الأول . اه . ( قوله : ويجوز جعل الخمسة عشر ) أي التي يقولها بعد القراءة . وقوله : قبل القراءة أي قراءة الفاتحة
والسورة . ( قوله : وحينئذ ) أي حين إذ جعلها قبل القراءة . ( وقوله : يكون عشر الاستراحة بعد القراءة ) أي يجعل العشر
التي يقرؤها في جلسة الاستراحة بعد القراءة ولا يأتي بها في جلسة الاستراحة . ( قوله : لم يجز العود إليه ) أي إلى الركوع
ليأتي بتسبيحاته . ( قوله : ولا فعلها في الاعتدال ) أي ولم يجز فعل التسبيحات المتروكة في الاعتدال . ( قوله : لأنه ) أي
الاعتدال . وهو علة لعدم جواز فعلها في الاعتدال . ( وقوله : ركن قصير ) أي وهو لا يجوز الزيادة فيه على ما ورد . ( قوله :
بل يأتي بها ) أي بتسبيحات الركوع المتروكة ، والاضراب انتقالي . قال ع ش : وبقي ما لو ترك التسبيح كله أو بعضه ولم
يتداركه ، هل تبطل به صلاته أو لا ؟ وإذا لم تبطل فهل يثاب عليها ثواب صلاة التسبيح أو النفل المطلق ؟ فيه نظر ،
والأقرب أنه إن ترك بعض التسبيح حصل له أصل سنتها ، وإن ترك الكل وقعت له نفلا مطلقا . اه . ( قوله : ويسن أن
لا يخلي الأسبوع منها ) أي من صلاة التسبيح . ( وقوله : أو الشهر ) أي أو السنة أو العمر ، كما ورد في حديثها .
( تنبيه ) سئل ابن حجر رضي الله عنه عن صلاة التسبيح ، هل هي من النوافل المطلقة ؟ أو من المقيدة باليوم أو
الجمعة أو الشهر أو السنة أو العمر ؟ وإذا قلتم أنها من النوافل المقيدة ، هل يكون قضاؤها مستحبا وتكرارها في اليوم أو
الليلة غير مستحب أم لا ؟ وإذا قلتم أنها من النوافل المطلقة ، هل يكون قضاؤها غير مستحب وتكرارها في اليوم والليلة
مستحب أم لا ؟ وهل التسبيح فرض أو بعض أو هيئة ؟ .
فأجاب رضي الله عنه : الذي يظهر من كلامهم أنها من النفل المطلق ، فتحرم في وقت الكراهة . ووجه كونها من
المطلق أنه الذي لا يتقيد بوقت ولا سبب ، وهذه كذلك ، لندبها كل وقت من ليل أو نهار - كما صرحوا به - ما عدا وقت
الكراهة لحرمتها فيه . كما تقرر وعلم من كونها مطلقة أنها لا تقضى ، لأنها ليس لها وقت محدود حتى يتصور خروجها عنه
وتفعل خارجه ، وأنه يسن تكرارها ولو مرات متعددة في ساعة واحدة . والتسبيحات فيها هيئة كتكبيرات العيدين ، بل
أولى ، فلا يسجد لترك شئ منها ، ولو نواها ولم يسبح فالظاهر صحة صلاته بشرط أن لا يطول الاعتدال ولا الجلوس بين
السجدتين ولا جلسة الاستراحة ، إذ الأصح المنقول أن تطويل جلسة الاستراحة مبطل ، كما حررته في شرح العباب
وغيره . وإنما اشترطت أن لا يطول هذه الثلاثة لأنه إنما اغتفر تطويلها بالتسبيح الوارد . فحيث لم يأت به امتنع التطويل
وصارت نافلة مطلقة بحالها ، لكنها لا تسمى صلاة التسبيح . اه ، من الفتاوي بتصرف .
( قوله : وهو ) أي القسم الثاني الذي تسن فيه الجماعة . ( وقوله : صلاة العيدين ) هي من خصوصيات هذه الأمة ،
ومثلها صلاة الاستسقاء ، وصلاة الكسوفين . وأول عيد صلاة النبي ( ص ) عيد الفطر في السنة الثانية من الهجرة ، وكذلك
عيد الأضحى شرع في السنة المذكورة ، وصلاة عيد الأضحى أفضل من صلاة الفطر لثبوتها بنص القرآن وهو قوله تعالى :
* ( فصل لربك وانحر ) * أي صل صلاة الأضحى وانحر الأضحية . والعيد مأخوذ من العود لتكرره وعوده كل عام ، أو لان الله
تعالى يعود على عباده فيه بالسرور .
قال في الاتحاف : وإنما كان يوم العيد من رمضان عيدا لجميع هذه الأمة إشارة لكثرة العتق قبله ، كما أن يوم النحر
هو العيد الأكبر لكثرة العتق في يوم عرفة قبله ، إذ لا يرى أكثر عتقا منه ، فمن أعتق قبله فهو الذي بالنسبة إليه عيد ، ومن لا
فهو في غاية الابعاد والوعيد . اه .
( قوله : أي العيد الأكبر ) هو عيد الأضحى . ( وقوله : والأصغر ) هو عيد الفطر . ( قوله : بين طلوع شمس وزوالها )
إعانة الطالبين — صفحة 301
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٣٠١