بصوتها ، والاذان مشروع لغير معين فلا يحكم بالأمن من الافتتان ، فمنعت منه . اه . وقوله : سرا إلخ عبارة فتح
الوهاب : بقدر ما يسمعن ، لم يكره ، وكان ذكر الله أو فوقه كره بل حرم إن كان ثم أجنبي . اه . فعلم أن المراد بقوله : سرا
قدر ما يسمعن ، والجهر ما زاد على ذلك . وقوله : لم يكره أي وكان ذكر الله ، فتثاب عليه من هذه الحيثية لا من حيث
أنه أذان . إذا علمت ذلك ، فقوله : لم يكره ، لا ينافي قولهم : لا يندب لها الاذان مطلقا . لان قولهم المذكور من حيث
كونه أذانا ، وأيضا هو مع عدم الكراهة مباح لا مندوب ، فلا تنافي . وقد صرح بالإباحة ابن حجر في شرحه على بأفضل
وفي الامداد . ( قوله : أو جهرا حرم ) أي فإن أذنت للنساء جهرا ، أي فوق ما يسمعن ، حرم . وقيد الحرمة في شرح
الروض وفي المغنى وفي التحفة ، بما إذا كان هناك أجنبي يسمع . ونقل البجيرمي عن م ر ما نصه : المعتمد الحرمة ، وإن
لم يكن هناك أجنبي . لان رفع الصوت بالاذان من وظيفة الرجال ، ففي رفع صوتها به تشبه بالرجال ، وهو حرام . اه .
( قوله وينادى ) أي ندبا . وفي سم : هل يسن إجابة ذلك - أي النداء - ، لا يبعد سنها بلا حول ولا قوة إلا بالله . اه .
وقوله : لجماعة قيد . وقوله : مشروعة أي مطلوبة ، قيد ثان . وقوله : في نفل قيد ثالث . فجملة ما ذكره لندب
النداء ثلاثة قيود ، وسيذكر الشارح مفاهيمها . ( قوله : كعيد إلخ ) تمثيل للنفل الذي تشرع له الجماعة . ( قوله : وتراويح )
أي سواء فعلت عقب العشاء أم لا . ( قوله : ووتر أفرد عنها ) أي عن التراويح ، فأن لم يفرد عنها بأن صلي عقبها فلا يندب
له النداء ، لان النداء للتراويح نداء له حينئذ . قال سم : وقد يقال هذا ظاهر إن كان قوله : الصلاة جامعة بمنزلة الاذان .
فإن كان بمنزلة الإقامة فقد يتجه أنه لا فرق بين تراخي فعله عنها وعدمه . وقياس كونه بمنزلة الإقامة الاتيان به لكل ركعتين
من التراويح . اه . ( قوله : وكسوف ) أي للشمس أو للقمر ، أي واستسقاء . ( قوله : الصلاة جامعة ) حاصل ما قيل في
هذين الجزأين من جهة الاعراب أنه يجوز نصبهما ورفعهما ، ورفع أحدهما ونصب الآخر . فعلى الأول : يكون نصب
الجزء الأول على الاغراء بفعل محذوف جوازا ، والثاني على الحالية . أي احضروا الصلاة أو الزموها حال كونها جامعة .
وعلى الثاني : يكون رفعهما على الابتداء والخبر . وعلى الثالث : إن كان المرفوع هو الجزء الأول فهو مبتدأ ، والخبر
محذوف ، أو خبر لمبتدأ محذوف ، أي هذه الصلاة ، أو الصلاة هذه ، وإن كان الجزء الثاني ، فهو خبر لمبتدأ محذوف
لا غير . أي هي جامعة . ونصب الآخر على الاغراء إن كان الجزء الأول ، وعلى الحالية إن كان الجزء الثاني . ( قوله :
بنصبه إغراء ) أي بدال الاغراء ، والاغراء تنبيه المخاطب على أمر محمود ليفعله ، كقوله : أخاك أخاك ، أي ألزمه . ( قوله :
ورفعه مبتدأ ) أي وبرفعه على أنه مبتدأ ، أي أو خبر محذوف كما تقدم . ( قوله : جامعة ) معنى ذلك أنها تجمع الناس ، أو
ذات جماعة . ( قوله : بنصبه حالا ) أي يقرأ بنصبه على أنه حال . ( قوله : خبرا للمذكور ) أي وهو الصلاة ، على رفعها .
ولا يتعين ذلك بل يجوز أن يكون خبرا لمحذوف كما علمت . ( قوله : ويجزئ إلخ ) أي في أداء أصل السنة . وإلا فالأول
أفضل لوروده عن الشارع . ( وقوله : الصلاة الصلاة ) أي أو الصلاة فقط ، على ما يفيده كلام المنهج ، والصلاة رحمكم
الله . ( قوله : وهلموا إلى الصلاة ) أي احضروا إليها . ( قوله : ويكره حي على الصلاة ) أي عند ابن حجر ، وأما عند م ر فلا
يكره . ( قوله : وينبغي ندبه ) أي النداء بما ذكر . وفي البجيرمي ما نصه : وانظر هل يشترط فيه شروط المؤذن لان نائب عن
الأذان والإقامة
، فيكون المنادي المذكور ذكرا مثلا . أو لا يشترط ذلك . فليراجع . شوبري . ( وقوله : عند دخول الوقت
وعند الصلاة ) أي فيكون النداء مرتين . وفي ع ش : والمعتمد أنه لا يقال إلا مرة واحدة بدلا عن الإقامة ، كما يدل عليه
كلام الأذكار للنووي رملي . اه . زيادي هذا . وقد يقال في جعلهم إياه بدلا عن الإقامة نظر ، فإنه لو كان بدلا عنها لشرع
للمنفرد ، بل الظاهر أنه ذكر شرع لهذه الصلاة استنهاضا للحاضرين وليس بدلا عن شئ . اه . ( قوله : وخرج بقولي
لجماعة ما لا يسن فيه الجماعة ) هذا خرج بقوله مشروعة . وقوله بعد : وما فعل فرادى خرج بقوله المذكور . فكان الأولى
إعانة الطالبين — صفحة 271
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٢٧١