أي وسن تحويل وجهه ، أي المذكور من المؤذن والمقيم ، لان بلالا كان يفعل ذلك في الاذان . وقيس به الإقامة ،
واختص بالحيعلتين لأنهما خطاب آدمي ، كالسلام من الصلاة ، بخلاف غيرهما فإنه ذكر الله تعالى . ( قوله :
لا الصدر ) عبارة النهاية : ويسن أن يلتفت في الأذان والإقامة
بوجهه لا بصدره ، من غير أن ينتقل عن محله ، ولو على
منارة ، محافظة على الاستقبال . اه . ( قوله : فيهما ) أي الأذان والإقامة
. ( قوله : يمينا ) منصوب بنزع الخافض ، وهو
متعلق بتحويل . أي تحويله إلى جهة اليمين . وقوله : مرة حال من تحويل ، أو ظرف متعلق به . ( قوله : في حي على
الصلاة ) متعلق بتحويل ، أو بدل بعض من فيهما . وقوله : في المرتين بدل من الجار والمجرور قبله ، أو متعلق
بتحويل . وهذا في الاذان ، أما الإقامة فليس فيها إلا مرة واحدة . ( قوله : وشمالا ) معطوف على يمينا . أي ويسن تحويل
وجهه إلى جهة الشمال . وقوله : مرة حال من تحويل المقدر ، أو ظرف متعلق به ، كما في الذي قبله . ( قوله : في حي
على الفلاح ) متعلق بتحويل المقدر ، أو بدل من مقدر أيضا . وقوله : في المرتين بدل مما قبله ، أو متعلق بتحويل
المقدر . ويقال فيه أيضا ما مر ، من أن هذا في الاذان ، أما الإقامة فليس فيها إلا مرة واحدة . ولو زاد الشارح هنا : وفيما
مر ، بعد قوله : في المرتين أو في المرة الواحدة ، لكان أولى . وعبارة المنهج وشرحه : وأن يلتفت بعنقه فيهما يمينا مرة في
حي على الصلاة مرتين في الاذان ومرة في الإقامة ، وشمالا مرة في حي على الفلاح كذلك . اه . ( قوله : ولو لاذان
الخطبة إلخ ) غاية لسنية التحويل المذكور . أي يسن تحويل وجهه ولو لاذان الخطبة . وقوله : أو لمن يؤذن لنفسه أي
ويسن التحويل ولو لمن يؤذن لنفسه . لأنه قد يسمعه من لا يعلم به وقد يريد الصلاة معه ، فمظنة فائدة التحويل موجودة .
فإن كان بمحل يقطع بعدم إتيان الغير له فيه لم يحول بل يتوجه للقبلة في كل أذانه . ويسن التحويل المذكور في الاذان
لتغول الغيلان ، لأنه أبلغ في الاعلام وأدفع لشرهم بزيادة الاعلام ، ولذا يسن فيه رفع الصوت . أما الاذان في أذن المولود
فلا يطلب فيه رفع ولا التفات لعدم فائدته . أفاده ش ق . ( قوله : ولا يلتفت في التثويب ) قال الكردي : ارتضاه شيخ
الاسلام في الأسنى ، والخطيب في شرح التنبيه ، والمغني والشارح في الامداد ، والجمال الرملي في النهاية ، وغيرهم .
وفي التحفة : قال ابن عجيل : لا . وغيره : نعم . إلخ . اه . وقوله : على نزاع أي خلاف . وقوله : فيه أي في عدم
الالتفات . ووجه النزاع أن التثويب في المعنى دعاء إلى الصلاة كالحيعلتين ، والالتفات فيهما مطلوب ، فكذلك هو يطلب
فيه ذلك . ( قوله : يسن رفع الصوت بالاذان لمنفرد ) أي لما روى البخاري عن عبد الله بن عبد الرحمن بن صعصعة ، أن
أبا سعيد الخدري رضي الله عنه قال له : إني أراك تحب الغنم والبادية ، فإذا كنت في غنمك أو باديتك فأذنت للصلاة
فارفع صوتك بالنداء ، فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شئ إلا شهد له يوم القيامة . سمعته من
رسول الله ( ص ) . أي سمعت جميع ما قلته لك بخطاب من النبي ( ص ) . ومحل سنية رفع الصوت به في غير مصلى أقيمت
فيه جماعة وذهبوا . ويؤخذ ذلك من قوله بعد : وخفضه به إلخ . وقوله : فوق ما يسمع نفسه أما بقدر ما يسمع نفسه فهو
شرط . ( قوله : ولمن يؤذن لجماعة إلخ ) أي ويسن لمن يؤذن لجماعة أن يرفع صوته فوق ما يسمع واحدا منهم ، أما بقدر
ما يسمع واحدا منهم فقط فهو شرط كما مر . ( قوله : وأن يبالغ كل إلخ ) أن ويسن أي يبالغ كل من المنفرد ومن أذن
لجماعة في الجهر بالاذان . قال في النهاية : ما لم يجهد نفسه . اه . والحاصل : يحصل له أصل السنة بمجرد الرفع فوق
ما يسمع نفسه . أو واحدا من المصلين . وكمال السنة بالرفع طاقته . وقوله : للامر به أي برفع الصوت في الخبر
المتقدم في قوله : فارفع صوتك إلخ . فهو تعليل لسنية رفع الصوت للمؤذن لنفسه أو لجماعة ، لا لسنية المبالغة إذ لم
إعانة الطالبين — صفحة 275
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٢٧٥