متعلق بالقعود اليسير ، كما يعلم من الحل السابق . وخرج به ما إذا قعد بعد سلام إمامه في محل تشهد فيغتفر مطلقا ، ولا
يتقيد بيسير ولا كثير . نعم يكره تطويله ، كما نص عليه في النهاية قبيل باب شروط الصلاة ، ونصها : أما المسبوق فيلزمه
أن يقوم عقب تسليمتيه فورا إن لم يكن جلوسه مع الامام محل تشهده ، فإن مكث عامدا عالما بالتحريم قدرا زائدا على
جلسة الاستراحة بطلت صلاته ، أو ناسيا أو جاهلا فلا ، فإن كان محل تشهده لم يلزمه ذلك لكن يكره تطويله . اه .
( قوله : أما وقوع الزيادة إلخ ) شروع في أخذ محترزات القيود السابقة على اللف والنشر المشوش . ولو قال كعادته :
وخرج بقولي كذا إلخ ، لكان أولى . وقوله : سهوا حال من الزيادة . قال ع ش : ومن ذلك ما لو سمع المأموم وهو قائم
تكبيرا فظن أنه إمامه فرفع يديه للهوي وحرك رأسه للركوع ثم تبين له الصواب فكف عن الركوع فلا تبطل صلاته ، لان
ذلك في حكم النسيان . ومن ذلك ما لو تعددت الأئمة بالمسجد فسمع المأموم تكبيرا فظنه تكبير إمامه فتابعه ، ثم تبين له
خلافه فيرجع إلى إمامه ، ولا يضره ما فعله للمتابعة لعذره فيه ، وإن كثر . اه . ( قوله : عذر به ) أي بالجهل بأن كان قريب
عهد بالاسلام أو بعد عن العلماء كما مر . وذلك لأنه حينئذ كالنسيان . ( قوله : فلا يضر ) جواب أما . وذلك لأنه ( ص ) صلى
الظهر خمسا ولم يعد الصلاة بل سجد للسهو . ( قوله : كزيادة إلخ ) الكاف للتنظير في عدم الضرر ، وهذا محترز قوله :
سنة ركن . وقوله : مضاف لما بعده وهي للبيان . وقوله : نحو رفع اليدين انظر ما اندرج تحت نحو ، فإن كان المراد به
جلسة الاستراحة بعد سجدة التلاوة أو قبل السجود فقد تقدمت ، فالأولى حذف لفظ نحو . ومحل عدم الضرر برفع اليدين -
كما في سم - إذا لم يكثر ويتوال ، وإلا ضر . وقوله : في غير محله متعلق بزيادة ومحل الرفع عند التحرم ، وعند
الركوع ، وعند الاعتدال ، وعند القيام من التشهد الأول . كما مر . ( قوله : أو ركن قولي ) محترز قوله : فعلي . وهو
معطوف على سنة . أي وكزيادة ركن قولي . والمراد به ما عدا تكبيرة الاحرام والسلام ، أما هما فزيادتهما مبطلة . ( قوله :
أو فعلي للمتابعة ) أي أو زيادة ركن فعلي لأجل متابعة إمامه . ( قوله : كأن ركع إلخ ) أي وكأن رفع المصلي منفردا رأسه من
الركوع فاقتدى بمن لم يركع ثم أعاد الركوع معه فإنه لا تبطل به صلاته . وقوله : ثم عاد إليه أي إلى إمامه ليركع معه أو
يسجد . والعود سنة إن صدر منه ذلك على سبيل العمد ، فإن صدر منه على سبيل السهو تخير بين العود وعدمه كما مر .
( قوله : وتبطل باعتقاد إلخ ) يشترط لبطلان الصلاة في الركن الفعلي ثلاثة شروط . أن يعتقده أو يظنه نفلا ، وأن يفعله على
هذا الاعتقاد أو الظن ، وأن يكون ذلك اعتقاد الشخص نفسه . فلا يبطل صلاة المأموم اعتقاد إمامه . وفي الركن القولي
يزاد شرط رابع وهو : شروعه في فعلي بعده . أما لو أعاده في محله لا بينة نفل فلا بطلان ، كما في فتح الجواد . اه .
كردي . وقوله : معين لبيان الواقع لا للاحتراز ، إذ لا يتصور اعتقاد أو ظن فرض مبهم نفلا . وقوله : من فروضها أي
الصلاة . وقوله : نفلا مفعول لكل من اعتقاد ومن ظن . ( قوله : لتلاعبه ) علة البطلان . ( قوله : لا إن اعتقد إلخ ) أي
لا تبطل إن اعتقد . وقوله : العامي هو من لم يحصل من الفقه شيئا يهتدي به إلى الباقي . وقيل : المراد به هنا من لم
يميز فرائض صلاته من سننها ، والعالم من يميز ذلك . وقيل : هو من يشتغل بالعلم زمنا تقضي العادة بأن يميز فيه بين
الفرض والنفل ، وبالعالم من اشتغل بالعلم زمنا تقضي العادة فيه بأن يميز الفرض والنفل . وقوله : نفلا من أفعالها ، أي
الصلاة . وقوله : فرضا مفعول ثان لأعتقد . ( قوله : أو علم إلخ ) معطوف على اعتقد ، وفاعل الفعل يعود على العامي .
أي ولا تبطل إن علم العامي أن في الصلاة فرضا ونفلا . وقوله : ولم يميز بينهما أي بين الفرض والنفل . والجملة حال
من فاعل علم . ( قوله : ولا قصد إلخ ) معطوف على ولم يميز ، فهو حال ثانية إذ المعطوف على الحال حال . قوله : ولا
إن اعتقد إلخ أي ولا تبطل إن اعتقد العامي أن أفعال الصلاة كلها فروض . ومثل العامي في هذه الصورة العالم على
إعانة الطالبين — صفحة 261
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٢٦١