عدل رواية ) الفرق بينه وبين عدل الشهادة : أن الأول شامل للعبد والمرأة ، بخلاف الثاني فإنه خاص بالحر الذكر .
( قوله : بنحو نجس ) أي كحدث . ( قوله : أو كشف عورة ) عطف على نحو ، أي أو أخبره عدل بكشف عورته . وقوله :
مبطل صفة لكل من النجس وكشف العورة . واحترز به عن النجس غير المبطل وهو المعفو عنه ، وعن كشف العورة غير
المبطل كأن كشفها الريح فسترها حالا ، فإنه لا فائدة في الاخبار به وقبوله . ( قوله : أو بنحو كلام مبطل ) معطوف على نحو
نجس أيضا . أو أخبره عدل بكلام مبطل ونحوه ، كالنطق بحرفين أو حرف مفهم ، وكالفعل المبطل . وقوله : فلا أي فلا
يلزمه قبوله . قال في التحفة : والفرق - أي بين نحو الكلام ونحو النجس - : أن فعل نفسه لا يرجع فيه لغيره ، وينبغي
أن محله فيما لا يبطل سهوه ، لاحتمال أن ما وقع منه سهو . أما هو كالفعل أو الكلام الكثير فينبغي قبوله فيه لأنه حينئذ
كالنجس . اه . ( قوله : وندب لمنفرد ) أي بشروط يعلم معظمها من كلامه :
الأول : أن يكون منفردا ، فلو كان في جماعة لا يجوز له قلبها نفلا والدخول في جماعة أخرى . أما لو نقل نفسه إلى
الأخرى من غير قلب فإنه يجوز من غير كراهة إن كان بعذر ، وإلا كره . كما سيصرح به في فصل صلاة الجماعة .
الثاني : أن يرى جماعة يصلي معهم ، فلو لم يرها حرم القلب .
الثالث : أن تكون الجماعة مشروعة ، أي مطلوبة . فلو لم تكن مشروعة ، كما لو كان يصلي الظهر فوجد من يصلي
العصر فلا يجوز له القلب ، كما ذكره في المجموع .
الرابع : أن لا يكون الامام ممن يكره الاقتداء به لبدعة أو غيرها ، كمخالفة في المذهب ، فإن كان كذلك لم يندب
القلب بل يكره .
الخامس : أن يكون في ثلاثية أو رباعية . فلو كان في ثنائية لم يندب القلب بل يباح .
السادس : أن لا يقوم لثالثة ، فلو قام لها لم يندب القلب بل يباح كالذي قبله .
السابع : أن يتسع الوقت بأن يتحقق إتمامها فيه لو استأنفها ، فإن علم وقوع بعضها خارجة ، أو شك في ذلك ، حرم
القلب .
فعلم مما تقرر أن القلب تعتريه الأحكام الخمسة ما عدا الوجوب .
( قوله : لا الفائت ) مفهوم الحاضر . فلو كان يصلي فائتة والجماعة القائمة حاضرة أو فائتة ليست من جنس التي
يصليها حرم القلب ، فإن كانت من جنسها كظهر خلف ظهر لم يندب بل يجوز . كذا في الروض وشرحه . ( قوله : نفلا
مطلقا ) أي غير معين . فلو قلبها نفلا معينا كركعتي الضحى لم يصح . ( قوله : ويسلم من ركعتين ) هذا يفيد اشتراط كون
الصلاة ثلاثية أو رباعية ، إذ لا يتصور السلام من ركعتين إلا إذا كانت كذلك . ( قوله : إذا لم إلخ ) متعلق بيقلب ، وهو قيد
لا بد منه كما علمت . ( قوله : ثم يدخل ) معطوف على يسلم . ( قوله : نعم ، إن خشي إلخ ) تقييد لندب القلب والسلام من
ركعتين . فكأنه قال : محل ذلك إذا لم يخف فوت الجماعة التي رآها لو قلب وسلم من ركعتين ، فإن خاف ذلك لم يفعل
بل يقطعها ويصليها مع الجماعة . ( قوله : وبحث البلقيني أنه يسلم ) أي بعد قلبها نفلا . وقوله : ولو من ركعة وعليه
إعانة الطالبين — صفحة 263
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٢٦٣