المفترش واضعا . إلخ . وقوله : قريبا من ركبتيه منصوب بإسقاط الخافض ، وهو متعلق بواضعا . أي واضعا كفيه في
محل قريب من ركبتيه . والحكمة في ذلك منع يديه من العبث ، وأن هذه الهيئة أقرب إلى التواضع . ( قوله : بحيث
تسامتهما ) الباء للملابسة ، وهي متعلقة بمحذوف حال من مصدر واضعا ، أي حال كون الوضع المذكور متلبسا بحالة هي
أن تسامت - أي تحاذي - رؤوس الأصابع الركبتين . ( قوله : ناشرا أصابعه ) أي لا قابضا لها ، وهو حال ثانية مرادفة مما
جاء منه واضعا ، أو حال متداخلة من الضمير المستتر في واضعا . ( قوله : قائلا إلخ ) حال ثالثة مرادفة أو متداخلة على ما
مر . ( قوله : واجبرني ) أي أغنني ، من جبر الله مصيبته أي رد عليه ما ذهب منه أو عوضه عنه ، وأصله من جبر الكسر . كذا
في النهاية . وفي الصحاح : الجبر أن يغنى الرجل من فقر أو يصلح عظمه من كسر . اه زي . ( قوله : وارزقني ) أي من
خزائن فضلك ، ما قسمته لأوليائك . ( قوله : وعافني ) أي ادفع عني كل ما أكره من بلاء الدنيا والآخرة . زاد الغزالي :
واعف عني . وزاد المتولي أيضا : رب هب لي قلبا تقيا نقيا من الشرك ، بريا لا كافرا ولا شقيا . ( قوله : وسن جلسة
استراحة ) أي جلسة خفيفة لأجل الاستراحة ، وهي فاصلة ، وليست من الأولى ولا من الثانية . وقبل : من الأولى ، وقيل :
من الثانية . قال في شرح الروض : وفائدة الخلاف تظهر في التعليق على ركعة . اه . ( قوله : بقدر الجلوس بين
السجدتين ) فإن زاد على ذلك كره ، إذ هي من السنن التي أقلها أكملها ، كسكتات الصلاة . فإن بلغت ما يبطل في
الجلوس بين السجدتين بطلت صلاته عند حجر . وفي الكردي ما نصه : وحاصل ما اعتمده الشارح فيها أنها كالجلوس
بين السجدتين ، فإذا طولها زائدا على الذكر المطلوب في الجلوس بين السجدتين بقدر أقل التشهد بطلت صلاته . وأقر
شيخ الاسلام المتولي على كراهة تطويلها على الجلوس بين السجدتين في شرح البهجة والروض . وأفتى الشهاب
الرملي بعدم الابطال أيضا ، وتبعه الخطيب في شرحي التنبيه والمنهاج ، والجمال الرملي في النهاية ، وغيرهم . اه .
( قوله : للاتباع ) دليل لسنية جلسة الاستراحة . قال في شرح الروض : وأما خبر وائل بن حجر : أنه ( ص ) كان إذا رفع رأسه
من السجود استوى قائما . فغريب ، أو محمول على بيان الجواز . اه . ( قوله : ولو في نفل ) قال في التحفة بعده : وإن
كان قويا . اه . وهما غايتان في السنية . ( قوله : وإن تركها الامام ) غاية أيضا فيها ، أي تسن جلسة الاستراحة وإن تركها
الامام ، فيتخلف المأموم لأجلها ندبا . قال في شرح الروض : فلو تركها - أي جلسة الاستراحة - الامام فأتى بها المأموم
لم يضر تخلفه لأنه يسير ، وبه فارق ما لو ترك التشهد الأول . اه . وقوله : لم يضر بل يسن ، كما قاله ابن النقيب وغيره .
اه . نهاية . ( قوله : خلافا لشيخنا ) راجع للغاية الأخيرة . وعبارة فتح الجواد له : ويكره تخلف المأموم لأجلها ، ويحرم إن
فوتت بعض الفاتحة . كما بحثه الأذرعي . اه . وعبارة المنهج القويم له أيضا ، قال الأذرعي : وقد تحرم إن فوتت بعض
الفاتحة لكونه بطئ النهضة أو القراءة والامام سريعها . اه . وكتب الكردي ما نصه : قوله : إن فوتت إلخ ، نقله في
الامداد عن الأذرعي وأقره . وفي فتح الجواد على ما بحثه الأذرعي ، وفي شرح العباب : فيه نظر ، بل الأوجه عدم المنع
مطلقا ، وأنه يأتي في متخلف لها ما يجئ في التخلف لافتتاح أو تعوذ أو لاتمام التشهد الأول . اه . ( قوله : لقيام ) متعلق
بسن . ( قوله : أي لأجله ) أفاد به أن اللام للتعليل ، أي لأجل قصد القيام وإرادته . وإن خالف المشروع فتسن في محل
التشهد الأول عند تركه ولا تسن إذا تشهد ( قوله : عن سجود ) متعلق بقيام . وعن بمعنى من ، أي قيام من سجود . ( قوله :
لغير تلاوة ) أما سجود التلاوة فلا تسن جلسة الاستراحة للقيام منه لأنها لم ترد فيه . ( قوله : ويسن اعتماد على بطن كفيه
إلخ ) وذلك لأنه أعون على القيام وأشبه بالتواضع ، مع ثبوته عنه ( ص ) . فقد ثبت : أنه كان يقوم كقيام العاجز . وفي رواية :
العاجن . ( قوله : وتاسعها ) أي تاسع أركان الصلاة . ( قوله : طمأنينة في كل ) إنما عدها ركنا واحدا في محالها الأربعة
إعانة الطالبين — صفحة 196
مساهمون: البكري الدمياطي
ص١٩٦