الفصل وقصره ، وفيه نظر . اه . وهو أيضا خلاف ما جرى عليه الشارح من التقييد بعدم الطول كما علمت كلامه . ( قوله :
وجهر ) أي وشرط جهر للحديث الآتي . قال في فتح الجواد : فلا يجزئ الاسرار ولو ببعضه ، ما عدا الترجيع لفوات
الاعلام ، اه . قوله : فينبغي أي يجب ، كما عبر به في فتح الجواد . وقوله : إسماع واحد أي بالفعل ، وأما الباقون
فيكفي إسماعهم بالقوة بحيث لو أصغوا لسمعوا . قال ش ق : هذا بالنسبة لأصل السنة ، أما كمالها فلا يحصل إلا بسماع
كلهم بالفعل . ومحل هذا في غير ما يحصل به الشعار ، أما هو فشرطه أن يظهر في البلد بحيث يبلغ جميعهم بالفعل .
فيكفي في القرية الصغيرة في موضع ، وفي الكبيرة في مواضع ، بحيث يظهر الشعار بها . فلو أذن واحد في جانب فقط
حصلت السنة فيه دون غيره . اه . ( وقوله : جميع كلماته ) أي المذكور من الأذان والإقامة
. ( قوله : فيكفيه لسماع نفسه
فقط ) أي لان الغرض منه الذكر لا الاعلام . اه فتح الجواد . ( قوله : ووقت ) أي وشرط فيهما وقت ، وهو في الإقامة عند
إرادة فعل الصلاة أداء أو قضاء ، وفي الاذان المضروب لها شرعا ، فيصح في أي جزء منه . والأفضل وقوعه في وقت
الاختيار . ( وقوله : أي دخوله ) أفاد به أن في الكلام مضافا محذوفا ، والمراد دخوله ولو بحسب الواقع . فإذا هجم وأذن
جاهلا بدخوله وصادفه أجزأ ، والفرق بينه وبين التيمم والصلاة حيث لا يصحان حينئذ ، وإن تبين وقوعهما في الوقت
توقفهما على نية ، بخلافه . ومثل الصلاة خطبة الجمعة على المعتمد ، لأنها قائمة مقام ما يتوقف على نية ، إذ هي في مقام
ركعتين . ( قوله : لان ذلك إلخ ) علة لاشتراط دخول الوقت فيهما . واسم الإشارة عائد على المذكور من الاذان الإقامة .
( وقوله : للاعلام ) أي بالصلاة ، أو بالوقت ، على الخلاف المار . ولا معنى للاعلام قبل دخول وقتها . ( قوله : فلا يجوز
إلخ ) تفريع على اشتراط الوقت . أي فلا يجوز كل من الأذان والإقامة
ولا يصح قبل دخول الوقت ، أي للتلبس بعبادة
فاسدة ، ولأنه قد يؤدي إلى التلبيس على غيره ، ويكون صغيرة لا كبيرة . ومثل وقوعهما قبله وقوعهما بعده ، فلا يجوز إن
كانت الصلاة فعلت في الوقت . ( قوله : أما أذان الصبح إلخ ) محترز قوله : لغير أذان الصبح . وخرج بالاذان الإقامة ، فإنها
لا تصح قبل الوقت ولو للصبح . وقوله : فيصح من نصف ليل أي شتاء كان أو صيفا ، لما صح أنه ( ص ) قال : إن بلالا
يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم . وحكمته أن الفجر يدخل وفي الناس الجنب والنائم فجاز بل ندب
تقديمه ليتهيأوا لادراك فضيلة أول الوقت . وفي ش ق ما نصه : قال سم : لو فاتت صلاة الصبح وأرادوا قضاءها فهل يسن
تعدد الاذان لان القضاء يحكي الأداء ، ولهذا يسن التثويب في الاذان في القضاء ؟ أو لا لان الاذان لمعنى ، كتهيؤ الناس
لصلاة الصبح ، وقد فات بخروج وقته ، ويفارق التثويب بأنه جزء من الاذان ، والتعدد خارج عنه ؟ فيه نظر . فإن قلنا بالأول
فقياسه أنه لو ترك الاذان حتى طلع الفجر أن يطلب تعدده ، وإلا فما الفرق ؟ فليتأمل . اه . ( قوله : وسن تثويب ) أي لما
صح : أن بلالا أذن للصبح فقيل له : إن النبي ( ص ) نائم . فقال : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، الصلاة خير
من النوم . فقال ( ص ) : اجعله في تأذينك للصبح . والتثويب مأخوذ من ثاب إذا رجع ، لان المؤذن دعا إلى الصلاة
بالحيعلتين ، ثم عاد فدعا إليها بذلك . وخص بالصبح لما يعرض للنائم من التكاسل بسبب النوم . وقوله : لأذاني صبح
جرت عادة أهل مكة بتخصيصه بالاذان الثاني ليحصل التمييز بينه وبين الأول . ( قوله : الصلاة خير من النوم ) فيه أنه
لا مشاركة بين الصلاة والنوم ، لأنه مباح وهي عبادة ، إلا أن يقال إنه قد يكون عبادة كما إذا كان وسيلة إلى تحصيل طاعة أو
ترك معصية ، أو لأنه راحة في الدنيا والصلاة راحة في الآخرة ، والراحة في الآخرة أفضل . أو أن في الكلام حذفا ، أي
اليقظة للصلاة خير من راحة النوم . فالمفاضلة بين اليقظة والراحة لا بين الصلاة والنوم . ويندب أن يقول مرتين في نحو
الليلة ذات المطر ألا صلوا في رحالكم . ومن سمع ذلك يجيبه بلا حول ولا قوة إلا بالله . قياسا على الحيعلتين ، بجامع
الطلب في كل . ( قوله : ويثوب لاذان فائتة صبح ) أي في كل من أذاني الصبح ، ويوالي بين أذانيه . اه ع ش . ( قوله :
إعانة الطالبين — صفحة 273
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٢٧٣