ولو مع غيره ، أو يطلق كما تقدم . ( قوله : فلو رفع إلخ ) مفرع على مفهوم ما قبله ، أي فلو قصد غير الجلوس بأن رفع رأسه
فزعا إلخ لم يجز عنه ، بل يجب عليه العود إلى السجود ثم يرفع رأسه للجلوس . ( قوله : فزعا ) يجوز فيه فتح الزاي على
أنه مفعول لأجله ، ويجوز كسرها على أنه حال . اه م ر . وقال في التحفة : إن الفتح هو المتعين ، فإن المضر الرفع لأجل
الفزع وحده ، لا الرفع المقارن للفزع من غير قصد الرفع لأجله . اه . ( قوله : ولا يضر إدامة إلخ ) المناسب ذكر هذا بعد
قوله : واضعا كفيه على فخذيه . ( قوله : إلى السجدة الثانية ) مقابله محذوف ، أي من السجدة الأولى إلى السجدة الثانية .
فيكون في حال الجلوس واضعا يديه حواليه على الأرض . وعبارة الروض : وتركهما على الأرض حواليه كإرسالهما في
القيام . اه . أي وهو لا بأس به إن أرسلهما بلا عبث . ( قوله : خلافا لمن وهم فيه ) أي فقال إن ادامتهما على الأرض
تبطل الصلاة . اه . ع ش . ( قوله : ولا يطوله ) أي الجلوس بين السجدتين . ( وقوله : ولا اعتدالا ) أي ولا يطول اعتدالا .
( قوله : لأنهما ) أي الجلوس والاعتدال . وقوله : غير مقصودين لذاتهما قال الكردي : ومن قال أنهما مقصودان في
أنفسهما أراد أنهما لا بد من وجود صورتهما للفصل . ( قوله : بل شرعا للفصل ) أي فالاعتدال شرع للفصل بين الركوع
والسجود ، والجلوس شرع للفصل بين السجدتين . ( قوله : فكانا ) أي الجلوس والاعتدال . ( وقوله : قصيرين ) أي ركنين
قصيرين . قال الكردي : وهذا هو المعتمد ، وإن صحح في التحقيق هنا أن الجلوس بين السجدتين ركن طويل . وعزاه في
المجموع إلى الأكثرين . وسبقه إليه الامام ، وكذا الاعتدال ركن طويل أيضا . على ما اختاره النووي من حيث الدليل في
كثير من كتبه ، لصحة الأحاديث لتطويله . فيجوز تطويله بذكر غير الفاتحة والتشهد لا سكوت ولا بأحدهما . بل قال
الأذرعي وغيره أن تطويله مطلقا هو الصحيح مذهبا أيضا ، بل هو الصواب . وأطالوا فيه ، ونقلوه عن النص وغيره . اه .
( قوله : فإن طول أحدهما ) أي الاعتدال أو الجلوس . ( قوله : فوق إلخ ) صفة لمصدر محذوف ، أي طوله تطويلا زائدا
على ذكره المشروع فيه . وقوله : قدر منصوب بإسقاط الخافض ، متعلق بطول . أي طوله بقدر الفاتحة في الاعتدال ،
سواء كان بسكوت أو بذكر غير مشروع . أما هو كتسبيح في صلاة التسابيح فلا يضر . ( قوله : وأقل التشهد ) أي وبقدر أقل
التشهد . ( قوله : عامدا عالما ) حالان من فاعل طول ، أي طولهما حال كونه عامدا عالما ، فإن كان ناسيا أو جاهلا فلا
تبطل صلاته ولكن يسجد للسهو ، كما سيأتي في بابه . ( قوله : بطلت صلاته ) جواب إن . وفي حاشية الباجوري : تبطل
إلا في محل طلب فيه التطويل ، كاعتدال الركعة الأخيرة ، لأنه طلب فيه التطويل في الجملة بالقنوت . اه . ( قوله :
وسن ) أي للاتباع . ( قوله : وكذا في تشهد أخير ) أي وكذا سن في تشهد أخير . وقوله : إن تعقبه سجود سهو قيد .
وخرج به ما إذا لم يتعقبه ما ذكر ، فيسن فيه التورك كما سيذكره . ( قوله : افتراش ) وإنما سن في المذكورات لما مر ، ولأنه
جلوس يعقبه حركة فكان الافتراش فيه أولا . سمي بذلك لأنه جعل رجله كالفراش له . ( قوله : بأن يجلس إلخ ) تصوير
للافتراش المسنون . ( قوله : بحيث إلخ ) تصوير لمحذوف ، أي ويضجعها بحيث يلي ظهرها الأرض . وعبارة التحفة مع
الأصل : ويسن الافتراش فيجلس على كعب يسراه بعد أن يضجعها بحيث يلي ظهرها الأرض ، وينصب يمناه - أي قدمه
اليمنى - ويضع أطراف بطون أصابعها منها على الأرض متوجها للقبلة . اه . والكعب : العظم الناتئ عند مفصل الساق
والقدم ، ولكل رجل كعبان . ( قوله : واضعا كفيه على فخذيه ) حال من اسم الفاعل المأخوذ من المصدر ، أي حال كون
إعانة الطالبين — صفحة 195
مساهمون: البكري الدمياطي
ص١٩٥