاشتغاله بغير الأهم . ويسن قضاؤها إن
فاتت لأنه يسن قضاء النفل المؤقت إن خرج وقته . نعم ، إن شهدوا بعد الغروب أو عدلوا بعده برؤية الهلال في الليلة
الماضية صليت من الغد أداء لتقصيرهم في تأخير الشهادة أو التعديل . ( قوله : وهي ركعتان ) أي بالاجماع . وهي كسائر
الصلوات في الأركان والشروط والسنن . وأقلها ركعتان كسنة الوضوء ، وأكملها ركعتان بالتكبير الآتي . ويجب في نيتها
التعيين من كونها صلاة عيد فطر أو صلاة أضحى ، في كل من أدائها وقضائها . ويسن أن يقرأ فيها بعد الفاتحة في الأولى
ق وفي الثانية اقتربت ، أو سبح اسم ربك الاعلى في الأولى والغاشية في الثانية ، جهرا . ( قوله : ويكبر ندبا ) أي مع
الجهرية وإن كان مأموما ، ولو في قضائها . وليس التكبير المذكور فرضا ولا بعضا ، وإنما هو هيئة كالتعوذ ودعاء الافتتاح
فلا يسجد لتركه . ( قوله : ولو مقضية ) سواء قضاها في يوم العيد أو في غيره ، لان القضاء يحكي الأداء . وقال العجلي :
لا تسن فيها لأنها شعار للوقت وقد فات ، فالغاية للرد عليه . ( قوله : بعد افتتاح ) أي دعائه ، وهو متعلق بيكبر . ( وقوله :
سبعا ) مفعول مطلق ليكبر ، أو تكبيرات سبعا ، أي غير تكبيرتي الاحرام والركوع . وقوله : وفي الثانية خمسا أي غير
تكبيرتي القيام والركوع . ولو نقص إمامه التكبيرات تابعه ندبا ، فلو اقتدى بحنفي كبر ثلاثا ، أو مالكي كبر ستا ، تابعه ولم
يزد عليه . ويستحب بين كل ثنتين منها سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر . ( قوله : قبل تعوذ ) متعلق بيكبر . ولو
قال وقبل تعوذ ، بزيادة الواو ، عطفا على بعد افتتاح لكان أولى . وكونه قبل العوذ ليس بقيد ، وإنما هو مطلوب . فلو تعوذ
قبل التكبير ولو عمدا كبر بعده ولا يفوت بالتعوذ . ( وقوله : فيهما ) أي في الركعة الأولى والركعة الثانية . ( قوله : رافعا
يديه ) حال من فاعل يكبر ، أي يكبر حال كونه رافعا يديه حذو منكبيه . ولو والى الرفع مع موالاة التكبير لم تبطل صلاته ،
وإن لزم هذه الأعمال الكثيرة ، لان هذا مطلوب فلا يضر . نعم ، لو اقتدى بحنفي ووالى الرفع مع التكبير تبعا لامامه
الحنفي بطلت صلاته على المعتمد ، لأنه عمل كثير في غير محله عندنا ، لان التكبير عندهم بعد القراءة في الركعة
الثانية ، وأما في الأولى فقبل القراءة كما هو عندنا . وقيل لا تبطل لأنه مطلوب في الجملة ، فاغتفر ولو في غير محله .
( قوله : ما لم يشرع ) أي يسن التكبير ما لم يشرع في القراءة . فإن شرع فيها قبل التكبيرات فإن كانت تلك القراءة التعوذ أو
السور قبل الفاتحة لم تفت . وإن كانت الفاتحة فاتت لفوات محلها فلا يسن العود إليها ، فإن عاد إليها قبل الركوع عامدا
عالما لا تبطل صلاته ، أو بعد الركوع بأن ارتفع ليأتي بها بطلت صلاته . ( قوله : ولا يتدارك في الثانية ) الفعل مبني
للمجهول ، ونائب فاعله ضمير يعود على التكبير ، أي لا يؤتي به مع تكبيرات الركعة الثانية . وهذا معتمد ابن حجر .
وجزم الرملي على سنية تداركها في الثانية مع تكبيرها قياسا على قراءة الجمعة في الركعة الأولى من صلاة الجمعة ، فإنه
إذا تركها فيها سن له أن يقرأها في الثانية مع المنافقين . ( قوله : وفي ليلتهما ) معطوف على قوله في أولى ، أي ويسن أن
يكبر في ليلة عيد الفطر وليلة عيد الأضحى . وقوله : من غروب الشمس أي أن ابتداء التكبير من حينئذ ( وقوله : إلى
أن يحرم الامام ) أي إلى أن ينطق بالراء من التحرم . وهذا في حق من صلى جماعة ، وأما من صلى منفردا فالعبرة في حقه
بإحرامه . فإن لم يصل أصلا فقيل يستمر في حقه إلى الزوال . وقيل إلى أول وقت يطلب من الامام الدخول للصلاة فيه .
إعانة الطالبين — صفحة 302
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٣٠٢